تحدث في قطاع غزة كارثة إنسانيّة لم تسبّبها الطبيعة وإنّما كلّها من صُنع الإنسان. هذه نتيجة مباشرة لسياسات إسرائيل المعلَنة التي تواصل إملاء شكل الحياة اليومية لسكّان القطاع. بوُسع إسرائيل أن تغيّر سياستها وتحسّن جدّيًّا جودة حياة السكّان؛ وبوُسعها أن تواصل تطبيق هذه السياسة القاسية وغير المبرّة، التي تحكم على مليونَي شخص بالفقر المدقع وحياة لا تليق ببشر. في الإفادات التي سجلها باحثو بتسيلم الميدانيون، يصف عدد من سكان القطاع ظروف حياتهم، الأحلام التي لن يستطيعوا تحقيقها، المشاكل الطبية التي لا تتوفر لديهم إمكانية لمعالجتها، الانقطاع المتواصل عن أبناء العائلة الواحدة والأصدقاء الذين ظلوا خارج القطاع والضائقة غير المحتملة جرّاء سَجنهم في داخل القطاع، من دون أي أمل في التغيير. لقراءة المزيد >>
قبل نحو أسبوعين، غفوت لفترة قصيرة ثم استيقظت على صوت طفلتي تبكي بكاء هستيريًا. عندما حملتها اكتشفت أن الجرذان عضّت كفّ قدمها وهي نائمة. في تلك اللحظة شعرت أن روحي قد غادرت جسدي مني من شدة الخوف. بدأت أصرخ وأبكي وأركض بها أنا وزوجي بين نقاط الخدمات الطبية بحثًا عن دواء أو مادة تعقيم ضد الالتهاب والتسمم، لكن الجيش يمنع حتى إدخال الأدوية ومواد التعقيم إلى القطاع.