Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

يوسف فلفل

يوسف فلفل

( 14 آذار 2023 )

23 عامًا، من سكّان مدينة رفح، قُصِف منزله في آب 2022 ودُمّر بالكامل

يوسف فلفل. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم.
يوسف فلفل. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم.

في يوم السبت الموافق 6.8.22 قرابة الساعة 21:30 كنتُ في منزلنا في الطابق الأوّل من المبنى، خلف المستشفى الكويتيّ في مخيم الشعوت للاجئين، غربيّ مركز مدينة رفح. والداي أيمن (48 عامًا) وإلهام (47 عامًا) وأخي سمير (24 عامًا) وأخواتي سهيلة (20 عامًا) وميسون (19 عامًا) وحلا (14 عامًا)، التي لديها متلازمة داون، كانوا هم أيضًا في البيت. فجأةً، قصف الجيش الإسرائيليّ منازل في المنطقة، بما في ذلك منزلنا. أصيب سمير في رِجليه وأصيبتْ أمّي في رأسها. كلاهما تعافيا منذ ذلك الحين. قُتِل بعض من جيراننا في القصف. 

لقد دُمِّر منزلنا بشكل شبه كامل ومن غير الممكن السكن فيه. سنضطرّ إلى إعادة بنائه من جديد لكنّنا لم نتلقَّ أيّ تعويض من أيّ أحد بعد. فور القصف مباشرة اضطررنا إلى الانفصال لأنّه لم يكن لدينا مكان نسكن فيه معًا. تنقّلتُ أنا بين منازل الأصدقاء وانتقل والداي وأخي سمير وأخواتي للسكن لدى خالتنا في رفح. بعد بضعة أسابيع وجدنا مكانًا مؤقّتًا لنسكن فيه كلّنا معًا في بير سالم.

مكثنا هناك بضعة أيّام فقط ثمّ انتقلنا إلى منزل آخر في منطقة برقة لشهرين ومن هناك إلى مبنى أبو زبيدة في المنطقة التي كان منزلنا فيها، حيث لا نزال نسكن. ندفع إيجارًا قدره 600 شيكل شهريًّا ولا زلنا ننتظر أن نتلقّى من وكالة الأونروا المنحة التي تتلقّاها العائلات التي يتدمّر منزلها من أجل دفع تكلفة الإيجار (تلقّت العائلة المنحة أخيرًا). حاليًّا نحن نعيش في توتّر، خصوصًا في آخر الشهر، عندما يقترب موعد دفع الإيجار. نطلب من المالك التحلّي بالصبر لكنّ هذا لا يساعد دائمًا وهو يسبّب لنا مشاكل أحيانًا. 

أحاول العثور على عمل في التصوير لكن من الصعب كسب الرزق منه وليس لديّ دخل منتظم. أخي سمير يبيع الفلافل في رفح وبالكاد نكسب معًا 600 شيكل في الشهر. هذا بالكاد يكفي لشراء طعام للعائلة. ليس لدينا نقود لتغطية النفقات الأخرى بتاتًا. قبل التفجير ببضعة أشهر توقّفت وزارة الرفاه عن تحويل إعانة لنا بقيمة 1,800 شيكل كنّا نحصل عليها كلّ ثلاثة أشهر. في الأشهر الأولى بعد القصف تبرّعت لنا عدّة منظّمات بفراش وثلّاجة وغسّالة. أنقذنا كنباتنا من تحت الأنقاض وأعدنا تنجيدها. 

في 7.11.22، بعد شهرين من القصف، تزوّج سمير ومنذ ذلك الحين يسكن هو وزوجته سويّةً معنا. علينا ديون قدرها 1,000 دولار تقريبًا على نفقات الزفاف وديون أخرى بقيمة 2,000 شيكل لصيدليّة ولبعض الحوانيت الأخرى. 

اشترينا المبنى الذي تعرّض للقصف مقابل 20 ألف دينار (نحو 100 ألف شيكل) تقريبًا قبل ثلاثة أشهر فقط من بدء الهجمات. كنّا سعداء كثيرًا لأنّه أصبح لدينا أخيرًا منزل خاصّ بنا. كان جزء من المبنى لا يزال هيكلًا وخطّطنا لبنائه ولاستبدال سقف الأسبست بالخرسانة. كان أخي سمير قد بدأ في ترميم الطابق الثاني للانتقال إليه بعد زفافه وكان من المفترض أن أبني أنا طابقًا آخر فوقه من أجلي. في لحظات تحطّمت كلّ أحلامنا. 

 

* هذه الإفادة سجّلها باحث بتسيلم الميدانيّ خالد العزايزة في 14.3.23.

 

 إفادات أخرى جديدة لسكان من قطاع غزة الذين تضرّرت منازلهم من جرّاء التفجيرات الإسرائيليّة في آب 2022 وأيار 2023: