25 عاماً، متزوجة وأم لخمسة أطفال في سن تسعة أشهر حتى تسع سنوات، من سكان حي النصيرات
لي ولزوجي تامر (30 عاماً) خمسة أولاد: هيام (9 سنوات) وجيهان (7 سنوات) وعبد الكريم (4 سنوات) وماهر (سنتان) ومحمد (9 أشهر).
هيام مصابة بالشلل في رجليها منذ سقوطها عن ارتفاع عالٍ قبل بضع سنوات وأصيب العمود الفقري لديها بأضرار. تلقت العلاجات في مستشفى المقاصد وهناك قالوا لنا إنها بحاجة إلى علاج في إسرائيل أو في خارج البلاد، لكننا غير قادرين على تمويل ذلك. لا تستطيع التحرك ولا تتحكّم باحتياجاتها. إنها بحاجة إلى حفاضات. نحن لا نستطيع أن نشتري لها كرسياً كهربائياً على عجلات، الأمر الذي يقيدها جداً ويصعّب عليها كثيراً في المدرسة أيضاً. يوجعني قلبي أن أراها على هذا الحال لكنني لا أملك أية وسيلة لمساعدتها.
نحن نعيش في حالة من الاكتظاظ الشديد، في شقة مساحتها 50 متراً مربعاً هي مُلك لعائلة زوجي. لا نملك غسّالة ولا ثلاجة ولا جهاز تلفزيون للأولاد، ولا يمكنني سوى أن أحلم بهذه الأدوات التي من شأنها أن تسهّل علينا الحياة قليلاً، كما هو متوفر لكل عائلة أخرى. زوجي يعمل في أعمال موسمية في التنظيف والبناء. يتقاضى حوالي 50- 60 شيكل في الشهر وهذا هو المبلغ الذي نعيش عليه. وهو لا يكفي لسد احتياجاتنا، حقاً. أحلم ببيت واسع تكون فيه غرفة للبنات وغرفة للأبناء، لكنني لا أملك أية طريقة يمكن أن تسمح لنا بذلك.
وضعنا هذا يضرّ أيضاً بتغذية الأولاد، إذ إنني لا أستطيع أن أشتري لهم ما يكفيهم من الغذاء الطازج والمفيد. أحاول ألا أذهب معهم إلى السوق كي لا يطلبوا أشياء لا أستطيع شراءها لهم. في الماضي كنا نحصل على مخصصات بقيمة 800 شيكل من وزارة الرفاه، لكنهم أوقفوها. الملابس التي يرتديها الأولاد حصلنا عليها من تبرعات.
وضعنا هذا يجعلني أشعر بالعجز، بالإحباط والحزن. أولادي يستحقون العيش مثل الأولاد الآخرين. أعرف أن هنالك في قطاع غزة كثيرين ممن يعيشون في حالة من الفقر وأننا لسنا الوحيدين. نحن نعاني من انقطاع الكهرباء. مثل ناس آخرين في القطاع، نحن نحصل على الكهرباء ما بين ساعتين حتى خمس ساعات في اليوم، فقط. في فصل الصيف تكون المعاناة مضاعفة لأننا لا نستطيع تشغيل المراوح الهوائية.
أحلامي وأحلام أولادي هي أحلام بسيطة. هيام، على سبل المثال، تحلم بأن تكون لديها مروحة هوائية تعمل على بطاريات، حتى حين لا تتوفر الكهرباء، وهي تحلم بغرفة خاصة بها مع سرير خاص بها وخزانة للملابس. أنا أحلم بأن أرى أولادي سعداء ومبتسمين، أن تتوفر لهم أبسط الأشياء التي تتوفر لأولاد آخرين. أحلم بأن نقيم مصلحة تجارية صغيرة نضمن لنا منها دخلاً شهرياً ثابتاً.
* هذه الإفادة سجّلتها باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد في 18.7.23.