Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

سارة بهار

سارة بهار

( 20 تموز 2024 )

(32 عامًا)، من سكّان حيّ الشجاعيّة في مدينة غزّة، تحدثت عن مقتل شقيقها المصاب بـ"متلازمة داون" إثر مهاجمته من قبَل كلب تابع للجيش وعن اعتقال شقيقين آخرين لها في منزلهما

في بداية الحرب نزحتُ أنا وأمّي نبيلة (71 عامًا) وأخي محمّد (25 عامًا)، الذي يعاني من "متلازمة داون" وكذلك من "التوحّد"، إلى منزل أختي نور في دير البلح وسط قطاع غزّة. ومن هناك انتقلنا في 25.10.23 إلى منزل أخي جبريل (45 عامًا) في منطقة السامر وسط مدينة غزّة. في 2.2.24 عدنا إلى منزلنا، مبنى مكوّن من خمسة طوابق يقع على الشارع الرئيسي في حيّ الشجاعيّة، رغم أنّه تضرّر بفعل القصف وكان مُدمّرًا جزئيًّا.

محمّد بهار. صورة قدّمتها العائلة مشكورة

كلّما نزحنا من مكان إلى آخر كان محمّد يعاني من جرّاء ذلك بشكل خاصّ. اضطررنا أن نسير مسافات طويلة وكان هذا الأمر صعبًا جدًّا بالنسبة إليه. كان محمّد بالكاد قادرًا على التواصل معنا. كان مُقترنًا بوالدتي التي كانت تُطعمه وتغيّر له الحفّاضات. مررنا بأيّام صعبة من الخوف ولا يزال الأمر كذلك. لا يوجد مكان آمن هنا. إطلاق النار والقصف الإسرائيليّان مستمرّان دون توقّف في كلّ مكان. نحن لا نخرج إلى الشارع خوفًا من أن يتمّ إطلاق النار علينا. علاوة على الخوف من الموت، نحن نخشى أيضًا من أن تُترك جثثنا في الشارع وتتعفّن هناك حتّى يصبح من غير الممكن التعرّف عليها.

بالإضافة إلى الخوف من إطلاق النار والقصف فإنّنا نعاني من نقص في الطعام والماء. نحن غير قادرين أن نحصل على أيّ شيء هنا سوى المعلّبات. الفواكه والخضار غير متوفّرة، وعندما تصل إمدادات من الطعام الطازج بطريقة ما إلى المنطقة تكون أسعارها باهظة جدًّا.

في 24.6.24 كنّا في البيت، سويّةً مع أخي آدم (39 عامًا) وزوجته وأولادهما الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم ما بين نصف سنة و13 عامًا، وأخي سيف الدين (38 عامًا) وزوجته وأولادهما الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 أعوام و14 عامًا. وفي الساعة 11:00 صباحًا تعرّض منزل في شارعنا للقصف، وأطلقت أيضًا قذائف مدفعيّة. رأينا أشخاصًا يركضون في الشارع حاملين جرحى. أردنا الهروب من المنطقة وحاولنا الخروج من المنزل، لكنّنا لم نستطع بسبب القصف المكثّف. بعد عشر دقائق على بدء القصف رأينا نحو 40 مركبة عسكريّة خارج منزلنا، فأدركنا عندها أنّه ليس هناك أيّ احتمال في أن نتمكّن من مغادرة المنزل.

حوصرنا داخل المنزل لمدّة عشرة أيّام، وكنّا نسمع طوال الوقت أصوات إطلاق النيران الحيّة وانفجارات القنابل في الخارج. في كلّ مرّة كنّا نركض للاختباء في الحمّام. كانت تلك أصعب الأيّام التي مررنا بها على الإطلاق. لحسن حظّنا كان لا يزال لدينا ماء في الخزّانات الموجودة في الطابق الأرضيّ، وشربنا القليل منه لكي يكفينا لأطول فترة ممكنة. اقتصدنا أيضًا في الطعام. لم نتمكّن من إشعال موقد في الخارج لكي نطبخ عليه، لأنّنا خفنا أن يجذب ذلك انتباه الجيش، لذلك اضطررنا إلى إشعال النار وخبز الخبز في داخل ال منزل، وكاد الدخان يقتلنا. كان من المستحيل التنفّس.

خلال تلك الفترة كلّها كنّا على تواصل مع أخي جبريل ومع أخ آخر لي، هو ميكايل الموجود في جنوب مدينة غزّة. في 3.7.24، اليوم العاشر على بدء الهجوم على منطقتنا، قرابة الساعة 12:00 ظهرًا، سمعنا جنودًا وأدركنا أنّهم على وشك الدخول إلى منزلنا. تمكّنتُ من إرسال رسالة هاتفيّة إلى أخي جبريل وقلتُ له إنّ الجيش على وشك الدخول إلى منزلنا.

اختبأنا جميعًا في غرفة واحدة. كنّا خائفين من أن يقوم الجيش بتفجير البيت أو بهدمه علينا. حضَّرنا أعلامًا بيضاء، على أمل أن يفهم الجنود أنّ هناك مدنيّين في الداخل. كان ابن أخي صلاح، الطفل الصغير البالغ من العمر تسعة أشهر، يبكي، وسمعه الجنود يبكي وبدأوا يقولون بالإنجليزيّة: "بيبي، بيبي".

محمد بهار في منزله. الصورة قدمتها اعائلة مشكورة

قبل أن يجتاحوا المنزل دخلت طائرتا كوادكوبتر. ذهبت إحداهما إلى المطبخ والأخرى كانت على السطح. تمكّنّا من رؤيتهما لأنّ جزءًا من المنزل كان مدمّرًا، بما في ذلك النوافذ والحيطان وجزء من السقف. قامت المروحيّتان الرباعيّتان بتصوير المبنى بالكامل، ثمّ أدخل الجنود إليه كلبين بمفردهما. هاجم أحدهما زوجة أخي وهربت منه، وتنقّل الآخر بيننا جميعًا، واحدًا تلو الآخر، ولكنّه لم يتمكّن من الإمساك بأحد. في تلك الأثناء كان أخي محمّد جالسًا على أريكته. كان من الصعب جدًّا تحريكه عن تلك الأريكة. فقد كان يرفض، عادةً، التحرّك عنها ولو حتّى لتناول الطعام أو النوم.

انقضّ الكلب على محمّد وعضّه في صدره. ذُعِر محمّد كثيرًا وبدأ يصرخ على الكلب: "روح! ابعد عنّي! ابعد!". لكنّ الكلب لم يبتعد عنه، بل أمسك به من ذراعه اليسرى، من تحت الكتف، وكأنّه أراد هو تحريك محمّد. لكنّ محمّد رفض أن يتحرّك.

في تلك المرحلة دخل جنود. كان محمّد ينزف بشدّة من ذراعه. كان ذلك المشهد صعبًا للغاية ولم نتمكّن من فعل أيّ شيء من أجله. حاولنا أن نصرخ على الجنود بأنّنا مدنيّون، وبأن يُبعدوا الكلب عن محمّد، وبأنّ محمّد يعاني من إعاقة. ولكنهم لم يهتمّوا بنا.

في مرحلة ما، كان محمّد قد أصبح منهكًا. بدأ يداعب رأس الكلب بيده الأخرى ويقول له: "اترك يا حبيبي. اترك يا حبيبي. خلص، خلص". نحن صرخنا، صرخت أمّي من شدّة الألم على محمّد، كان من الصعب عليها جدًّا أن تراه هكذا أمام عينيها. ولكنّنا لم نستطع إنقاذه.

صعد المزيد من الجنود إلينا في الطابق الثاني وأصبح هناك نحو أربعين جنديًّا. كلّهم ​​مسلّحون. أربعة منهم صوّبوا أسلحتهم على محمّد. وصوّبتْ مجموعة أخرى من الجنود أسلحتها نحونا وأجبرتنا على الركوع. أمرونا بالسكوت. وحاصرت مجموعة ثالثة من الجنود أخويَّ آدم وسيف. ألقوهما على الأرض وقيّدوهما بالأصفاد.

قام الجنود بعدّنا ثمّ أمرونا بالنزول إلى الأسفل. قالت لهم أمّي "دعوني آخذ محمّد، فهو مريض"، لكنّهم رفضوا. كانت تلك المرّة الأخيرة التي رأينا فيها محمّد الذي بقي ينزف على الأريكة.

بقي محمّد وسيف وآدم في الأعلى مع الجيش ونزلنا نحن إلى الأسفل، بنفس الطريقة التي صعد بها الجنود. كنّا مجموعة من النساء والأطفال، وكانت تقف بجانبنا مجموعة كبيرة من الجنود. طلبت أمّي منهم أن يُبعدوا الكلاب عن الأطفال الصغار.

طلبتُ أن أتحدّث مع أحد منهم يتكلّم العربيّة، فجاء جنديّ وسألني بالعربيّة: "شو بدّك؟". أخبرته بأنّ أخي مصاب بمتلازمة داون وبالتوحّد، وطلبتُ منه أن يسمح لي بمساعدته، وقلتُ له إنّ لديّ حقيبة إسعاف أوّليّ. سألني الجنديّ عن عمره ومِمَّ يعاني، وقال لي إنّه سيحضر له طبيبًا عسكريًّا، ثمّ غادر. لكنّه لم يعد.

في هذه المرحلة دخلت مجموعة أخرى من الجنود. عندما حرّكتُ جسمي قليلًا ضربني جنديّ على كتفي بسلاحه. احتجزونا ساعتين في الطابق الأرضيّ. بعد ذلك أنزل الجنود أخي آدم وأخرجوه إلى الشارع عاريًا ومقيّدًا. تمكّنتُ من رؤيته وهو يمشي في الشارع بينما كانوا هم يسيرون خلفه. كانت تلك المرّة الأخيرة التي رأينا فيها آدم.

أصعدونا بعد ذلك إلى الطابق الثاني حيث بقي أخواي محمّد وسيف. اكتشفنا أنّهم حبسوا محمّد في غرفتي، واحتجزوا سيف في غرفة أخرى. رأينا سيف. أجبروه على الركوع على الأرض مع كيس أسود على رأسه. كلّما تحرّك ضربوه.

جلسنا في الغرفة، وسحب الجنود الكنبات وجلسوا عليها بشكل مريح. سألتْ أمّي عن محمّد، فأخبروها بأنّ "محمّد بخير". خلع الجنود خوذاتهم، وشغّلوا أغاني بالعبريّة، وتحدّثوا فيما بينهم. أخذوا هواتفي وهاتف أمّي وهاتف سيف.

طلب منّي أحد الجنود أن أفتح الهاتف، وبدأ ينظر إلى الصور. ضحكوا وأكلوا وشربوا وهم جالسون في غرفة مع أطفال صغار جائعين، لكنّهم لم يهتمّوا. كانوا راضين عن أنفسهم، بينما جلسنا نحن هناك خائفين وعانينا لمدّة ستّ ساعات. حطّموا حيطان البيت ودخلوا إلى المطبخ كأنّه بيتهم.

سمعتُ محمّد يقول إنّه يريد أن يشرب الماء. طلبتْ أمّي من أحد الجنود أن يسمح لها بإعطاء محمّد الماء، لكنّه رفض. طلبتُ أنا أيضًا أن يُسمحوا لي بمساعدة محمّد، لكنّ الجنديّ رفض. لم يدخل أيّ جنديّ ليعطي محمّد الماء.

في الساعة 18:00 مساء خرج جنديّان من الغرفة التي كانا يحتجزان فيها محمّد ورسما بيديهما إشارة "خلص". لم أفهم ما الذي حدث بالضبط. اقتادنا الجنود إلى الخارج، وسألتهم أمّي أين محمّد وطلبت رؤيته. فأجابها أحد الجنود ببرودة مخيفة: "محمّد راح. محمّد ليس هنا". قالت له أمّي إنّ محمّد هنا، وإنّه قبل لحظات قليلة سمعنا صوته. قال لها الجنديّ: "لا، كان هذا شخصًا آخر. توسّلت أمّي إلى الجنود أن يسمحوا لها برؤية محمّد، لكنّهم رفضوا. حاولتُ وأنا في الطريق إلى الأسفل أن ألقي نظرة إلى داخل الغرفة التي كان محمّد فيها، إلّا أنّ جنديّين أغلقا باب الغرفة.

أمرونا بـ "رفع أعلام بيضاء والخروج إلى الشارع". كان في الشارع الكثير من الجنود وجرّافة ودبّابة. مشينا نحو عشرة أمتار وإذ بثلاث دبّابات وطائرات كوادكوبتر كانت موجودة هناك تقوم بإطلاق النار علينا. لم يكن لدينا ما نفعله، رأينا جثثًا وحقائب في الشارع الذي كنّا نسير فيه.

دخلنا إلى مخزن في مبنى تمّ قصفه، وكانت تقف أمامه جرّافة عسكريّة. قلتُ لزوجة أخي إنّ من الأفضل الخروج من هناك لأنّهم قد يفجّرون البيت ونحن في داخله. انتقلنا إلى بيت آخر، كان هو أيضًا قد تعرّض للقصف، واختبأنا هناك في الظلام.

بعد ذلك اكتشفتنا طائرة ودبّابة وشرعتا في إطلاق النار علينا. ظننّا أنّ هذه هي نهايتنا، أعددنا أنفسنا للموت. بدأنا بتلاوة الشهادتين. كتبتُ رقم هاتف أخي جبريل وعنوانه على يدي، وفعلتُ الأمر نفسه على أيدي كلّ الأطفال الصغار، حتّى إذا عثروا على جثثنا يستطيعون التعرّف علينا. كان جبريل يعرف أين نحن، لأنّ زوجة أخي كان لديها هاتف تمكّنت من إخفائه عن أعين الجنود، واتّصلت بجبريل وأخبرته بأنّنا محاصرون. وصفت له المكان وأخبرته بأنّهم يطلقون النار علينا من الدبّابات وطائرات الكوادكوبتر. طلب منّي جبريل أن أرفع راية بيضاء، فحاولنا ذلك ثلاث مرّات، ولكنّهم أطلقوا النار علينا رغم ذلك. طلبتُ من جبريل أن يحاول الاتّصال بالصليب الأحمر. واصلنا طوال هذا الوقت تلاوة الشهادتين، لأنّنا كنّا على يقين من أنّنا سنموت.

رأينا مجموعة من الأشخاص تسير حاملة راية بيضاء، فتمكّنّا من الخروج والانضمام إليهم. كان لا يزال في الشارع ثلاث دبّابات. أمرنا الجنود بالسير على الجانب الأيسر ورفع أيدينا إلى الأعلى. سرنا في شوارع مليئة بالحفر تنبعث منها رائحة الموت والجثث المتعفّنة. لم يكن من الممكن التعرّف على مكان بسبب حجم الدمار.

اتّصلنا بجبريل وأبلغناه بأنّنا خرجنا، وأرشدنا كيف وإلى أين نسير حتّى وصلنا إلى منطقة غرب غزّة، إلى مكان يُسمّى ساحة الشوّا. عندما وصلنا إلى هناك انهرتُ. لم أستطع أن أصدّق أنّنا نجونا من الموت ومن ذاك المكان القبيح. كنّا حينها نظنّ أنّ محمّد لا يزال على قيد الحياة. لم نعرف ماذا جرى له بعد أن أجبرنا الجنود على الخروج وتركه معهم في المنزل.

واصلنا المسير حتّى وصلنا إلى منزل أخي جبريل في منطقة السامر وسط مدينة غزّة. بقينا لديه يومين؛ بعدها أمر الجيش بإخلاء المنطقة، فانتقلنا إلى حيّ الرمال، وعندما أمر الجيش بإخلاء تلك المنطقة أيضًا انتقلنا إلى منطقة الصفطاوي في شمال مدينة غزّة.

في يوم 10.7.24 سمعنا أنّ الجيش انسحب من حيّ الشجاعيّة. خاطر اثنان من أبناء عمّي بحياتيهما وتمكّنا من الوصول إلى منزلنا بصعوبة بالغة. عثرا على جثّة محمّد في الغرفة التي احتجزه فيها الجنود. كانت الغرفة مليئة بالدم والسوائل، وكانت جثّة محمّد قد بدأت بالتحلّل.

لم نتوقّع هذا المستوى من انعدام الإنسانيّة. لا أعلم كيف قتلوا محمّد، ولا أعلم إن فعلوا له شيئًا أم تركوه ببساطة ينزف حتّى الموت. آخر كلمات سمعتُها منه كانت عندما طلب شرب الماء. لا أعلم إنْ أعطوه ماء ليشرب أم بقي عطشان.

اتّصل أبناء عمّنا بجبريل وأبلغوه بأنّ محمّد قُتل. أخبروه بأنّه كانت هناك آثار كفّات أقدام ودم على الخزانة، وكان هناك دم على الحيطان أيضًا. توجّه جبريل إلى بيتنا، واستطاع الوصول إليه بصعوبة بالغة. أخذ جثمان محمّد ودفنه بجانب البيت.

نحن لا نفهم لماذا فعلوا هذا بمحمّد. هؤلاء متوحّشون، لا يميّزون بين شابّ وامرأة وطفل. نحن جميعًا أهداف بالنسبة إليهم.

أطالب بالعدالة لأخي. أريد أن يصل صوتنا إلى العالم أجمع، وأن يعرف العالم أجمع قصّة محمّد. ليعلموا بأنّ هذا الجيش هو جيش مجرمين عديمي الضمير فقدوا إنسانيّتهم.

في ذلك اليوم، قبل وصول الجنود، كانت هناك لحظات كان فيها محمّد سعيدًا، كان يضحك وينادي "بابا، بابا" رغم أنّ والدنا كان قد توفّي منذ عام 2002، عندما كان عمر محمّد ثلاث سنوات فقط. كان أبي يقول إنّ محمّد جاء إلينا من الجنّة وكان محمّد يحبّه كثيرًا. لكن الآن تركنا محمّد وعاد إلى الجنّة. نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويمنحنا القوّة على تحمّل هذه الفاجعة، وخاصّة أمّنا التي لم تترك محمّد لحظة واحدة على مدى 25 عامًا. كان برفقتنا ليل نهار، وكان يخاف كثيرًا من الغرباء والضجيج. حميناه من كلّ أذى، وكان حاضرًا دائمًا في حياتنا.

لا أستطيع أن أفهم، ماذا فعل للجنود؟ كان تعاملهم معه مروّعًا. كيف لم يشفقوا عليه عندما كان ينزف ويتألّم. عندما قمنا بدفنه رأينا آثار أصفاد على يديه.

كان الناس يحبّون محمّد كثيرًا، وكان الجميع يعاملونه بعطف. ماذا بقي لي أن أقول؟ أدعو الله أن يتغمّده برحمته. وأصلّي إلى الله أن يخرج أخواي آدم وسيف، الذي ربّما اعتقل هو أيضًا بعد مغادرتنا، بسلام من السجون الإسرائيليّة.

* سجّلت الإفادة باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد في 20.7.24