(44 عاماً، أب لسبعة، روى لباحث بتسيلم الميداني محمد صباح في 13.11.23 عمّا تمرّ به عائلته منذ بدء الحرب:
أسكن مع عائلتي في منطقة معن، شرقي خانيونس، على بعد كيلومترين تقريباً عن الحدود مع إسرائيل. منذ بدأت الحرب، نعيش في حالة من الخوف كل الوقت. وضعنا صعب جداً، أصعب من أماكن أخرى في القطاع بسبب قربنا من الحدود والقصف هنا، من المدفعية ومن الطائرات مستمر طوال الوقت. عشرات الأشخاص في منطقتنا قد قُتلوا حتى الآن. الوضع قاسٍ جداً ولا يمكن وصفه حتى. الأولاد مذعورون ويصرخون كلما سمعوا صوت قصف. في اليل يزداد الخوف حين يخيم الظلام ولا يمكن رؤية أي شيء ولا يمكن معرفة ما يجري.
نحن نعيش بدون ماء تقريباً. لا يوجد ماء للشرب إطلاقاً والبراميل التي على الأسطح أصبحت فارغة. عندما نستحم، نستخدم المياه الباردة لأنه لا يمكن تسخين المياه. نفد الغاز قبل بضعة أيام وليس لدينا وقود لتشغيل المولّد. حتى الغذاء بدأ ينفد والحوانيت فارغة تماماً تقريباً. لم يبق لدينا حين ولا معلبات ولا ملح ونحن نعيش على الحبوب مثل الحمص والفول والفاصوليا والعدس. من حين إلى آخر نتمكن من شراء بعض المعلبات مثل التونة واللحمة. لا أعرف ماذا سنفعل في الأيام القادمة. لن نستطيع التحمل والصمود على هذا الحال لفترة طويلة. نحن نأكل وجبة واحدة فقط في اليوم.
بسبب القصف المتواصل في الليل وفي النهار نحن لا نخرج من المنزل إطلاقاً تقريباً، لأن أي خروج كهذا فيه خطر كبير. أحياناً أخرج أنا قليلاً خلال النهار لتفحص الأوضاع فأكتشف مدى الدمار والقتل.
كثيرون من السكان الذين يسكنون في منطقتنا رحلوا من منازلهم لأنهم يخافون أن يدخل الجيش وأن تصل الدبابات إلى البيوت. بعضهم انتقل إلى المدارس. أنا لا أريد مغادرة منزلي. إنهم يقصفون أيضاً المدارس التي لجأ إليها الناس والوضع هناك صعب جداً. لا غذاء هناك والطوابير للحصول على المياه ولدخول الحمامات طويلة جداً. أنا أفضل البقاء في منزلي.
في يوم 15.2023 أفاد الباحث الميداني في بتسيلم محمد صباح أن يوم أمس تحطمت نوافذ منزل أبو زيد جراء القصف وتمكن من العثور على بعض قطع النايلون لإغلاقها واليوم.