Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

محمّد النجار

محمّد النجار

( 23 تشرين الأول 2023 )

57 عامًا، أب لخمسة، من رفح، روى في 23.10.23 عن الظروف الصعبة في مدرسة الأونروا التي انتقل إليها هو وعائلته في أعقاب القصف العنيف حول منزلهم 

نحن نسكن في حيّ الشوكة، شرقيّ رفح. في اليوم الثالث من الحرب كان هناك قصف عنيف في منطقتنا ورأينا أنّ الجيران بدأوا يغادرون منازلهم، فقرّرنا نحن أيضًا أن نغادر. 

ذهبنا إلى مدرسة الأونروا في مخيّم الشابورة في رفح. عندما وصلنا كان هناك عدد كبير جداً من الناس. كانت جميع غرف الصفوف والممرّات ممتلئة. بحثنا عن غرفة صفّ أو زاوية لوضع الفرشات والملابس لكنّنا لم نجد. في نهاية المطاف تجمّعنا أمام مراحيض الطلّاب. وضعتُ فرشاتنا وأغراضنا هناك وقعدنا. طوّقنا زاويتنا بحبل حتّى لا يدوس الناس العابرون هناك على أغراضنا. في الليل لم نستطع النوم بسبب القصف المتواصل والازدحام الذي تنجم عنه ضجّة وحركة للناس طوال الوقت. 

تمّ توزيع الطعام والماء علينا لأوّل مرّة بعد نحو ثلاثة أيّام. نحن نقف في طوابير طويلة كلّ يوم للحصول على رغيفين صغيرين ونصف علبة من اللحوم المعلّبة وبعض الماء في اليوم. 

الطوابير صعبة ومنهكة. بصعوبة استطعتُ الحصول على بطانيّات لنا. 

الضجّة هنا لا تتوقّف، والناس يصرخون طوال الوقت. في بعض الأحيان يتشاجرون على الماء وعلى البطانيّات. لا يمكن النوم. أعاني من الصداع طوال الوقت ولكن من المستحيل الحصول على أقراص دواء. الوضع عصيب. 

* سجّل الإفادة باحث بتسيلم الميدانيّ محمّد صباح