29 عاماً، من سكان دير البلح، قام بترميم شقة في بناية والديه قبل عرسه حين جرى قصف مبنى قريب وتضررت شقّته وثلاث شقق أخرى تابعة لعائلته
تمتلك عائلتنا مبنيين - مبنى قديم أسكن فيه أنا ومبنى آخر انتقل إليه والدي وإخوتي وقمت انا بترميم شقة فيه قبل زفافي. في يوم الجمعة الموافق 12 أيار 2023، اليوم الرابع من الهجوم الإسرائيلي على القطاع، كنت آخذ قسطاً من الراحة في منزل العائلة القديم ونحو الساعة 6:30 مساءً أبلغنا الجيران في المبنى الجديد بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم قصف المبنى الذي يسكن فيه يحيى أبو عبيد، والذي يبعد 200 متر عنا. حضرت العائلة بأكملها إلى المنزل القديم وجلسنا جميعًا هناك نتابع الأخبار. حوالي الساعة 20:30 سمعنا القصف. كانت قصفاً جوياً مكثفاً. اهتز المنزل، رغم أن المنزل القديم يبعد700 متر عن المبنى الذي تم قصفه.
في اليوم التالي ذهبت لأعاين حالة المبنى فأصبتُ بصدمة. بدا وكأنه تعرض لزلزال. تضرر كل الجزء الجنوبي من المبنى الذي يطل على المنزل الذي تم قصفه. في شقة أخي وزوجته، في الطابق الأرضي، تحطمت الأبواب والنوافذ وتضررت غرفة نومهما وجميع قطع الأثاث. كما تضررت أيضاً شقتي، التي فوق شقتهم. كان المكان مليئاً بالركام والحجارة. تحطم الباب الأمامي بالكامل وخُلعت جميع الأبواب والنوافذ الداخلية من مكانها. قبل شهر فقط اشتريت أثاثًا جديدًا لغرفة النوم لكن تغطى كله بالغبار.
أعمل منذ سبع سنوات على تجهيز هذه الشقة للسكن. كان من المفترض أن أتزوج في 15.6.23 وأن أنتقل إلى العيش هناك. أنا أعمل في المخابز منذ 15 عاماً وأتقاضى 1,200شيكل في الشهر. في كل تلك السنوات لم أخرج إلى أيام إجازة، ولا حتى في أيام الأعياد، كي أوفر المال. كل شيكل كسبته استثمرته في هذه الشقة. لا أشتري أشياء لنفسي ولست مهتمًا بالملابس أو بالرحلات مثل الشباب الآخرين. كل ما أردته هو أن تكون الشقة جاهزة للعيش فيها بعد العرس. من أجل ترميم الشقة، اضطررت إلى الاقتراض من الأقارب والمعارف. انتهيت من طلاء الشقة فقط قبل أيام قليلة من القصف. كان كل شيء جاهزًا تقريبًا: الأبواب والنوافذ والمطبخ والحمّام والمراحيض. إضافة إلى أثاث غرفة النوم، كنت سأشتري المزيد من الأثاث الجديد.
مر أسبوعان منذ القصف، لكني ما زلت غير قادر على تنظيف الشقة. لم أحصل على أي تعويض وما زلت مدينًا بمبلغ 13,000 شيكل مقابل الترميم. لا أعرف كيف سأحصل على المال. اقترح علي والدي أن ننتقل بعد العرس إلى السكن في شقتهم، التي تضررت بشكل أقل، وأن ينتقلوا هم إلى منزل العائلة القديم.
في الأثناء، قمنا بتأجيل العرس إلى 20.7.23.
* هذه الإفادة سجّلها باحث بتسيلم الميدانيّ خالد العزايزة في 23.7.23.
إفادات أخرى جديدة لسكان من قطاع غزة الذين تضرّرت منازلهم من جرّاء التفجيرات الإسرائيليّة في آب 2022 وأيار 2023:




