Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

محمّد الشيخ خليل

محمّد الشيخ خليل

( 23 تشرين الأول 2023 )

47 عامًا، زوج باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد، أب لأربعة، من حيّ الشجاعيّة في مدينة غزّة، روى في 23.10.23 عن الظروف الحياتيّة الصعبة في مخيّم لاجئين مؤقت في منطقة الأونروا في دير البلح 

غادرت أنا وعائلتي بيتنا في اليوم الأوّل من الحرب. تنقّلنا من بيت إلى بيت وفي كلّ مرّة كنّا نلجأ إلى عائلة مختلفة حتّى قرّرنا في 19.10.23 الانتقال إلى مركز الأونروا وبناء خيمة لنا هناك. عندما وصلنا كانت هناك حشود من الناس، أكثر من ألف شخص، معظمهم في الخيام.  

أحضرنا معنا أربعة قضبان حديديّة غرسناها في الأرض ومددنا عليها بطانيّات. نحن ستّة أفراد هنا، وأخت زوجتي موجودة معنا أيضًا، في خيمة مساحتها نحو ثلاثة أمتار مربّعة. لم يكن لدينا أيّ شيء نفرشه على الأرض فذهبتُ إلى السوق وبالكاد تمكّنتُ من شراء بعض البطانيّات. فرشناها على الأرض ونمنا عليها. لا توجد وسائد ولا شيء لنتغطّى به. لم نتمكّن من النوم حقًّا بسبب شدّة البرد. في اليوم التالي اشتريتُ عدّة بطانيّات أخرى ونحن نُغطّي أنفسنا بها.  

في اليوم الأوّل لم نتمكّن حتّى من الحصول على طعام وأعطانا الجيران في الخيمة المجاورة القليل منه. في اليوم التالي قاموا في الأونروا بتوزيع كسرة خبز وقطعة نقانق واحدة لكلّ شخص منّا. وفي الأيّام التالية حصلنا على نفس الشيء إضافةً إلى علبة تونة ومربّى. هذا لا يكفي ونبقى جميعًا جائعين. الأولاد على وجه الخصوص مرعوبون وجائعون. 

نحن نعاني من نقص في الماء أيضًا. تقوم الأونروا بتزويدنا بحاويات ماء لكنّها لا تكفي، لذلك فنحن نشتري زجاجات ماء.  

لا يوجد هنا سوى عشرة مراحيض وثلاثة منها لا تعمل على الإطلاق، لنحو ألف شخص في المخيّم. نحن نقف في الطابور لأكثر من ساعة حتّى ندخل إلى المرحاض. المراحيض أيضًا قذرة جدًّا جدًّا ولذلك نحن نفضّل التحمّل وعدم الذهاب. من الواضح أنّ النساء والأطفال يعانون من هذا الأمر أكثر بكثير.  

اليوم قرّرتُ أن أذهب لشراء أرغفة خبز. وصلتُ إلى المخبز قرابة الساعة 10:00 وكان هناك طابور من مئات الأشخاص. قال لي بعضهم إنّهم ينتظرون هنا منذ الخامسة صباحًا. غادرتُ وذهبتُ إلى مخبز آخر. وقفتُ في الطابور وبعد ساعة وبعض الوقت تمكّنتُ من شراء 15 رغيف خبز، وهي بالكاد تكفي لوجبة واحدة للعائلة. 

* سجّل الإفادة كريم جبران، مدير قسم البحث الميدانيّ في بتسيلم، عبر الهاتف 

شقيق محمد كان فقد في 7.11.23 زوجته وخمسة من أولاده وأصيب خلال القصف الذي تعرض له المنزل الذي كان فيه مع عائلته. لقراءة إفادة رامي خليل الشيخ.