35 عامًا، أمّ لأربعة، من سكّان مخيّم جباليا للّاجئين
أنا وزوجي وأطفالنا الأربعة، أبناء 7-14 عامًا، نسكن في بيت أختي وندفع لها 300 ش.ج. فقط كإيجار شهريّ، لكن حتّى هذا المبلغ لا نستطيع دفعه دائمًا. البيت صغير ومبنيّ من الصفيح مع سطح من القرميد. نعاني كلّ شتاء من تسربات الماء والسيول التي تدمّر كلّ أغراضنا. حتّى في الصيف من الصعب جدًّا أن نعيش في بيت كهذا لأنّه يصبح حارًّا جدًّا. أنا حامل في الشهر الثامن وعندما يكون الجوّ حارًّا أنام على الأرض لكي أبترد قليلًا. أحلم بأن يكون لدينا بيت صغير من الباطون. لا أريد أكثر من ذلك.
أحلم أيضًا بأن يكون لدينا تزويد منتظم للكهرباء في البيت. منذ أن تزوّجت أنا وزوجي ماهر (39 عامًا)، قبل 15 عامًا، نعاني طوال هذه السنوات من عدم تزويد الكهرباء. أنتظر حتّى نحصل على التيار الكهربائي ولكن بعد ذلك يعود وينقطع فجأة أحيانًا وأنا أخبز الخبز مثلًا فيفسد العجين إلى أن يعود التيار الكهربائي ثانية، أو في أثناء الغسيل فنبقى بلا ملابس نظيفة لمدّة يومين على الأقلّ. يحلم ماهر بالعمل في إسرائيل حتّى يتمكّن من إعالتنا وحتّى نتمكّن من تحقيق بعض أحلامنا البسيطة. ثلّاجتنا وموقدنا قديمان ومهترئان. أحلم بأن تكون لدينا أجهزة جديدة تعمل بشكل سليم. ليست لدينا مياه جارية في البيت ونحن نجلب المياه من المسجد القريب.
نتلقّى كلّ ثلاثة أشهر رزمة غذاء من الأونروا. حتّى قبل عامين تلقّينا مخصّصات بقيمة 1,000 ش.ج. شهريًّا من وزارة الرفاه. أتمنّى أن يكون لديّ دخل ثابت وأن يكون بإمكاني أن أعطي الأولاد بعض مصروف الجيب عندما يذهبون إلى المدرسة.
يتعلّم أولادي في مدرسة الأونروا ـ اثنان في المناوبة الصباحيّة واثنان في المناوبة المسائيّة. كون برنامجهم اليوميّ غير موحّد يجعل الحياة معقّدة للغاية ويرهقني. يحتاج ابننا الأكبر، فايز (14 عامًا)، إلى دروس خصوصيّة لكن للأسف ليس بمقدوري أن أدفع مقابلها. كما أنّه يعاني من مشاكل طبّيّة ويحتاج إلى علاج لا نستطيع تحمّل تكلفته. تمكّنا من حين لآخر من الحصول على تمويل لعلاجه من منظّمات خيريّة لكنّ هذا غير كافٍ.
نحن نعيش في القطاع كأنّنا في سجن كبير. مغلَقٌ علينا هنا دون إمكانيّة للخروج وللذهاب إلى أماكن أخرى، حتّى في وطننا. آمل جدًّا أن أتمكّن يومًا ما من الصلاة في المسجد الأقصى في القدس ومن زيارة الضفّة الغربيّة للتعرّف على جميع المدن والقرى هناك. أنا وزوجي وأولادي لا نمتلك جوازات سفر. ليس لديّ أيّ فكرة عن هذا الشعور، شعور التجوّل في العالم.
حلمي الأكبر هو أن أعيش في أمان واستقرار. لهذا السبب، آمل أن يجد زوجي عملًا منتظمًا براتب طبيعيّ.
* هذه الإفادة سجّلتها باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد في 5.9.22.