56 عامًا، أب لثلاثة، من بيت حانون شماليّ قطاع غزّة، هرب مع عائلته إلى مدرسة الأونروا في دير البلح، قال في 24.10.23:
أسكن مع عائلتي في بيت حانون. ابني أمجد (30 عامًا) متزوّج ويسكن معنا هو وزوجته وأطفالهما الثلاثة. ابنتانا تدرسان في الجامعة.
في 8.10.23، اليوم الثاني للحرب، غادرنا منزلنا وانتقلنا إلى وسط القطاع، إلى مدرسة الأونروا بجوار مخيّم دير البلح للاجئين. نحن موجودون هنا سويّةً مع عائلة زوجتي وعائلة زوجة أمجد. نعيش جميعنا في غرفة واحدة قسّمناها إلى ثلاثة أجزاء مع فواصل من القماش.
أحضرنا معنا فرشات وبعض الأدوات المنزليّة وأعطونا هنا بطانيَّتَين لكلّ عائلة. اشترينا بعض الأشياء الأخرى التي كنّا بحاجة إليها.
هذا هو يومنا الـ 11 في المدرسة. منذ وصولنا وزّعوا علينا الطعام مرَّتين- أي، مرّة كلّ خمسة أيّام. أعطونا في كلّ مرّة 12 علبة من المعلبات المختلفة وأربع رزم من النقانق لكلّ أسرة. لم نتلقَّ أيّ خبز أو أيّ طعام آخر.
تتوفّر الكهرباء هنا لمدّة ساعة في اليوم تقريبًا. لأنّه يوجد مولّد كهربائيّ واحد يزوّد الكهرباء لثلاث مدارس متجاورة. لا يزوّدون الماء هنا تقريبًا، فهم يحضرون حاوية مرّة واحدة كلّ يومين وهي بالكاد تكفي لساعة واحدة، ولذلك فأنا أشتري الماء من الخارج طوال الوقت. المراحيض متّسخة ولا يتوفر دائمًا ماء لغسلها أو لغسل الأيدي. كما لا توجد موادّ لتنظيف المراحيض.
في البداية كنت أذهب كلّ مرّة لشراء أرغفة الخبز من المخبز، لكنّ الأمر أصبح شبه مستحيل بسبب الطوابير الطويلة. أشتري البسكويت من البقالة أو أيّ شيء مشابه يمكننا استخدامه بدلًا من الخبز.
المدرسة والساحة ممتلئتان بالناس. يمرض الأطفال هنا لأنّه من المستحيل الحفاظ على النظافة الجسديّة وربّما بسبب رداءة نوعية المياه التي نشتريها هنا. يعاني الكثير من الأشخاص من آلام في المعدة ومن الإسهال.
نحاول أنا وعائلتي الذهاب كلّ بضعة أيّام إلى عائلات نعرفها في المنطقة لغرض الاستحمام.
* سجّل الإفادة باحث بتسيلم الميدانيّ خالد العزايزة