على مرّ السنوات دمّرت إسرائيل مئات المنازل وأتلفت آلاف الدونمات من الحقول والكروم تحت غطاء "الاحتياجات العسكريّة". جرى تطبيق هذه السياسة على وجه الخصوص في قطاع غزّة - خلال الانتفاضة الثانية وجولات القتال التي دارت منذئذٍ؛ وكانت الغاية منها إنشاء "حزام أمنيّ" في المناطق المحيطة بالمستوطنات والمنشآت العسكرية (قبل تطبيق خطة "الانفصال") وفي مناطق متاخمة للحدود (بعد الانفصال). إنّها سياسة مخالفة للقانون وتطبيقها ترك آثارًا مدمّرة وبعيدة المدى على آلاف الفلسطينيين الذي أصبحوا بلا مأوًى أو بلا مصدر معيشة.
لقراءة المزيد >>نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.