Skip to main content
Menu
المواضيع

أسبوع من المعاملات التعسفية في غور الأردن - الإدارة المدنية تواصل إلحاق الضرر بالتجمعات السكانية في مناطق C

هدم مبان وتهديد بالهدم

بين 12/1/2016 و 14/1/2016 وثقت بتسيلم سلسلة إجراءات قامت بها الإدارة المدنية وألحقت الضرر بخمس تجمعات سكنية في غور الأردن. في خربة عين كرزلية صور ممثلوا الإدارة المدنية مباني التجمع، من أجل هدمها فيما بعد على ما يبدو، في خربة عينون هدمت القوات مبان زراعية وبركة مياه تزود تجمع يرزا المجاور بالماء. بالإضافة لذلك، أعلم ممثلوا الإدارة المدنية عائلات من تجمعات يرزا وخربة رأس الأحمر بأن عليهم إخلاء بيوتهم مرة أخرى بسبب تدريبات عسكرية بالقرب منهم. هذه الإجراءات تشكل جزءا من الوسائل التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية في إطار المحاولات المستمرة للحد من الوجود الفلسطيني في المناطق C.

جرافات الادارة المدنية تهدم مباني زراعية في خربة عينون. تصوير: عارف دراغمة٬ بتسيلم٬ 14/1/2016.
جرافات الادارة المدنية تهدم مباني زراعية في خربة عينون. تصوير: عارف دراغمة٬ بتسيلم٬ 14/1/2016.

في يوم الثلاثاء 12/1/2016 في ساعات الصباح وصل ممثلوا الإدارة المدنية وصوروا الخيام السكنية والمباني في التجمع السكني خربة عين كرزلية، وهو عبارة عن تجمع رعاة أغنام صغير، يقع في شمال غور الأردن، على بعد خمسة كيلو مترات جنوب غرب قرية الجفتلك. الأراضي التي يعيش عليها التجمع تم تأجيرها لسكانها من قبل مالكيها، سكان قرية عقربا والتي تقع على بعد حوالي عشرين كيلو متر شرقي هذا المكان. التجمع السكني يضم خمس عائلات أصلها من عقربا والتي تعيش في هذا المكان منذ أكثر من 25 عاما. تعدادها اليوم أكثر من ثلاثين شخصا، نصفهم قاصرين. يعيش السكان على الزراعة وتربية الأغنام، وخلال فصلي الربيع والصيف فإنهم يتركون المكان لعدة أشهر لكي يرعوا الاغنام في مناطق أخرى في الغور. عائلات التجمع عادوا إلى بيوتهم في خربة عين كرزلية خلال شهر تشرين أول 2015.

بين عامي 2014 و 2015 هدمت الإدارة المدنية أربع مرات جميع المباني في التجمع السكني، وهناك تخوف مقلق جدا بأن قيام الإدارة بتصوير المباني هو عمليا تحضير لهدم إضافي لبيوت التجمع، وإبقاء سكانه من دون سقف في الشتاء.

بالإضافة لذلك، في صباح يوم الخميس 14/1/2016 هدمت الإدارة المدنية أربعة مبان لتخزين المعدات الزراعية والحبوب في أراضي خربة عينون الواقعة على بعد حوالي خمسة كيلومترات من مدينة طوباس. المباني تابعة لعائلات من طوباس، تملك أراض زراعية في المنطقة. في نفس اليوم هدم ممثلوا الإدارة المدنية في خربة عينون بركة لتجميع المياه، تزود خربة يرزا بالماء بواسطة أنبوب، وخربة يرزا تقع على بعد حوالي سبعة كيلومترات شمال شرق طوباس. في آب 2015 هدمت الإدارة المدنية مبنيين سكنيين في خربة عينون، وفي كانون الثاني 2015 قام ممثلوا الإدارة المدنية بتفكيك ومصادرة أنابيب مياه كانت معدة لنقل الماء إلى خربة يرزا، والتي لا تصلها شبكة مياه ومن الصعب وصول صهاريج مياه إليها بسبب وعورة الطريق.

إخلاءات مؤقتة

أيضا في يوم الخميس 14/1/2016 وصل ممثلوا الإدارة المدنية إلى خربة الرأس الأحمر الواقعة على بعد حوالي أربعة كيلومترات شرق بلدة طمون الفلسطينية. في هذا التجمع السكني تعيش أكثر من عشرين عائلة، تعدادها حوالي 120 شخصا، وما يقارب نصفهم قاصرون. ممثلوا الإدارة المدنية قاموا بتسليم أوامر إخلاء لعشر عائلات من التجمع السكني، تعدادهم خمسون شخصا، من بينهم 26 قاصرا. بحسب أوامر الهدم فإن عليهم إخلاء بيوتهم بتاريخ 26 كانون الثاني من ساعات الظهر وحتى ساعات المساء، ثم بتاريخ 27 كانون الثاني من ساعات الصباح وحتى ساعات الظهر، بذريعة أن الجيش سيقوم بتدريبات على مقربة من هذا القسم من التجمع. خلال عام 2015 تم إخلاء جزء من سكان التجمع ثماني مرات لننفس الذريعة. في اليوم السابق (يوم الأربعاء، 13/1/2016) سلمت الإدارة المدنية أوامر إخلاء إلى 14 عائلة من إبزيق، حيث طلب منهم هم أيضا إخلاء بيوتهم لمدة سبع ساعات بتاريخ 27/1/2016. تضم هذه العائلات أكثر من 86 شخصا، من بينهم 46 قاصرا. خلال عام 2015 أمرت الإدارة المدنية سكان التجمع بإخلاء بيوتهم ثماني مرات بحجة أن على الجيش أن يتدرب بالقرب من بيوتهم.

عائلة تخلي املاكها من منطقة المالح. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم، 3/5/2015.
عائلة تخلي املاكها من منطقة المالح. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم، 3/5/2015.

المعاملة التعسفية المستمرة من قبل السلطات الإسرائيلية لسكان التجمعات في غور الأردن، هي جزء من الجهود التي تبذلها الإدارة المدنية والجيش في محاولة دفع التجمعات الفلسطينية للخروج من مناطق C، في انتهاك للقانون الإنساني والدولي. هذا الأمر يعني نقل قسري للسكان الفلسطينيين المحميين في داخل الأراضي المحتلة، سواء إن تم ذلك بشكل مباشر، بواسطة هدم بيوت السكان، أو بشكل غير مباشر، بواسطة خلق واقع حياة من التهديد المستمر والذي هو واقع من المستحيل العيش فيه، وبواسطة إخلاءات دورية وقيود وحشية على سكان التجمعات وقدرتهم على إعالة أنفسهم.