Skip to main content
Menu
المواضيع

قرية الجفتلك، غور الاردن

يوجد في غور الأردن أكثر من 20 تجمعًا سكنيًا فلسطينيًا تقع جميع مناطقها في المنطقة C. وحتى آب 2013، كانت القرية الوحيدة من هذه التجمعات التي حضّرت لها إسرائيل وصدّقت خارطة هيكلية فيها هي قرية الجفتلك، التي بلغ عدد سكانها عام 2007 أكثر من 3,700 نسمة. في عام 2005 صُدّقت لصالح القرية ثلاث خرائط هيكلية، حيث جُهزت كلها من دون إشراك السكان وهي تقيّد البناء والتطوير في القرية وتحصرهما في قسم من المساحة التابعة لها: فقد شملت حدود هذه الخرائط أثناء تصديقها 60% فقط من المنطقة العمرانية في القرية، وأبقت على 40% من المباني معرّضة لخطر الهدم. كما أنّ المخططين لم يخصّصوا مناطق للمباني العامّة ولم يسمحوا بشقّ الطرق ولم يُبقوْا على مساحات فارغة من أجل البناء والتطوير المستقبلييْن. ووفق معطيات بتسيلم، فإنّ الإدارة المدنية هدمت في الجفتلك منذ عام 2005، 11 وحدة سكنية على الأقل شُيدت قبل تجهيز الخرائط الهيكلية للقرية. وأبقت عمليات الهدم 133 شخصًا من دون مأوى، منهم 50 طفلا على الأقل. وقد هُدمت المباني الخمسة الأخيرة في 24/1/2013. وفي أعقاب الهدم، ظلّ 34 شخصًا –منهم 18 طفلاً- من دون بيت. أضف إلى ذلك أنّ رئيس مجلس القرية أفاد لبتسيلم بأنّ الإدارة هدمت عشرات المباني الزراعية القائمة على أراضي القرية.

منزل عائلة مبارك في الجفتلك والذي هدمته الادارة المدنية في تاريخ 15/3/2012. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم. 15/3/2012.
منزل عائلة مبارك في الجفتلك والذي هدمته الادارة المدنية في تاريخ 15/3/2012. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم. 15/3/2012.

وصدّقت الإدارة المدنية ربط القرية بشكل جزئيّ بشبكة الكهرباء، في المناطق التي صدّقتها الخرائط الهيكلية فقط. إلا منطقة واحدة من المناطق الثلاث المخططة في القرية رُبطت فعليًا بشبكة الكهرباء. وقد قام سكان القرية، مكرَهين، بربط سائر بيوت القرية بهذه الوصلة، غير الملائمة لتوفير الكهرباء لقرية كاملة. ونتيجة لذلك، فإنّ التيار الكهربائيّ في القرية ضعيف، ويلحق الضرر بالأجهزة الكهربائية ولا يسمح إلا بتوفير الإضاءة الخافتة. ووفقا لتقرير نشرته الإدارة المدنية في أيلول 2012، فإنّ مشروع بناء غرف كهربائية وفصل الكهرباء على نطاق المناطق الثلاث في القرية، الذي تموّله السلطة الفلسطينية، موجود في مراحل التخطيط. وحتى 1/5/2013 لم يكن المشروع قد خرج إلى حيز التنفيذ.

وقال رئيس المجلس لبتسيلم إنّ القرية رُبطت بشبكة المياه عام 1984، وإنه برغم تضاعف عدد السكان في القرية منذ ذلك الحين، فإنّ الإدارة المدنية لم تصدّق حتى اليوم توسيع الشبكة وزيادة كمية المياه التي تُضخّ إليها. كما أنّ الأنابيب الضيقة والقديمة لا تنجح في نقل كميات المياه المطلوبة لجميع مناطق القرية، إلى جانب أنّ شبكة المياه فيها تعاني التسريبات بحجم قرابة 40% (من كمية المياه). نتيجة لذلك، يعاني سكان القرية نقصًا في المياه في أشهر الصيف ويضطرون لشراء المياه من الصهاريج. وكانت القرية قدمت طلبًا لتصريح بناء لمستودع مياه إلى الإدارة المدنية عام 2006، إلا أنّ الطلب رُفض بادّعاء أنّ الحديث يدور عن موقع أثريّ. وقد طُرح هذا الادعاء أيضًا من أجل رفض مشروع بادر إليه مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية (Echo) من أجل ترميم شبكة المياه في الجفتلك عام 2005، حيث صدّقت سلطة المياه الفلسطينية ولجنة المياه الإسرائيلية-الفلسطينية المشتركة على المشروع. وشكّل الادعاء بأنّ القرية هي موقع أثريّ أساسًا آخر لرفض طلبات مجلس القرية بشقّ شوارع جديدة في القرية، حيث أنّ غالبية الشوارع والطرق في منطقتها العمرانية هي طرق ترابية ضيقة. ومع ذلك، عندما طلبت الوكالة الألمانية للتعاون الدوليّ عام 2010 بإقامة عيادة في القرية، أجرت الإدارة المدنية حفريات أثرية على حسابها. وبعد الكشف عن موجودات أثرية وإخلائها من الموقع، صدّقت إقامة العيادة.