Skip to main content
Menu
المواضيع

11.12.11: جندي قتل مُصطفى التميمي، 28 عاما، من سكان قربة النبي صالح، بعد أن أطلق قنبلة غاز عليه مباشرة

مستجدات: في يوم 11/12/2011 أبلغت بتسيلم أنّ وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية باشرت التحقيق. في يوم 6/2/2013 أبلغت النيابة العسكرية بتسيلم بأنّ الملف أرسل لتحقيق استكمالي في وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية. في يوم 5/12/2013 جاء من النيابة العسكرية أنّ الملف أُغلق حيث أنّ قتل تميمي "جرى وفق الأحكام والتوجيهات ذات الصلة، ولم يترافق ذلك مع ارتكاب أيّة مخالفة".

يوم الجمعة، 9.12.11، جرت مظاهرة أسبوعية في قرية النبي صالح في محافظة رام الله، احتجاجا على سيطرة المستوطنين على أراض تابعة للقرى في المنطقة. طبقا للمعلومات المتوفرة لبتسيلم، في ساعات ما بعد الظهيرة بعد تفرق المظاهرة الأساسية في قرية النبي صالح، قام عدد من الشبان ومن ضمنهم مُصطفى التميمي برشق الحجارة على جيب عسكري. وقد تم توثيق الحادث بكاميرا المصور حاييم شفارتسنبيرغ. يتضح من الصور أن الجيب العسكري استدار وبدأ بالابتعاد عن المكان. عندما صار على بعد أمتار معدودة من مصطفى التميمي فتح أحد الجنود الذين كانوا في الجيب الباب الخلفي وأطلق من خلاله قنبلة غاز بصورة مباشرة نحو مصطفى التميمي. وقد أصابت القنبلة وجه مصطفى التميمي وتسببت له بنزيف حاد في رأسه. قام الجنود بنقل التميمي خلال وقت قصير إلى مستشفى بيلينسون، حيث حدد الأطباء هناك وفاته في اليوم التالي. وقد وثقت بتسيلم في الماضي حالات كثيرة تم فيها إطلاق النار بالتصويب المباشر خلال المظاهرات الأسبوعية في النبي صالح. وقد وقع مثل هذا الإطلاق في المظاهرة التي شارك فيها مصطفى التميمي في عدد من الحالات، علاوة على الإطلاق الذي أسفر عن الوفاة.

Click to download
توثيق عملية الإطلاق على مصطفى التميمي. تصوير: حاييم شفارتسنبيرغ، 9.12.11.

تحذر بتسيلم منذ سنوات بأن قوات الأمن تطلق قنابل الغاز بالتصويب المباشر خلال المظاهرات. وقد طلبت المنظمة من خلال اللقاءات الشخصية مع قيادات رفيعة في الجيش وكذلك من خلال التوجهات الخطية، بأن يوضح للقوات العاملة في الميدان أن إطلاق قنابل الغاز بالتصويب المباشر هو عمل غير قانوني. إن مثل هذا الإطلاق يشكل انتهاكا لتعليمات فتح النار لأن الغاز المسيل للدموع وسيلة لا تسبب القتل ويستعمل لتفريق المظاهرات وأن استعمال قنابل الغاز كبديل عن الذخيرة الحية ممنوع. نتحدث عن عملية إطلاق خطيرة أدت في الماضي إلى التسبب بإصابات خطيرة بلغت درجة الموت أحيانا. في نيسان 2009 قتل باسم أبو رحمة من قرية بلعين نتيجة إطلاق قنبلة غاز أصابت صدره. بالإضافة إلى ذلك، تعلم بتسيلم عن 13 حالة أصيب فيها أشخاص إصابات بالغة في ملابسات مشابهة منذ بدء الانتفاضة الثانية. كما وثقت بتسيلم إطلاق قنابل الغاز بالتصويب المباشر من قبل قوات الأمن، حتى عندما لم يؤد الأمر إلى المس ببني البشر، وحولت إلى النيابة العسكرية وقائد كتيبة منطقة يهودا والسامرة أفلام فيديو حول الموضوع. أفلام فيديو حول الموضوع.

لحظة الإطلاق على مصطفى التميمي: من اليمين قصبة أداة الإطلاق التي أطلقت منها قنبلة الغاز عبر الباب الخلفي المفتوح للجيب. في وسط الصورة، على خلفية المرآة اليسرى للجيب، تبدو قنبلة الغاز التي تم إطلاقها على مصطفى التميمي، الذي يظهر إلى اليسار بقميص أبيض. تصوير: حاييم شفارتسنبيرغ.
لحظة الإطلاق على مصطفى التميمي: من اليمين قصبة أداة الإطلاق التي أطلقت منها قنبلة الغاز عبر الباب الخلفي المفتوح للجيب. في وسط الصورة، على خلفية المرآة اليسرى للجيب، تبدو قنبلة الغاز التي تم إطلاقها على مصطفى التميمي، الذي يظهر إلى اليسار بقميص أبيض. تصوير: حاييم شفارتسنبيرغ.

ردا على توجه بتسيلم أبلغ المستشار القضائي لمنطقة يهودا والسامرة في حينه الكولونيل شارون أفيك، في نيسان 2009 أنه "أُقر منع بخصوص الإطلاق بالتصويب المباشر نحو الأشخاص" وأنه "قريبا جدا سيتم نشر أوامر صريحة وواسعة تمنع الإطلاق بالتصويب المباشر نحو الأشخاص". في تموز 2011 في أعقاب توجهات إضافية من قبل بتسيلم بعد استمرار عمليات الإطلاق بالتصويب المباشر، أُبلغت بتسيلم من قبل الرائد أوري ساغي من ديوان المستشار القضائي لمنطقة يهودا والسامرة انه "نود أن نحيطكم علما أنه في أعقاب ما ورد في خطابكم قمنا مرة أخرى بالنص على القوات العاملة في قيادة المنطقة الوسطى فيما يتعلق بالقواعد الخاصة بإطلاق قنابل الغاز بالتصويب المباشر، ومن ضمنها القاعدة التي تمنع إطلاق قنابل الغاز بالتصويب المباشر نحو الأشخاص". في اللقاءات التي تمت مع ممثلي بتسيلم ادعت جهات في الجيش أن مثل هذا الإطلاق ممنوع وأنه لا يحدث.

حتى بعد صدور هذه التصريحات وثقت بتسيلم حالات قامت بها قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز بالتصويب المباشر. وفقا لما تناهى إليه علم بتسيلم، لم يتم لغاية اليوم تقديم أي عنصر من عناصر قوات الأمن للمحاكمة جراء مثل هذا الإطلاق. وقد بدأ التحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية بخصوص ملابسات وفاة أبو رحمة في نيسان 2009 فقط في تموز 2010، وفقط بعد أن هددت بتسيلم والمحامي ميخائيل سفارد بتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا.

توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية للشئون التنفيذية للتأكد من فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص ملابسات مقتل مصطفى التميمي، طبقا لسياسة التحقيقات الجديدة التي صرحت بها النيابة في محكمة العدل العليا. تطالب بتسيلم في إطار التحقيق ليس فقط التحقيق في سلوك الجندي الذي أطلق نحو مصطفى التميمي بل أيضا مسؤولية المستوى القيادي، ومن ضمن هذا التعليمات التي صدرت للجندي. ستقوم بتسيلم بتحويل الوثائق الخاصة بالحادث إلى السلطات المسئولة عن تطبيق القانون ومتابعة التحقيق للتأكد أنه يستوفي معايير المهنية والنجاعة.