Skip to main content
Menu
المواضيع

خلفية عن المظاهرات في كفر قدوم

تقع قرية كفر قدوم على المحور القائم بين نابلس وقلقيلية وتتبع لمحافظة قلقيلية. القرية نفسها موجودة في منطقة B، إلا أنّ الكثير من أراضيها تتبع لمنطقة C وجزء من المستوطنات التي تحيط بالقرية أقيمت على أراضٍ بملكية سكان القرية. في عام 2003 جرى توسيع مستوطنة كدوميم التي أقيمت إلى جوار القرية، وأضيف إليها حيّ شماليّ. في أعقاب توسيع المستوطنة منع الجيش وصول السكان إلى الشارع الرئيسيّ الذي يربط بين القرية ونابلس، والذي يمرّ بين المستوطنة وبين الحيّ الجديد. ويضطرّ السكان اليوم للسفر عبر شارع التفافيّ بحيث طالت مدة السفر إلى نابلس من قرابة ربع الساعة إلى قرابة أربعين دقيقة.

في شهر تموز 2011 بدأ سكان القرية بالتظاهر أسبوعيًا مطالبين بفتح الشارع أمامهم. وتخرج المظاهرات من أحد مساجد القرية، وهي تشمل في الغالب مسيرة صوب منطقة الإغلاق التي ضُربت على الشارع وتُلقى الخطابات عندها. بعد الخطابات تتطوّر أحيانًا مواجهات بين الجيش والمتظاهرين. وأحيانًا تدخل قوات الجيش إلى القرية قبل بدء المظاهرة، وفي مثل هذه الحالات تبدأ المواجهات في فترة مبكرة أكثر.

في المظاهرة الأسبوعية التي جرت في كفر قدوم يوم 16/3/2012، وأثناء مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، حضّ الجنود كلبًا للهجوم على مجموعة متظاهرين، فقام الكلب بالاعتداء على أحمد شتيوي وعضّه في ذراعه ولم يُفلته لدقائق طويلة. وفي أعقاب كشف بتسيلم عن الحادثة، تقرّر في الجيش التوقف عن استخدام الكلاب لتفريق المظاهرات في الضفة. في إطار النشاطات التي تجري لقمع التظاهرات في كفر قدوم، علّق الجيش يوم 1/6/2013 لافتات تحمل صور قاصرين من سكان القرية، هدّد فيها القاصرين بأنه في حال رؤيتهم فسيتمّ القبض عليهم. وفي ردّ على توجّهات بتسيلم في المسألة قال الجيش إنّ الحديث يدور عن مبادرة محلية للجنود، في إطار الجهود الرامية لمكافحة ظاهرة إلقاء الحجارة.

في يوم 13/6/2013 توجّهت بتسيلم وجمعية حقوق المواطن إلى المستشار القضائي لعصبة "أيوش" (الضفة الغربية) مطالبتيْن بأن يعمل بشكل فوريّ ضدّ هذا النهج، وأن تُتّخذ التدابير اللازمة إذا اقتضت الحاجة ضدّ الجنود المسؤولين عن ذلك. كما طلبت المنظمتان بأن يجري التوضيح أمام جميع قوات الجيش الناشطة في الضفة الغربية بأنّ مثل هذه "المبادرات" مرفوضة وأنّ على الجيش العمل في إطار الوسائل القانونية المتاحة فقط، من خلال احترام حقوق القاصرين في إطار الإجراء الجنائيّ والحفاظ على حرية التعبير والاحتجاج.