Skip to main content
قوات الامن الاسرائيلية تفرق مظاهرة في قرية النبي صالح, 21.5.2010. تصوير: اورن زيف, activestills.org,
Menu
المواضيع

استعراض للقوة: معالجة قوات الأمن الاسرائيلية للمظاهرات الأسبوعية في قرية النبي صالح

منذ أكثر من سنة ونصف يتظاهر سكان قرية النبي صالح الواقعة إلى الشمال من رام الله كل يوم جمعة، احتجاجاً على سيطرة المستوطنين على أراضيهم وأراضي فلسطينيين من سكان قرى مجاورة. وقد تحولت مسيرات الاحتجاج في القرية إلى واحدة من بؤر التظاهر الرئيسية التي تتم في السنوات الأخيرة في أنحاء الضفة الغربية. أن معالجة قوات الأمن الاسرائيلية للمظاهرات في النبي صالح تنتهك حقوق المتظاهرين الفلسطينيين من ثلاث نواح أساسية:

أ. المس بالحق في التظاهر

يتضح من توثيق المظاهرات في القرية أن إسرائيل لا تعترف بحق سكان النبي صالح في التظاهر. تحظر قوات الأمن الاسرائيلية على المتظاهرين الوصول إلى الموقع الخاص بالمظاهرة- عين القوس والأراضي من حوله- وتوقف المظاهرة من مخرج القرية أو حتى قبل ذلك. بالإضافة إلى ذلك فهم يعلنون عن المظاهرة أنها غير قانونية منذ بدايتها، وفي بعض الأحيان حتى قبل خروج المسيرة في طريقها. كذلك يقوم الجيش الاسرائيلي كل يوم جمعة بإصدار أمر إغلاق عسكري للمنطقة بالنسبة للقرية كلها ويغلق كل الطرق الواصلة إليها. وبهذا يُمنع وُصول الأشخاص الذين ليسوا من سكان القرية ويمنعوا من ممارسة الحق في التظاهر.

ب. الاستعمال المفرط لوسائل تفريق المظاهرات

قوات الأمن الاسرائيلية تستعمل بصورة مفرطة وسائل تفريق المظاهرات في القرية، حتى في الحالات التي لا يتبع فيها المتظاهرون العنف ولا يشكلون أي تهديد. تقوم القوات بإطلاق كميات هائلة من الغاز المسيل للدموع داخل المناطق المبنية من القرية التي يعيش فيها مئات الأشخاص. في إحدى المظاهرات تم إطلاق ما لا يقل عن 150 قنبلة غاز. في مظاهرة أخرى أطلقت قوات الأمن قنابل غاز على مسيرة لأولاد متخفين قاموا بتطيير طائرات ورقية. ويتم إطلاق جزء من قنابل الغاز مباشرة تجاه جسد المتظاهرين بطريقة تشكل خطرا عليهم وتتعارض مع تعليمات استعمال الغاز المُسيل للدموع. تقوم القوات بإلقاء القنابل الصوتية بدون تقييد تقريبا نحو الأولاد والبالغين على حد سواء، بهدف تفريقهم، حتى عندما لا يُشكلوا أي خطر.

ج. المس بالسكان المدنيين

يوظف الجيش وحرس الحدود موارد كثيرة في تفريق المظاهرات الثابتة التي تضم بضع عشرات من المشاركين، بما في ذلك وضع القوات في المفترق الرئيسي للقرية واستعمال كميات كبيرة من وسائل تفريق المظاهرات. هذا التعاطي ليس تناسبيا. هذه القوات تبث الرعب بين مئات السكان في القرية وتضطرهم إلى البقاء في بيوتهم لمدة ساعات طويلة، بصورة تمنعهم من إدارة حياتهم بصورة سليمة. الغاز المسيل للدموع الذي يتم إطلاقه بكميات مكثفة داخل القرية يتغلغل إلى البيوت القريبة من المفترق الرئيسي، ولا يوجد للسكان أي إمكانية للتخلص من تأثيراته .بالإضافة إلى ذلك، فإن القيود التي تفرضها قوات الأمن الاسرائيلية على التنقل في المنطقة كل يوم جمعة تصعب على سكان جميع القرى في المنطقة.

 

عشية الإعلان المتوقع عن الدولة الفلسطينية بتاريخ 20 أيلول 2011، تستعد الجهات الأمنية الاسرائيلية للتعاطي مع المظاهرات الواسعة في الاراضي المحتلة. في إطار هذه الاستعدادات، ينبغي على قوات الأمن الاسرائيلية الاعتراف بحق الفلسطينيين في التظاهر وتمكينهم من الاحتجاج بسبب المس بحقوقهم. يجب اتخاذ القرار بتفريق المظاهرة فقط بعد فحص جميع الاعتبارات المطلوبة ما بين الحق بالتظاهر وبين مصالح أخرى ذات صلة، كما يتم الأمر في المظاهرات التي تتم داخل حدود إسرائيل. على كل حال، يجب تقييد استعمال وسائل تفريق المظاهرات إلى الحد الأدنى الضروري، منع المس الزائد بالبشر والامتناع عن استعمال هذه الوسائل لمعاقبة جميع سكان القرية.


EU logoتم إعداد هذا المستند بمساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي. مضمون المستند بمسئولية حصرية على عاتق بتسيلم- مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الاراضي المحتلة، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال تعبيرا عن موقف الاتحاد الأوروبي.