Skip to main content
مرة مشاهدة: 46,690

توثيق مصوّر من الخليل: خمسة أيام تحت هجوم المستوطنين بحماية الجيش

يتضح من التوثيق الذي قامت به بتسيلم أنّه وعلى مدار خمسة أيّام، من 06/10/2015 إلى 10/10/2015، وصل يوميًا في ساعات بعد الظهر والمساء مجموعات من الشّبان من مستوطنة كريات أربع إلى الجدار الذي...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

توثيق مصوّر من الخليل: خمسة أيام تحت هجوم المستوطنين بحماية الجيش

يتضح من التوثيق الذي قامت به بتسيلم أنّه وعلى مدار خمسة أيّام، من 06/10/2015 إلى 10/10/2015، وصل يوميًا في ساعات بعد الظهر والمساء مجموعات من الشّبان من مستوطنة كريات أربع إلى الجدار الذي يفصل بين المستوطنة والحي الفلسطينيّ وادي النصارى، وألقوا الحجارة والزجاجات على المنازل المتواجدة بالقرب من الجدار. تصاعدت هجمات المستوطنين على المنازل بعد أن قام فلسطينيّان بعمليتيين في المدينة، في 8/10/2015 طعن فلسطيني مستوطنَين في المدخل الغربي لمستوطنة كريات أربع واصابه بجراح بالغة وهرب من المكان. وفي ظهر يوم 9/10/2015 اصيب شرطي حرس الحدود بجراح طفيفة في نفس المكان حيث اطلقت النار على الفلسطيني مما ادى لقتله.

يوم الخميس الموافق 8/10/2015، في ساعات بعد الظهر وبعد حادث الطعن، بدأ شبان من المستوطنة بالتجمّع بالقرب من الجدار ورشق الحجارة والزجاجات على المنازل المجاورة، وأخذوا يشتمون السكان الفلسطينيين ويصرخون بعبارات عنصرية. تواصل رشق الحجارة من قبل المستوطنين حتى الساعة 4:00 فجر اليوم التالي. مي دعنا، متطوعة في بتسيلم، والتي تعيش مع عائلتها في أحد المباني المجاورة للجدار، وثّقت الأحداث على شريط فيديو. ويظهر التوثيق أن في أجزاء كبيرة من الأحداث، تواجد جنود وعناصر الشرطة في المكان، شاهدوا ما حدث ولم يفعلوا شيئًا لوقف رشق الحجارة من قبل المستوطنين.

شريط فيديو 1: مستوطنون يرشقون الحجارة باتّجاه منازل فلسطينيين في حيّ وادي النصارى في الخليل، بينما تمر مركبة عسكريّة بينهم ولا توقفهم. 9/10/2015 01:40, مي دعنا.

شريط فيديو 2: مستوطنون يرشقون الحجارة باتّجاه منازل فلسطينيين في حيّ وادي النصارى في الخليل, 9/10/2015 04:01, مي دعنا.

شريط فيديو 3: مستوطنون يرشقون الحجارة باتّجاه منازل فلسطينيين في حيّ وادي النصارى في الخليل, بينما يراقب الجنود الحدث من الجانب، ولا يوقفون الهجوم 9/10/2015 . منال الجعبري, الباحثة الميدانية لبتسيلم في الخليل، 18:16.

يوم الجمعة، في ساعات ما بعد الظهر بعد أن طُعن شرطيّ من حرس الحدود بالقرب من بوابة مستوطنة كريات أربع، وصلت قوات عسكرية مكثّفة إلى مستوطنة جفعات هآبوت. آيات الجعبري، متطوّعة في بتسيلم تعيش في المنطقة، قامت بتوثيق ما حدث. يظهر في التوثيق المستوطنون والجنود يقفون على مقربة من منزل عائلة الجعبري عندما رشق المستوطنون الحجارة على الفلسطينيين الذين تواجدوا على بعد عشرات أمتار قليلة، ومن جانبهم، رشق الفلسطينيون الحجارة على المستوطنين والجنود. الجنود الذين تواجدوا في المكان تجاهلوا سلوك المستوطنين، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين..


شريط فيديو 4: فلسطينيّون ومستوطنون يتبادلون رشق الحجارة، في حين يُطلق الجنود المتواجدون بجانب المستوطنين، الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين. آيات الجعبري 9/10/2015.

يتضح من استفصاء بتسيلم ان بعد مرور نصف ساعة من بداية الاشتباكات، في حوالي الساعة 13:30، بدأ مستوطنون في الاقتراب من منزل عائلة الجعبري ورشقوا الحجارة باتجاهه، على الرغم من تواجد الجنود وعناصر الشرطة في المكان. بعد لحظات قليلة، وردًا على ذلك، بدأ شبان فلسطينيون، كانوا يقفون على تلة مجاورة، برشق الحجارة باتجاه المستوطنين. في البداية وقف عناصرالشرطة والجنود جانبًا ولم يفعلوا شيئا لوقف رشق الحجارة، وفقط بعد مرور ثماني دقائق وعندما وصلت قوات إضافية، تمّ إبعاد المستوطنين من المكان.

حملة العنف الطويلة التي يديرها المستوطنون في الخليل، والتي استمرت هذه المرّة خمسة أيام بدعم من الجيش تعكس الواقع المتواصل في المدينة، والذي يشكّل مثالاً صارخًا على طبيعة الحياة في كافّة أنحاء الضفة الغربية. في الواقع، هناك حالات يعمل فيها الجنود على النحو المطلوب، وذلك في محاولة حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين. ولكن عمومًا، تسمح قوات الأمن بالهجمات التي ينفّذها المستوطنون ضدّ الفلسطينيين وممتلكاتهم، وترافق أعمال العنف، وتدعمها وتؤمّنها، وأحيانًا تنضمّ للهجمات. ونظرًا لهذا الوضع المعقد، فإن أي محاولة للكشف عن سلوك الجيش كعامل فاصل بين مجموعات سكانيّة مجاورة لبعضها وفي حالة صراع، هي محاولة بعيدة كلّ البعد عن الواقع. في الضفة الغربية عمومًا هناك علاقات قوة غير متماثلة وغير متكافئة، يتمتّع فيها جانب واحد - المستوطنون – بدعم متواصل من قبل قوات الأمن للعنف الذي يمارسونها ضدّ الطرف الآخر – الفلسطينيين.

آخر الفيديوهات