Skip to main content
مرة مشاهدة: 92,098

جنود ملثّمون يقتحمون بيوت فلسطينيين في الخليل منتصف الليل، ويأمرونهم بإيقاظ أولادهم وتصويرهم

في ليلة 24/2/2015 حضرت قوات عسكريّة إسرائيليّة إلى حيّ وادي النصارى في الخليل، واقتحموا شققا سكنية تابعة لعشر عائلات تعيش في عمارتين سكنيّتين، وطالبوا الأهالي بإيقاظ أولادهم. سأل الجنود ا...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

جنود ملثّمون يقتحمون بيوت فلسطينيين في الخليل منتصف الليل، ويأمرونهم بإيقاظ أولادهم وتصويرهم

في ليلة 24/2/2015 حضرت قوات عسكريّة إسرائيليّة إلى حيّ وادي النصارى في الخليل، واقتحموا شققا سكنية تابعة لعشر عائلات تعيش في عمارتين سكنيّتين، وطالبوا الأهالي بإيقاظ أولادهم. سأل الجنود الأولاد عن أسمائهم ثم التقطوا صورًا لهم. وقد وثقت الحادثة مي دعنا ونسيبها نايف دعنا، وهما متطوّعان في بتسيلم يعيشان في العمارتين.


تفتيش ليلي في بيت نايف ودلال دعنا، الخليل، 24/2/2015، 03:10 صباحاً.


تفتيش ليلي في بيت سميح ومي دعنا، الخليل، 24/2/2015، 03:20 صباحاً.

ويتضح من استقصاء بتسيلم أنّه وقرابة الساعة 1:30 ليلاً، حضرت قوات الجيش الاسرائيلي إلى حيّ وادي النصارى في الخليل، المجاور للسياج الأمنيّ التابع لمستوطنة كريات أربع. كان الجنود ملثمين ومسلّحين، واقتحموا عمارتيْن مجاورتيْن لبوابة سياج المستوطنة، وفيهما 10 شقق، تسكن غالبيّتها عائلات مع أولاد. دخل الجنود إلى كلّ واحدة من الشقق وأمروا الوالديْن بإيقاظ أولادهم وإحضارهم إلى صالون البيت. وفي بعض الحالات، ونتيجة لاعتراض الأهالي، سمح الجنود باستمرار نوم الأولاد أو البنات الأصغر سنًّا، وفي حالات أخرى أصرّوا على إيقاظ كلّ الأولاد. صوّر الجنود الأولاد وسألوهم عن أسمائهم وأعمارهم، وفي بعض الحالات استجوبوهم لمعرفة ما إذا كانوا يلقون الحجارة. ومن الإفادات التي أدلى بها أفراد العائلات أمام بتسيلم، يتّضح أنّ الجنود أجروا عمليات تفتيش قصيرة استمرّت لدقائق معدودة، في كلّ الشقق، وتركّزوا بالأساس في تشخيص وتوثيق القاصرين الذين يسكنون فيها. ووفقًا للمعلومات المتوفرة لدى بتسيلم فإنّه لم يتمّ اعتقال أحد أثناء العمليّة ولم تُسفر عمليّات التفتيش عن شيء.

مرفت كفيشةتحدثت مرفت كفيشة، 37 عامًا، وهي أم لستة أولاد، مع باحثة بتسيلم منال الجعبري، عن التفتيش الذي أجراه الجنود في شقتها:

"نحو الساعة 1:30 كنا نائمين، ثم سمعنا طرقًا على الباب وأصوات أشخاص في بيت الدرج في العمارة. سأل زوجي عدنان عن هويتهم وسمعنا أحدًا يقول "افتح، الجيش". فتح عدنان الباب ودخل أربعة جنود ملثّمين. صوّبوا أسلحتهم نحونا وأمر أحدهم عدنان إيقاظ كلّ أولادنا الستة، الذين تراوح أعمارهم بين 4-14 عامًا، وإيقافهم إلى جانب الحائط في الصالون. حاول عدنان إقناع الجنديّ بترك الأولاد لأنّهم صغار وإذا ما استيقظوا ورأوا الجنود فإنّهم سيصابون بالذعر الشديد، إلاّ أنّ الجنديّ أصرّ على ذلك. أيقظ عدنان الأولاد وقام أحد الجنود بالتقاط صورهم وسجّل أسماءهم. كان الأولاد يرتجفون رعبًا".

نايف دعنا تحدّث نايف دعنا، 53 عامًا، أب لسبعة أولاد، هو أيضًا في الإفادة التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم منال الجعبري، عن اقتحام الجنود لبيته وتأثير ذلك على أولاده:

"أمرني الجنديّ بإيقاظ كلّ أفراد العائلة. حاولت زوجتي إقناع الجنود بعدم إيقاظ الأولاد وقالت لهم إنّهم كلهم قاصرون وسيُصابون بالذعر عند رؤية الجنود. لكنّ الجنديّ أصرّ على إيقاظهم. استيقظت ابنتي بتول (7 أعوام) ووقفت إلى جانب باب الغرفة وكانت خائفة جدًا. هدّأت من روعها وأيقظت عديّ (13) وقصيّ (12). لم أوقظ صهيب (10) ولا تامر (2.5). أخذ الجنود عدي وقصيّ إلى الصالون، وسألهم أحد الجنود عن اسميهما، ثمّ التقط لهما صورًا. وقد صوّرني أنا أيضًا وصوّر زوجتي دلال. كان الولدان خائفين جدًا، وخصوصًا قصيّ. وبعد أن غادر الجنود البيت بدأ قصيّ بالبكاء."

دخل الجنود الملثّمون والمسلّحون بيوت مدنيّين لم يكن أيّ أحد منهم مشتبهًا بأيّ شيء. وكان الهدف الوحيد من هذه العمليّة دبّ الذعر في الأهالي وأولادهم كي لا يلقوا الحجارة مستقبلاً والتسهيل على قبض الجيش عليهم في حال قاموا برشق الحجارة فعلاً.

إنّ مشروعيّة هذه العملية الليلية –التي صُوّرت عمليات مثلها في السابق- هي موضع شكّ. فالجيش ممنوع من التعامل مع المدنيّين (والأولاد في سنّ الرابعة خصوصًا) كمجرمين محتملين، واستخدام جنوده من أجل ردعهم. تجسّد هذه الحالة سهولة واعتباطية التشويش على روتين حياة الفلسطينيّين الخاضعين للاحتلال، وانتهاك حقوقهم، عبر اقتحام الجنود المسلّحين لبيوتهم الخاصّة، في منتصف الليل، من دون أن يكونوا مشتبهين بشيء. بتسيلم تدعو الجيش الكف عن ذلك فوراً.

اولاد في ساحة العمارات التي جرى فيها التفتيش. في الخلفية، جدار مستوطنة كريات اربع ومباني المستوطنة. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم. 24/3/2015.
اولاد في ساحة العمارات التي جرى فيها التفتيش. في الخلفية، جدار مستوطنة كريات اربع ومباني المستوطنة. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم. 24/3/2015.

الموقع:

وسائل الإعلام ذات الصلة:

آخر الفيديوهات