Skip to main content
مرة مشاهدة: 5,331

إعدام في الحرم الإبراهيمي: شرطي يطلق النار على سارة حجوج ويرديها قتيلة، في الوقت الذي لم تعد تشكّل فيه أيّ خطر

في تاريخ 1/7/2016 أطلق شرطي حرس الحدود النار حتى الموت على سارة حجوج، البالغة من العمر 27 من بني النعيم في محافظة الخليل، عند حاجز في منطقة الحرم الإبراهيميّ في الخليل. في بيان الشرطة قيل...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

إعدام في الحرم الإبراهيمي: شرطي يطلق النار على سارة حجوج ويرديها قتيلة، في الوقت الذي لم تعد تشكّل فيه أيّ خطر

في تاريخ 1/7/2016 أطلق شرطي حرس الحدود النار حتى الموت على سارة حجوج، البالغة من العمر 27 من بني النعيم في محافظة الخليل، عند حاجز في منطقة الحرم الإبراهيميّ في الخليل. في بيان الشرطة قيل إنّ فتاة فلسطينيّة وصلت إلى أحد حواجز مدخل الحرم الإبراهيميّ، أثارت شكوك عناصر الشرطة وتمّ اقتيادها إلى غرفة صغيرة جانبيّة لتنفيذ عمليّة تفتيش شاملة. أثناء الفحص حاولت الفتاة الشابة دون نجاح طعن شرطيّة كانت معها في الغرفة، وقام شرطيّ آخر "بالرّد بسرعة ونفّذ إطلاق نار محدّد ودقيق باتجاه المخرّبة التي تمّ تعطيلها". تمّ توزيع صورة سكّين، والتي وفق أقوال الشرطة كانت بحوزة حجوج، من قبل الناطق باسم الشرطة ونشرها في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

تصوير الفيديو الذي يوثق حادث إطلاق النار المميت، الذي صوره أحد المارّة الفلسطينيون وتحقيق بتسيلم، يناقضان ادعاء الشرطة أن إطلاق النار كان "محددا ودقيقا". التوثيق والتحقيق يؤديان إلى نتيجة كان من الممكن، بشكل شبه مؤكد، إيقاف حجوج بوسائل غير فتاكة، وبالتالي لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار.

وفقًا للتحقيق، كانت حجوج في طريقها خارج الحرم الابراهيمي عندما تمّ إدخالها إلى غرفة على يد عناصر الشرطة. يؤكّد الشّهود أنّه وقت احتجازها في الغرفة علت أصوات مواجهة، ربّما عقب اكتشاف السكين. بعد ذلك رأى الشّهود الشرطيّة التي قامت بتفتيش حجوج وشرطيّا آخر يخرجان من الغرفة وهما يسعلان ويغطيان وجهيهما بأيديهم. الشرطية، التي تركت الغرفة للحظة، أمسكت بيدها رذاذ فلفل. في توثيق جثّة حجوج ظهر آثار رذاذ الفلفل على وجهها.

عند هذه النقطة بدأ أحد المارّة بتصوير الحادث، والتقطت كاميرا هاتفه الخلويّ شرطيًا ثالثا من حرس الحدود يغادر الغرفة، فيما عناصر الشرطة الآخرون يتهيأون للدخول. مع خروج الشرطيّ الأخير وعندما بقيت حجوج لوحدها في الغرفة سُمعت أربع طلقات متواصلة قُتلت حجوج منها.

حتى في هذه الحالة، كما هو الحال في العديد من الحالات الأخرى التي وقعت في الأشهر الأخيرة، أطلق عنصر من قوات الأمن النار على حجوج دون صلة مع مستوى التهديد الذي تشكّله. في هذه النقطة كان عناصر الشرطة قد رشّوا رذاذ الفلفل على وجه حجوج، وبما أنّ تأثير الرذاذ على غالبية البشر صعب للغاية، لا يمكن قبول الادعاء بأنّ اطلاق النار المميت كان ضروريًا وأنّه لم يكن بالإمكان إيقاف حجوج بدونه. وبالتأكيد لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار المبالغ فيه عندما لم تعد حجوج تشكّل خطرًا، وإنّما فقط من أجل قتلها.

ملابسات مقتل حجوج مماثلة لعشرات الحالات الأخرى التي وقعت في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية وفي إسرائيل، حيث قام قوات الأمن والمدنيون بقتل فلسطينيين بالرصاص، على الرغم من أنه كان من الممكن تفادي الخطر ـ في حال وجوده ـ بوسائل غير فتاكة. تحظى سياسة إطلاق النار هذه بدعم كاسح من قبل القيادة السياسيّة والعسكرية، والتي تمنح الحصانة لمن ينفّذ هذه السياسة. لذلك، فإنّ هؤلاء الاشخاص هم المسؤولون ـ أخلاقيا وقانونيًا ـ عن قتل الفلسطينيين في مثل هذه الظروف.

آخر الفيديوهات