Skip to main content
Menu
المواضيع

إطلاق نار غير مبرر وإعدامات لفلسطينيين قاموا بعمليات طعن أو إشتبه بهم بمحاولات طعن

شرطي يطلق النار على هديل عواد، 14 عاما، المستلقية على الأرض بدون حراك بعد أن طعنت مارة بواسطة مقص، القدس، 23/11/2015. الصورة مأخوذة من توثيق بالفيديو
شرطي يطلق النار على هديل عواد، 14 عاما، المستلقية على الأرض بدون حراك بعد أن طعنت مارة بواسطة مقص، القدس، 23/11/2015. الصورة مأخوذة من توثيق بالفيديو

منذ بداية شهر تشرين الأول 2015 وقعت العشرات من الهجمات ضد مدنيين وعناصر قوات الامن الاسرائيلية قام بها فلسطينيون بواسطة الطعن بالسكاكين، الدهس وإطلاق النار، والتي أسفرت عن مقتل 16 مواطنا و- 3 من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بأيدي فلسطينيين. لغاية تاريخ 11/12/2015 قتل برصاص قوات الأمن أو الموطنون 71 ممن نفذوا الهجمات.

هذه الموجة من الهجمات العنيفة أمر مروع ومن الواضح أنه ينبغي على قوات الأمن حماية الجمهور واستعمال القوة المطلوبة لتحصيل هذه الغاية، طبقا للملابسات. كما أن القانون في هذا الموضوع واضح: يسمح بإطلاق النار لقتل إنسان فقط في الحالات التي يشكل فيها خطرا على حياة الآخرين. غير أنه على الأقل في بعض الحالات استمر إطلاق النار على منفذي الهجمات بعد تحييد أي خطر منهم. بعضهم كان مصابا بجراح عندما أُطلقت عليهم النار وكانوا مستلقين على الأرض بدون حركة، وفي بعض الأحيان الأخرى كان مجرد استعمال الذخيرة الحية مبالغا فيه بحد ذاته. في جزء من الحالات يدور الحديث عن عمليات إعدام في الشارع بدون قانون ولا محاكمة.

الحالات الكثيرة التي وقعت في الأشهرين الأخيرين، التي نسوق بعضها فيما يلي، تدل على فجوة تثير القشعريرة بين الموقف القيمي الذي يحظر إطلاق النار بهذه الشاكلة وبين الواقع والجو العام الحالي، الذي يقوم على انه من المناسب "إطلاق النار لغرض القتل" في كل حالة، في كل وضع، حتى بعد تحييد أي خطر من المشتبه به أو المشتبه بها. هكذا يتحول الجنود، عناصر الشرطة والمواطنون المسلحون إلى قضاة ومُعدمين.

هذا الواقع ناتج بصورة مباشرة من الأحاديث المُتشددة الصادرة عن وزراء في الحكومة وشخصيات منتخبة من قبل الجمهور. ومع أنه ورد في الرد الرسمي على بتسيلم من قبل الوزير اردان بهذا الشأن، الإقرار بأنه "طبقا للقانون وتعليمات اطلاق النار، لا يوجد أي إذن بالاستمرار في إطلاق النار نحو من تم تحييده ولم يعد يُشكل أي خطر"، غير أن تصريحاته العلنية، ووفقا لها "ينبغي على كل مخرب أن يعلم بأنه لن يبق بعد العملية التي يوشك على تنفيذها"، هي التي تحظى بالنشر والمساندة. رئيس الحكومة، الذي يصمت إزاء مثل هذه التصريحات يصادق على تطبيق هذه السياسة. أما توجه بتسيلم إلى رئيس الحكومة في هذا الموضوع فلم يتم الرد عليه لغاية اليوم، وباستثناء صوت خافت صدر عن المستشار القضائي للحكومة حول الموضوع فقد شهدت الساحة العلنية صمتا جارفا من ناحية السلطات بهذا الشأن.

فيما يلي 12 حالة مفصلة نشرت بصورة موسعة في وسائل الإعلام وتم فحصها من قبل بتسيلم. المعلومات المتوفرة حول هذه الحالات ترسم صورة خطيرة ومخيفة حول الاستعمال المفرط للقوة وإطلاق النار القاتل وغير المبرر الذي وصل في بعض الحالات إلى الإعدام بدون محاكمة منفذي الهجمات أو المشتبه بهم بتنفيذ الهجمات. في حالتين اضافيتين هناك اشتباه بان الجنود منعوا تقديم العلاج الطبي لفلسطينيين أصيبوا بالنيران بعد أن هاجموا إسرائيليين وتحددت وفاتهم بعد ذلك في المستشفيات التي حولوا إليها.

تفاصيل الحالات

1) بتاريخ 6/12/2015، في ساعات المساء، وصل عمر ياسر فخري سكافي، 21 عاما، من سكان بين حنينا في القدس الشرقية، في سيارة إلى حي روميما غربي المدينة. وقد نشرت وسائل الإعلام انه قام بدهس شاب وطعن شرطي كان يجلس في سيارة شرطة. وقد أصيب الاثنان بجراح طفيفة. يشكل خطرا على أحد في التوثيق عبر الفيديو يمكن مشاهدة جندي ينزل من حافلة وهو يقترب من سكافي وهو يوجه السلاح إليه. ومن ثم يحاول سكافي مهاجمة الجندي ومطاردته. يقوم الجندي بإطلاق النار على سكافي الذي يقع أرضا. في هذه المرحلة ينزلق الجندي إلى الوراء وعندما يقوم يطلق ثلاث رصاصات أخرى على سكافي الذي كان على الأرض ولا

2) بتاريخ 23/11/2015، في ساعات الصباح، وصلت طالبتان فلسطينيتان في المرحلة الثانوية، وهما هديل وجيه عبد الحميد عواد، 14 عاما، وابنة عمها ن. ع، 16 عاما، من سكان قلنديا، إلى وسط مديتة القدس. وقد قامت هديل بالهجوم على المارة فيما هددتهم ن. ع.

طبقا للتقارير في وسائل الإعلام، فقد قامت هديل عواد بطعن رجل عمره 70 عاما بواسطة مقص وأصابته بصورة طفيفة. بعد ذلك حاولت طعن شخص آخر فيما هددت ن. ع المارة. يتضح من إفادة شهود عيان وأشخاص كانوا ضالعين في الحادث ومن توثيق الفيديو في كاميرات المراقبة، أن خبير متفجرات في الشرطة أطلق النار على ن. ع وفورا ذلك ضربها مواطن بواسطة كرسي وأوقعها أرضا. بعد ذلك أطلق خبير المتفجرات النار على الفتاتين: يظهر في توثيق الفيديو خبير المتفجرات وهو يطلق النار على عواد، ويستمر في إطلاق النار عليها حتى بعد أن وقعت واستلقت بدون حراك، ومن ثم عاد وأطلق النار مرة أخرى على ن.ع التي كانت هي الأخرى مستلقية وبدون حراك. وقد أسفر إطلاق النار عن مقتل هديل عواد واصابة ن.ع بصورة بالغة. يتضح من التقارير في وسائل الإعلام أن إطلاق النار من قبل الشرطي أدى إلى إصابة أحد المارة بجراح. بتاريخ 11/12/2015 نشر بأنه تم تقديم لائحة اتهام ضد ن. ع. بتاريخ 13/12/2015 نشر بأن قسم التحقيق مع عناصر الشرطة (ماحش) فتح تحقيقا ضد خبير المتفجرات الذي أطلق النار عليهن

3) بتاريخ 22/11/2015، حوالي الساعة 9:00 صباحا، حاولت اشرقت طه أحمد قطناني، فتاة عمرها 16 عاما، من سكان مخيم اللاجئين عسكر في نابلس، أن تطعن بواسطة سكين مستوطنين في محطة انتظار للمسافرين شمالي الضفة، على مقربة من حاجز حوارة. وقد أصابها مواطن إسرائيلي بسيارته وبعد أن استلقت وهي جريحة على الأرض قام جنود بإطلاق النار عليها.

أحد سكان نابلس الذي مر من المكان وأدلى بإفادة لبتسيلم أفاد بأنه شاهد أشرقت وهي تقترب من محطة انتظار المسافرين وهي تمسك بسكين في يدها وأن الأشخاص الذين كانوا ينتظرون في المحطة ابتعدوا عنها وهم يركضون. وقد جاء في وسائل الإعلام أن رئيس المجلس الإقليمي السابق الشومرون، جرشون مسيكا، الذي مر في المكان، دهس بسيارته أشرقت قطناني، وأنه بعد ذلك، وفيما كانت مستلقية على الأرض قام جنود بإطلاق النار عليها وأردوها قتيلة. أما مسيكا نفسه فقد قال في إفادة مصورة للمتحدثة باسم المجلس:"لم أفكر مرتين، انحرفت بالمقود يمينا، وضغطت على دواسة البنزين ودخلت بها، مع الأسف فقد نزلت إلى قناة، وهي قد وقعت على الأرض وعندها حضر الجنود واستمروا في إطلاق النار وحيّدوها تماما".

4) بتاريخ 6/11/2015، في ساعات الظهر، اقتربت ثروت ابراهيم سليمان الشعراوي، 73 عاما، أرملة وأم لستة، بسيارتها إلى محطة الوقود "زيد" في الخليل. خلال سفرها كادت أن تدهس بعض الجنود الذين كانوا يقفون في الشارع. يظهر في توثيق الفيديو ان الجنود أطلقوا النار تجاه السيارة التي سافرت باتجاههم دون أن تغير من سرعتها، فيما استمر الجنود بإطلاق النار نحو السيارة حتى بعد أن تجاوزتهم ودخلت إلى منطقة محطة الوقود. لم يصب أي جندي في الحادث.

وقد روى ايهاب بدوي، 21 عاما، العامل في محطة الوقود الذي أصيب جراء إطلاق النار، في إفادته للباحث الميداني في بتسيلم، موسى أبو هشهش، أن المحطة كانت مغلقة في ذلك الوقت لأن بعض الشبان كانوا قد تجمعوا في مكان قريب وأشعلوا الإطارات. وفقا لأقواله فقد جاء الكثير من الجنود. كما أفاد في إفادته: "شاهدت الجنود يطلقون النار نحو السيارة في لحظة دخولها إلى المحطة. لم استوعب ما يحدث. شاهدت السيارة تصطدم بعامود في ساحة المحطة وتتوقف فيما استمر إطلاق النار نحوها. وقد أصابت الأعيرة النارية أماكن مختلفة في المحطة. وقد كانت النيران مكثفة وسريعة. خفت كثيرا. وما أن حاولت الاحتماء حتى شعرت بشيء يصيب ذراعي اليمنى. لم يخطر ببالي أني أصبت. وقد أصاب عيار ناري زجاج المكتب في المحطة. استلقيت على الأرض وراء الزجاج. شاهدت ثقبا في كُم المعطف وشعرت بسائل تحت الكم وعندها أدركت أنني أصبت حقا من إطلاق النار. فجأة توقف إطلاق النار تماما". يتضح من توثيق الفيديو أن إطلاق النار على سيارة الشعراوي استمر وتعاظم بعد أن تجاوزت الجنود وحتى بعد أن لم تشكل أي خطر.

5) بتاريخ 29/10/2015، في ساعات الصباح، وصل مهدي محمد رمضان المحتسب، 23 عاما، العامل في حانوت لصناعة الحلويات، إلى حاجز ديوان الرجبي (160) المنصوب غربي الحرم الابراهيمي وهاجم شرطي حرس الحدود. وقد قام شرطي آخر بإطلاق النار على المحتسب الذي حاول الهروب إلى أن سقط أرضا. بعد ذلك تقدم إليه الشرطي وأطلق عليه النار.

طبقا لبيان الشرطة الذي نشر في يوم الحادث، فقد وصل المحتسب إلى ديوان الرجبي (160) المنصوب غربي الحرم الابراهيمي وهو يحمل سكينا. وقد قام بطعن شرطي حرس الحدود في رأسه بالحاجز. وقد فر المحتسب من الموقع وأطلقت عليه النيران من قبل قائد الحاجز. وقد سقط على الأرض وهو مصاب بجراح. عندما حاول النهوض أطلق عليه شرطي آخر النار وأرداه قتيلا..

يتضح من الافادات التي جمعتها بتسيلم أن المحتسب اشتبك مع عناصر الشرطة في الحاجز، وأنه انحنى والتقط شيئا من الأرض وضرب به شرطي وفر هاربا. وقد قام شرطي كان يقف في مكان قريب بإلقاء قنبلة غاز على المحتسب أصابته في كتفه ومن ثم أطلق عليه النار وأصابه في خاصرته. وقد استمر المحتسب بالهرب فيما طارده الشرطي وأطلق عليه النار مرة أخرى. في هذه المرحلة سقط المحتسب أرضا. عندما حاول النهوض أطلق عليه الشرطي النار مرة أخرى. وفقا لتقارير وسائل الإعلام، فقد حظي الشرطي الذي أطلق النار على المحتسب وأرداه قتيلا بالثناء من قائد الكتيبة. عملية إطلاق النار الأخيرة عليه وهو مستلق على الأرض وثقت بالفيديو الذي تناقلته الشبكات الاجتماعية.

6) بتاريخ 26/10/2015، قام رائد ساكت عبد الرحيم ثلجي (جرادات)، 22 عاما، من سعير في محافظة الخليل، بطعن جندي في مدخل قرية بيت عنون في محافظة الخليل. وقد أطلق الجنود النار على ثلجي وقتلوه.

يتضح من التقارير في وسائل الإعلام أن ثلجي قام بطعن جندي في عنقه وأصابه بجراح بالغة. يظهر من توثيق الفيديو المنشور في يوتيوب (في الزاوية العليا من اليمين) انه بعد إطلاق النار الأولي الذي أصاب ثلجي أحد الجنود وهو يطلق عليه النار مرة أخرى وهو مستلق على الأرض دون حركة. .

7) بتاريخ 25/10/2015، حوالي الساعة 13:25، أطلق عناصر من حرس الحدود النار على دانيا جهاد حسين ارشيد، عمرها 17 عاما، من سكان الخليل، في حاجز الحرم الابراهيمي في الخليل، بعد أن قامت بسحب سكين، كما ادعت الشرطة، واقتربت من عناصر الشرطة وهي تصرخ.

وقد أبلغت وسائل الإعلام نقلا عن الشرطة أن "المخربة الفلسطينية وصلت إلى الحاجز، وأثارت شكوك مقاتلي حرس الحدود في الموقع- وطلب منها التعريف بنفسها، وعندها وبصورة مفاجئة سحبت سكينا واقتربت من المقاتلين وهي تصرخ نحوهم. وقد قام المقاتلون بإطلاق النار بصورة دقيقة نحوها وتم تحييدها". أما الإفادات التي أدلى بها شاهدا عيان للباحث الميداني لبتسيلم في الخليل، موسى أبو هشهش، فقد شككت في هذا التوصيف للحادث. وفقا لأقوال الشهود، فقد وقفت ارشيد قبالة عناصر حرس الحدود في الحاجز فيما كانت حقيبتها موضوعة على طاولة الفحص. وقد سألها عناصر الشرطة عدة مرات: أين السكين" وأجابت عدة مرات انه لا يوجد معها سكين. أما احد الشهود الذي وقف على مسافة بضع أمتار من ارشيد، كما قال، فقد روى بأن الشرطي أطلق النار بالقرب من رجليها وأنها قفزت إلى الوراء وهي ترفع يديها وتكرر القول أنها لا تملك سكينا. وقد روى الشاهد انه بعد ذلك سمع بعض الأعيرة المتتابعة ومن ثم سقطت ارشيد على الأرض. في هذه المرحلة قام عناصر الشرطة بإخلاء الحاضرين من الحاجز.

8) بتاريخ 16/10/2015 اقترب اياد خليل محمود العواودة، 26 عاما، من سكان الموارق في محافظة الخليل، من الجنود خلال مظاهرة في منطقة راس الجورة في الخليل وهو ينتحل شخصية صحفي وقام بطعن أحد الجنود. ردا على ذلك أطلق الجنود النار على العواودة وأردوه قتيلا.

يتضح من تقارير وسائل الإعلام أن الجندي الذي طعنه العواودة أصيب بجراح متوسطة. يظهر في توثيق الفيديو للحادث أحد الجنود وهو يطلق النار على العواودة بعد أن أصيب وكان مستلقيا على الأرض بدون حركة. 

توثيق الحادث من عدة زوايا:

يوتيوب 1, يوتيوب 2, موقع "وللا"

9) بتاريخ 14/10/2015 أطلق عناصر من حرس الحدود النار على باسل بسام راغب سدر، 19 عاما، من سكان الخليل، في باب العامود في القدس. وفقا لأقوال الشرطة، فقد أثار سدر اشتباه عناصر الشرطة لأنه لبس ملابس تثير الاشتباه وعندما استدعي لإجراء فحص قام بسحب سكين. 

وقد ذكرت وسائل الإعلام بأن "فلسطينيا عمره 20 عاما حاول تنفيذ عملية طعن في باب العامود في القدس وقد أطلقت عليه النيران وتم القضاء عليه بأيدي عناصر حرس الحدود الذين كانوا في الموقع. لم تقع إصابات في الحادث". 

يتضح من توثيق الفيديو الذي تم نشر مقطعين منه في وسائل الإعلام، أن أطلاق النار علي سدر تم وهو يركض ويحمل سكينا في يده. وكما نشرت بتسيلم من قبل، وقد استمر إطلاق النار تجاهه حتى بعد أن سقط على الأرض مستلقيا، وعلى ما يبدو وهو جريح وبدون قدرة على الحركة، ولم يكن أي شخص إلى جانبه ولم يشكل خطرا.

10) بتاريخ 13/10/2015، في ساعات الصباح، قام علاء داوود علي أبو جمل، 33 عاما، من سكان جبل المكبر في القدس الشرقية، بدهس ثلاثة مواطنين إسرائيليين يقفون بالقرب من محطة باصات في غربي القدس، وبعد ذلك قام بمهاجمة المصابين بواسطة سكين وقتل واحدا منهم. وقد قام حارس أمن كان يتواجد في المكان بإطلاق النار على أبو جمل وبعد ذلك قام عناصر شرطة، على ما يبدو، بإطلاق النار عليه ايضاً.

يمكن من خلال توثيق الفيديو للحادث رؤية ابو جمل وهو يخرج من سيارته وهو يحمل سكينا ويهاجم المصابين. حارس امن كان يتواجد في الموقع قام بإطلاق النار على أبو جمل ومن ثم قام بإبعاد السكين عنه بواسطة رجله. أما ابو جمل الذي لم يعد مسلحا فقد حاول النهوض والابتعاد لكن حارس الأمن أطلق عليه النار مرة أخرى. وقد سقط مرة أخرى وعندها قام عابر سبيل بضربه بواسطة هراوة، ومن ثم حاول أبو جمل النهوض مرة أخرى وقام حارس الأمن بإطلاق النار عليه مرة أخرى وعندها سقط ابو جمل. ويظهر في توثيق فيديو آخر عناصر من حرس الحدود وهم يصلون إلى موقع الحدث فيما كان أبو جمل مستلقيا على الأرض ويمكن سماع صوت طلقتين اضافيتين. وقد جاء في بيان الشرطة أن "عناصر حرس الحدود الذين كانوا في الموقع لاحظوا المخرب الذي كان يخفي يده فقاموا بإطلاق النار نحوه بصورة دقيقة وحيّدوه".

11) بتاريخ 10/10/2015، في ساعات بعد الظهر، قا محمد سعيد عبد الكريم محمد علي، 19 عاما، من سكان مخيم اللاجئين شعفاط، بطعن اثنان من عناصر  الشرطة في باب العامود في القدس الشرقية. وقد قام عناصر  شرطة آخرون بإطلاق النار على علي بعد أن كان مستلقيا على الأرض.

جاء في موقع الشرطة أنه "في ساعات ما بعد الظهر لاحظ عناصر  شرطة من وحدة "يوئاف" شابا أثار اشتباههم في ساحة باب العامود. وقد توجه عناصر الشرطة لفحص المشتبه به وطلبوا منه هويته. وقد سلمهم المخرب بطاقة الهوية وقام بسحب سكين وطعن شرطيان، أحدهما في عنقه. وقد لاحظت الحدث قوة اضافية كانت في الجوار وتقدمت وأطلقت النار على المخرب. وقد تم تحييد المخرب والقضاء عليه". وقد أسفر إطلاق النار من قبل عناصر الشرطة عن إصابة شرطيين، أحدهما في القسم العلوي من الجسد ووصفت إصابته بأنها خطيرة. وقد أصيب شرطيان آخران بجراح طفيفة وخطيرة جراء الطعن، وجرى نقل أحدهما إلى المستشفى. 

يمكن من خلال توثيق الفيديو للحادث رؤية سعيد علي وهو يهاجم عناصر الشرطة ومن ثم قيامهم بإطلاق النار عليه من قبل بعض عناصر الشرطة، فيما استمرت عملية إطلاق النار عليه بعد أن كان مستلقيا على الأرض بدون حركة.

يوتيوب 2, يوتيوب 1, Ynet

12) بتاريخ 4/10/2015 قبل الصباح، أطلقت النار على فادي سمير مصطفى علون، 19 عاما، من سكان العيسوية، من قبل شرطي في منطقة المصرارة في القدس. وفقا لبيان الشرطة، فقد قام علون بطعن فتى إسرائيلي بصورة متوسطة قبل أن تطلق عليه النار.

من خلال توثيق الفيديو للحادث، من زاويتين مختلفتين، يمكن رؤية إطلاق النار وجزء من الاحداث الذي سبقه. يتضح من الأفلام ان علون على ما يبدو أمسك بسكين بيده عندما تم إطلاق النار عليه، لكن لم يكن بالقرب منه أي شخص في تلك اللحظة.

يمكن من خلال الفيديو مشاهدة علون وهو يحاول الابتعاد عن الأشخاص وعندها تتوقف سيارة شرطة في الموقع وينزل منها عناصر الشرطة يقوم فورا بإطلاق النار عليه. وقد قام الشرطي بإطلاق سبعة أعيرة على علون رغم أن علون سقط أرضا بعد الطلقة الأولى.

منع تقديم العلاج الطبي

1) بتاريخ 25/11/2015 وصل محمد اسماعيل الشوبكي، 19 عاما، من سكان مخيم اللاجئين الفوار إلى حاجز في مدخل مخيم اللاجئين، وقام بطعن جندي، أصيب وفقا لما نشر في وسائل الإعلام، بجراح بالغة، وأطلقت عليه النار من قبل جندي آخر.

يظهر في توثيق الفيديو الشوبكي وهي جريح ومستلق ومحاط بالجنود. يمكن سماع أحدهم يقول "لا أحد يعالجه". بعد ذلك، أمر أحد الجنود الشوبكي بالسكوت وبعد ذلك حاول شخص، على ما يبدو عنصر من عناصر قوات الأمن، التحقيق معه باللغة العربية. وقد سأله عن هويته وعمن أرسله. وقد تأوه الشوبكي فيما قال ذلك الشخص بالعربية:"سوف نعالجك، لكن قبل ذلك قل من أرسلك".

توثيق فيديو اخر: Ynet

أما رائد مصاروة، سائق سيارة الإسعاف في الهلال الأحمر الذي أرسل إلى الموقع من أجل إخلاء الشوبكي للعلاج الطبي، فقد روى في إفادته للباحث الميداني في بتسيلم، موسى ابو هشهش، أن عناصر حرس الحدود منعوه من الاقتراب إلى الجريح ومنعوه تحت تهديد السلاح من الخروج من سيارة الإسعاف. وفقا لأقوال مصاروة، فقد تم تأخيره في الموقع لمدة عشر دقائق تقريبا وبعد ذلك حاول الوصول إلى الموقع من اتجاه آخر لكنه لم ينجح.

وقد ابلغ شاهد آخر كان يتواجد في المكان الباحث الميداني لبتسيلم أنه فور إطلاق النار نزل الجنود وهم يركضون من برج عسكري وقدموا المساعدة للجندي الجريح، لكن لم يتوجه أي شخص إلى الجريح الفلسطيني. وقد رأى الشاهد عناصر الشرطة وهم يمنعون سيارة الإسعاف الفلسطينية من الاقتراب ووفقا لأقواله فقد منعوا ايضا فلسطينيين آخرين من تقديم المساعدة للجريح. بعد ابتعاد سيارة الإسعاف الفلسطينية عن الموقع وصلت وفقا لأقواله ثلاث سيارات إسعاف إسرائيلية وقامت الطواقم الطبية بتقديم العلاج للجندي الجريح، وفي هذه المرة أيضا لم يتقدم أحد نحو الشوبكي إلى حين إخلاء الجندي من المكان. وفقا لتقديرات الشاهد، فقد مرت حوالي ثلاثين دقيقة من بداية الحادث وحتى إخلاء الشوبكي من الموقع. وقد جرى إخلاء الشوبكي إلى مستشفى في إسرائيل وتوفي لاحقا متأثرا بجراحه.

2) بتاريخ 26/10/2015 أطلق جنود النار على سعد محمد يوسف الأطرش، 19 عاما، من سكان الخليل، طبقا لتقرير عبر وسائل الإعلام، بعد أن "حاول الهجوم على مقاتلين اثنين بواسطة سكين". وقد بقي الأطرش المصاب مستلقيا على الأرض لمدة تزيد عن ثلاثين دقيقة دون أن يحصل على علاج طبي وتوفي بعد إخلائه بواسطة سيارة إسعاف إسرائيلية إلى المستشفى. 

לلا تتوفر لبتسيلم معلومات حول موعد بدء الحادث غير أن متطوعا في مشروع "الرد بالتصوير" الخاص ببتسيلم وصل إلى الموقع بعد إطلاق النار على الأطرش وتواجد في المكان لمدة ثلاثين دقيقة تقريبا، قام خلالها بتوثيق جزء مما يدور. يتضح من التوثيق وإفادة المتطوع أن الأطرش الجريح كان مستلقيا طيلة الوقت كله على الأرض. وقد وصلت سيارة إسعاف اسرائيلية إلى الموقع غير أن سيارة الإسعاف لم تعالج الأطرش ومنع عناصر الشرطة السكان من تقديم العلاج الطبي له. بعد مرور أكثر من نصف ساعة جرى إخلاء الأطرش إلى مستشفى في إسرائيل وتوفي هناك متأثرا بجراحه وفقا لتقارير وسائل الإعلام. للتوثيق المختصر.

* مواد الفيديو قاسية للمشاهدة ولهذا لم نقم بدمجها في النص ذاته واكتفينا بإضافة الروابط. جميع مواد الفيديو المربوطة مأخوذة من مصادر خارجية ولم يتم تصويرها أو نشرها من قبل بتسيلم. 

** حول قتل ثروت الشعراوي وأشرقت قطناني ومحمد الشوبكي توجّهت بتسيلم في 23.3.16 إلى النيابة العسكرية مطالبة بإصدار تعليمات لفتح تحقيق جنائي. في 17.5.16 أبلغت النيابة العسكرية بتسيلم أنه لن يُفتح تحقيق لاستيضاح ملابسات الحادثة. أبلغت النيابة أن نتائج الاستيضاح الأوّلي حول الحادثة لم تُظهر شبهة ارتكاب مخالفة جنائية.
*** بخصوص مقتل هديل عوّاد: في 24.4.17 نشرت وسائل الإعلام أنّ وحدة التحقيقات في الشرطة العسكريّة أغلقت ملفّ التحقيق ضدّ خبير المتفجّرات الذي أطلق النّار. 
كلمات مفتاحية