Skip to main content
Menu
المواضيع

افادات: في الحادث الذي يمثل بسببه إلؤور أزرياه للمحاكمة تمّ إعدام رمزي قصراوي ايضا في وقت سابق

مستجدات: لا عِلم لبتسيلم إن كانت وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية تجري تحقيقًا في مقتل رمزي القصراوي. لمعلومات إضافية حول مقتل عبد الفتاح الشريف يُرجى الضغط هنا.

في تاريخ 24.3.2016 قُتل في تل الرميدة في الخليل كلّ من عبد الفتاح الشريف ورمزي قصراوي جرّاء إطلاق نار من قبل جنود، وذلك بعد أن طعنا جنديا، والذي وفقا لتقارير وسائل الإعلام اصيب بجروح طفيفة. حظي هذا الحدث بانتشار واسع النطاق بسبب التوثيق بالفيديو الذي قام به متطوّع بتسيلم عماد أبو شمسية، والذي شوهد فيه جندي يعدم الشريف وهو مصاب، برصاصة في رأسه. الجندي مطلق النار، إلؤور أزرياه يمثل للمحاكمة في هذه الأيام بتهمة القتل بسبب هذا العمل.

التوثيق المصوّر الذي نشرته منظمة بتسيلم وقتها بدأ فقط في الوقت الذي لم يكن فيه منفذ عملية الطّعن الثاني، رمزي قصراوي، على قيد الحياة. مؤخرا أزال الجيش التقييدات الصّارمة على الحركة والمفروضة على حيّ تل الرميدة وللمرة الأولى منذ وقوع الحادث سُمح لباحثة بتسيلم الميدانية، منال الجعبري، بدخول الحيّ وجمع الإفادات من سكّانه. يتبين من الافادات التي قدّمها اثنان من سكّان الحيّ هما نور أبو عيشة وأماني أبو عيشة، أنه ثمّة اشتباه بأن قصراوي أيضا أعدم بطلقة في رأسه، بعد أن أطلق النار على جسده وتمدد مصابًا على الأرض.

وفق افادتيهما، فإنّه في يوم الحادث بدأ كلاهما يراقبان ما يحدث بعد سماع إطلاق نار من الشارع. أفاد الشاهدان أنّه في المرحلة التي كان فيها كلّ من الشريف وقصراوي ممدّدين في الشارع، وقد كان واضحًا أنّهم لم يشكلوا أيّ خطر على حياة أحد، وقبل وصول القوات الإضافية والمسعفين إلى مكان، تقدّم جندي (أو ضابط) نحو قصراوي وأطلق رصاصتين على رأسه أو في رقبته من مسافة بضعة أمتار. بعد ذلك، في مرحلة لاحقة من الحادث، كان الاثنان شاهدين على إطلاق أزرياه النار على رأس الشريف، وهو ما تم توثيقه بكاميرا عماد أبو شمسيّة.

كلا الشاهدين، وهما متطوّعان في منظمة بتسيلم، وثّقا أجزاء من الحادث بالكاميرات التي يملكانها ولكن ليس لحظة إطلاق النار على قصراوي. كلاهما نشرا التوثيق في وسائل الإعلام الاجتماعية فور وقوع الحادث، وكان نور أبو عيشة قد أجرى مقابلة في وسائل الإعلامي الفلسطيني بعد الحادث بمدّة وجيزة. تم نقل نسخ من مقاطع الفيديو هذه مؤخرا إلى بتسيلم. نظراً للوقت الطويل الذي انقضى منذ وقوع الحادث، وخطورة ما يتبين من الشهادات، أكدت منظمة بتسيلم لنور أبو عيشة وأماني أبو عيشة أنه يفترض تواجد تصوير كامل للحادث بأيدي الجيش من كاميرات الأمن العسكري المنصوبة في المكان، الأمر الذي سيسمح بتأكيد أو دحض شهاداتهم. الشاهدان تمسكا بشهادتيهما، وأعلنا أنهما على استعداد لإدلاء الشهادة أمام أي هيئة رسميّة تتمّ دعوتهما إليها.


مقطع من مقاطع تصوير الفيديو الذي قام به نور أبو عيشة


تصوير الفيديو الذي قامت به أماني أبو عيشة

منذ اندلاع موجة العنف في تشرين الأول عام 2015، تمّ تصوير العديد من الحالات بالفيديو والتي أُعدم فيها فلسطينيون طعنوا أو اشتبه فيهم بطعن عناصر قوات الأمن ومدنيّين إسرائيليين (للتوسع انظروا إصدار بتسيلم من شهر كانون الأول 2015). ظهرت في حالات أخرى ادعاءات بشأن الإعدام، ولكن بما أنه لم يتم توثيق هذه الحالات بالفيديو وجدت منظمة بتسيلم صعوبة في إثباتها. وثقت حالات كثيرة بالكاميرات الأمنية العسكرية المنصوبة بشكل دائم في أرجاء الضفة، مثل الحواجز أو وسط مدينة الخليل. هذه المواد ليست متوفرة لدى بتسيلم، ولكنها متاحة للجيش الذي يحرص في أغلب الحالات على عدم نشرها.

هذه المواد متاحة أيضا لسلطات التحقيق العسكرية، والتي عمومًا تحرص على تجاهلها. منذ تشرين الأول نُشرت تقارير كثيرة حول السياسة التي تسمح بإطلاق النار بهدف القتل في الحوادث التي يمس فيها فلسطينيّون أو يحاولون المساس بعناصر قوات الأمن أو المدنيين الإسرائيليين، حتى عندما لا يكون هناك خطر فوريّ وفعلي على حياة أحد، أو يمكن تجاوز الأمر دون الوصول إلى نتائج قاتلة. رغم ذلك، فإنه حتى اليوم لم يتم التحقيق تقريبا في هذه الحالات ولم يمثل للمحاكمة أي مدنيّ أو عنصر من قوات الأمن بسبب تطبيق هذه السياسة. هذا، باستثناء حالة الرقيب أزرياه، الجاري محاكمته . الأخطر من ذلك: هذه السياسة بفتح النار تحظى بدعم كامل من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. سلطات تطبيق القانون - العسكرية والمدنية - تفضل عدم التعامل مع هذه الحالات، وبدلا من ذلك، تغلق أعينها عن هذا الواقع، وبالتالي فإنّها تؤهلها وتمكّن استمرارها.