Skip to main content
Menu
المواضيع

ومصادرة الاراضي - 28.2.07: إضفاء الصفة القانونية على البناء غير القانوني في مستوطنة موديعين عيليت

في مطلع شهر كانون الثاني الأخير، صادق المجلس الأعلى للتنظيم التابع للإدارة المدنية على الخارطة الهيكلية المعدلة للحي الجديد في مستوطنة موديعين عيليت، غربي رام الله، والمعروف باسم "متتياهو شرق". إن هذه الخارطة التي بدأ سريان مفعولها بتاريخ 23 شباط، "تضفي الصفة القانونية" لاحقا على 39 بناية، من بينها المئات من الوحدات السكنية الجديدة، التي تم بناؤها بصورة مخالفة لقوانين التنظيم والبناء السارية في هذا المكان. ومن بين هذه البنايات الـ 39، فقد تم بناء 22 بناية على أساس تراخيص بناء أصدرها المجلس المحلي موديعين عيليت بصورة غير قانونية. أما البنايات الـ 17 الباقية، فقد تم بناؤها من قبل شركات ومبادرين، دون أية تراخيص بناء. وقد تم بيع معظم الشقق للإسرائيليين وبعضها جرى السكن فيه.

إن مساحة الخارطة الخاصة بـ "متتياهو شرق" تقع كلها على أراضي قرية بلعين التي تقع إلى الشرق منها. وقد تم الإعلان عن معظم أراضي الخارطة على أنها "أراضي دولة" في مطلع سنوات التسعينيات. ردا على ذلك، فقد اعترض سكان قرية بلعين على هذا الإعلان أمام لجنة الاعتراضات التابعة للإدارة المدنية مبررين اعتراضهم بملكيتهم الشخصية لهذه الأراضي. وفي قرارها، حددت لجنة الإعتراضات في أيلول 1992، أن قسم من هذه الاراضي هي مساحات مفلوحة، ولهذا لا يمكن تسجيلها على أنها أرضي دولة.

في إطار الالتماس الذي تقدمت به منظمة "السلام الآن" في العام 2006 ضد البناء غير القانوني في المستوطنة، اتضح أنه على النقيض من هذا القرار، فإن 170 دونما قد تم تحديدها من قبل لجنة الاعتراضات بانها اراضي ذات ملكية خاصة قد سُجلت فعلا على أنها أراضي دولة وقد تم حاليا المصادقة على الخارطة لبناء مئات الوحدات السكنية عليها. وتدعي الدولة أن تسجيل ضم هذه الاراضي ضمن خارطة "متتياهو شرق" قد تم حسب القانون، إذ أنه بعد قرارها في أيلول 1992، فقد ألغت لجنة الاعتراضات قرارها الأصلي بخصوص المساحة المذكورة، وهذا في أعقاب طلب من قبل الإدارة المدنية لوجود "خطأ كتابي"، تم من خلاله الاعتراف باه هذه ال-170 دونم من الاراضي هي اراضي دولة. وفضلا عن الوقاحة الكامنة في التعاطي مع قرار جوهري ومصيري بمفردات "الخطأ الكتابي"، فقد اتضح أن هذا الإلغاء تم دونما أي نقاش وحتى دون إبلاغ أصحاب الأراضي الفلسطينيين أو محاميهم.

في شباط 2005، صادقت حكومة إسرائيل على المسار المعدل لجدار الفصل في منطقة موديعين عيليت، وقد انتهى بناؤه تقريبا لغاية اليوم. إن الجدار يفصل بين قرية بلعين وبين أراضيها الزراعية التي بقيت إلى الغرب من الجدار. إن هذه الأراضي لا تشمل فقط المساحات التي بُنيت عليها "متتياهو شرق"، بل مئات الدونمات الإضافية المفلوحة حاليا والتي لا خلاف بأنها أراض بملكية شخصية لسكان بلعين. غير أنه يتضح من البحث الذي نشرته بتسيلم و"بمكوم" في كانون الأول 2005، أن وزارة الإسكان والإدارة المدنية قامت خلال العام 1998، بإعداد "خارطة أم" لمنطقة موديعين عيليت، أضيف من خلالها إلى "متتياهو شرق" 600 دونم من الأراضي الفلسطينية ذات الملكية الفردية والتي تقع اليوم بين المستوطنة وبين الجدار، والتي من المقرر أن يُبنى فوقها أكثر من 1.000 وحدة سكنية إضافية. ومع أنه لا يوجد لهذه الخارطة أي مكانة قانونية، غير أنها تشكل تصريحا واضحا عن النوايا بخصوص استمرار نهب الأراضي.

كلمات مفتاحية