قرر قضاة محكمة العدل العليا اليوم "تعليق" الاعتقال الإداري لمحمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 72 يوما. هذا القرار الغامض يكاد يكون بلا معنى. عمليًا، سيظلّ القيق ماكثًا في المستشفى في إسرائيل. وفقا للحكم، يمكن لذويه زيارته "كَطليق"، ومع ذلك، لا يُلزم هذا الكلام المسؤولون الرسميّون بمنحهم تصاريح دخول إلى إسرائيل. يشترط القانون مراجعة الدستور في أوامر الاعتقال الإداري ولكن في معظم الحالات، يصادق القضاة على أوامر الاعتقال ويمتنعون من التدخل في اعتبارات جهاز الأمن. رفض القضاة إلغاء أمر اعتقال القيق على الرغم من وضعه، واختيارهم حلاً قضائيًا متملّصًا ولا معنى له- هو أمر متطرّف أيضًا في هذا الوضع.
في كانون الأوّل، أبلغ مزارعون من قطاع غزّة عن قيام الجيش الاسرائيلي برَش محاصيلهم بمواد تقتل النّبيت، وأحدثت أضرارًا جسيمة في المناطق التي، حتى وفق رواية الجَيش٬ يسمح للمزارعين بزراعة أراضيهم. على مر السنين، غيّر الجيش عدة مرات من حجم المنطقة التي يعرّفها كمنطقة "يحظر دخولها"، لكنه لم يجتهد في تعليمها، وأطلق النار على المزارعين الذين يعملون في مناطق تعتبر آمنة. لا يسمح لإسرائيل بالتعامل مع منطقة تابعة للقطاع كجزء من أراضيها، مع تجاهل الناس الذين يعيشون بها. اذا اعتقد جهاز الأمن الاسرائيلي أنه من الضروري تحديد "منطقة أمنية" بين قطاع غزة وإسرائيل، فيجب تحديدها داخل أراضي إسرائيل.
وصلت صباح يوم الثلاثاء، الموافق 2/2/2016، قوات من الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي، إلى التجمّعات السكنية خربة جنبة وخربة الحلاوة في جنوب جبال الخليل، وهما تجمّعان يتواجدان في منطقة أعلن عنها الجيش في السابق كمنطقة إطلاق نار 918، وهدمت 22 بيتاً تاركةً 110 فردًا، بينهم 64 قاصرًا، بلا مأوى. كما وقد قامت القوّات بمصادرة خمسة ألواح تعمل بالطاقة الشمسية خدمت التجمعات. نفذت عمليات الهدم بعد أن انتهت عملية الوساطة بين السلطات والمواطنين دون التوصل إلى اتفاق. الآن، من المتوقع أن يُستأنف النضال القضائيّ لسكان التجمعات ضد إعلان السلطات عن أراضيهم كمنطقة إطلاق نار ومحاولة طردهم.
محمّد القيق، وهو صحفي يبلغ من العمر 33 عامًا، يتواجد في الاعتقال الإداري منذ أكثر من شهر. يُضرب القيق عن الطعام منذ 65 يومًا احتجاجًا على اعتقاله. وفقا للمرجعيات الطبيّة، إضراب طويل مثل هذا عن الطعام يعرّض حياة القيق للخطر. أمس نظرت محكمة العدل العليا في الالتماس الذي قدّمه القيق مطالبًا بالإفراج عنه. قضت المحكمة بأن الأدلة ضده تبرّر اعتقاله الإداريّ وتجنبت المحكمة حاليًا الحسم في قضيّة ما إذا كان ينبغي الإفراج عنه بسبب سوء حالته الصحية. حتى نهاية تشرين الثاني 2015، اعتقلت إسرائيل إداريًا، وفقا لأحدث المعطيات التي نقلتها مصلحة السجون إلى بتسيلم، 527 فلسطينيًا ، وهو أعلى عدد معتقلين إداريين منذ عام 2009.
منذ بداية شهر كانون الثاني، هدمت السلطات الإسرائيلية منازل ثماني أسر في التجمعات السكانية في المنطقة التي تعرّفها اسرائيل على أنهاE1 وتخصصها لمستوطنة تخلق تواصلا بين معاليه ادوميم والقدس. بالإضافة إلى ذلك، هدمت السلطات منازل عائلتين في التجمّعات السكانية في جنوب جبل الخليل، أحدها من خربة سوسيا، التي يناضل سكانها منذ سنوات ضد نيّة طردهم من أراضيهم وتحويلها إلى المستوطنين. أعمال التدمير هذه هي جزء من سياسة إسرائيل لخلق حقائق تجعل من الصعب تغيير مناطق C في إطار تسوية مستقبليّة. تفرض إسرائيل على سكان التجمعات واقع حياة مستحيلا عبر الانتهاك المتكرر لحقوقهم. هذه السياسة المنهجية لسنوات عديدة تشكل نقلاً قسريًا للفلسطينيين المحميين في المنطقة المحتلة.
أفيد صباح اليوم بأن شلوميت كريغمان، 23 عامًا، التي طُعنت أمس بيد فلسطينيّ في مستوطنة بيت حورون، توفيت متأثرة بجراحها. وفقا للتقارير، وصل فلسطينيان أمس إلى بيت حورون، تسلقا الجدار المحيط بالمستوطنة، ووصلا إلى بقالة المستوطنة، حيث طعنا امرأتين، شلوميت كريغمان، 23 عامًا، وسيّدة أخرى تبلغ من العمر 60 عامًا، والتي أصيبت بجروح متوسطة. بعدها ألقى الاثنان عبوات ناسفة وعندما حاولا الهرب قُتلا بالرصاص على يد أحد حراس الأمن ومواطن مسلّح آخر. منظمة بتسيلم تُعرب عن حزنها العميق لوفاتها وترسل تعازيها لعائلتها، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابة. الهجمات التي تستهدف المدنيين تقوّض كلّ قاعدة أخلاقيّة، وقانونيّة وإنسانيّة. تدين منظمة بتسيلم بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتدعو الساسة والقادة إلى التصرف بمسؤولية والامتناع عن تأجيج نيران العنف.
أقرّ القاضي بأن الأدلة حول تعريض حياة تاجر أراضٍ للخطر من قبل نواجعة لم تكن كافية أمرت المحكمة العسكرية في عوفر يوم أمس (24/1/2016) بالافراج عن باحث بتسيلم الميداني نصر نواجعة، الذي اعتقل في الليلة ما بين الثلاثاء والأربعاء، 20 كانون الثاني 2016. ومع ذلك فقد عطّل القاضي تنفيذ قرار الإفراج لمدة 24 ساعة للسماح للدولة بتقديم طعن ضدّ القرار. وقد اعلنت الشرطة بعد ظهر اليوم ان لا رغبة لديها بالاستئناف على القرار٬ مما مهد الطريق للافراج عن نواجعة. كتب القاضي العسكري، في قراره: "لم يوضَّح بشكل كاف وعلى أساس من الأدلة كيف خلقت تصرفات المشتبه به (الماثل) أمامي خطرا على نفس المواطن الإسرائيلي الذي يبدو أنه عمل تاجراً لبيع أراض تابعة للفلسطينيين".
أمر اليوم قاضي المحكمة المركزية في القدس، موشي يعاد هكوهين، بإطلاق سراح الباحث الميداني في بتسيلم، نصر نواجعة، فورا وبدون شروط, علما ان الشرطة قد قامت باعتقاله مساء ما بين يومي الثلاثاء والأربعاء. بالرغم من ذلك فقد انتهكت شرطة إسرائيل القرار، وأبلغت محاميه انه تم نقله إلى المحكمة العسكرية في عوفر التي مددت اعتقاله لغاية يوم الأحد. وقد قدمت المحامية جابي لاسكي خلال الدقائق الأخيرة طلبا عاجلا وفقا لأمر تحقير المحاكم،ضد وحدة الشرطة اللوائية في شرطة لواء شاي. سوف يتم اطلاعكم على آخر المستجدات. وقد صرحت المحامية لاسكي بعد المداولة في المحكمة المركزية: لقد قبلت المحكمة موقفنا بأن اعتقال موكلي هو اعتقال عبثي لافتقار المحكمة الإسرائيلية إلى صلاحية البحث في شأنه. هذه الدرجة القضائية الثانية التي تقرر انه يتوجب إطلاق سراحه بدون شروط. الشرطة تنوي الاستمرار في استعمال الضغط ضد نشطاء حقوق الإنسان.
منذ مطلع تشرين الأول، يفرض الجيش قيودًا كاسحة على الحركة والتنقل وسط الخليل، بشكل يمنع السكان من إمكانية ممارسة حياة روتينيّة طبيعيّة. نصب الجيش الحواجز الإسمنتية عند مدخل قسم من شوارع البلدة القديمة، أغلق حي تل رميدة في وجه كلّ لا يسكن فيه، فرض تشديدات صارمة على اجراءات التفتيش عند الحواجز الستة عشر ونصب حواجز أخرى. يُطلب من المارة أن يجتازوا اجراءات تفتيش طويلة مرارًا ويفيد سكّان المنطقة عن مغادرتهم منازلهم، التي تحوّلت إلى سجون، فقط في حال العمل والدراسة.
حسب ما نشرته وسائل الإعلام فقد قتل فلسطيني طعنا دفنة مئير البالغة من العمر 39 عاما وهي أم لستة أطفال من سكان مستوطنة عتنئيل جنوب الخليل على مدخل منزلها وفرّ من المكان. كان ثلاثة من أبنائها في المنزل لكنهم لم يصابوا بأذى. إن الهجمات التي تستهدف المدنيين تقوّض كل قاعدة أخلاقية وقانونية وإنسانية. منظّمة بتسيلم تعرب عن حزنها العميق لوفاتها وتقدّم تعازيها لأسرتها. تدين بتسيلم بشدة جميع الهجمات المقصودة ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين وتدعو الساسة والقادة إلى التصرف بمسؤولية وتجنب تأجيج نيران العنف.
بين 12/1/2016 و 14/1/2016 وثقت بتسيلم سلسلة إجراءات قامت بها الإدارة المدنية وألحقت الضرر بخمس تجمعات سكنية في غور الأردن. في خربة عين كرزلية صور ممثلوا الإدارة المدنية مباني التجمع، من أجل هدمها فيما بعد على ما يبدو، في خربة عينون هدمت القوات مبان زراعية وبركة مياه تزود تجمع يرزا المجاور بالماء. بالإضافة لذلك، أعلم ممثلوا الإدارة المدنية عائلات من تجمعات يرزا وخربة رأس الأحمر بأن عليهم إخلاء بيوتهم مرة أخرى بسبب تدريبات عسكرية بالقرب منهم. هذه الإجراءات تشكل جزءا من الوسائل التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية في إطار المحاولات المستمرة للحد من الوجود الفلسطيني في المناطق C.
منذ بداية عام 2016 هدمت قوات الأمن منازل ثلاث عائلات، كإجراء عقاب جماعي على إثر عمليات نفذها أبناء هذه العائلات. وبذلك فإن إسرائيل أبقت 18 شخصاً، من بينهم سبعة أطفال من دون مأوى. قوات الأمن قاست مساحة عشرات البيوت الأخرى من أجل هدمها في المستقبل. على الرغم من تطرف هذا الإجراء ومن الموقف الواضح لقانونيين من البلاد ومن خارجها بعدم قانونيته، فإن قضاة محكمة العدل العليا يصادقون على تنفيذه مرة تلو الأخرى. إن هدم أو إغلاق منزل بالباطون هي خطوات وحشية وانتقامية، يتم اتخاذها ضد عائلات كاملة لم تقترف ذنبا ولم يشتبه بقيامها بفعل أي شئ.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.