Skip to main content
Menu
المواضيع

السلطات الإسرائيلية تهدم منذ بداية كانون الثاني منازل عشر أسر في التجمعات السكانية في المناطق C، وتترك 59 فردًا، بينهم 37 قاصرًا، بلا مأوى

في تاريخ 21/1/2016، وفي حوالي الساعة الرابعة فجرًا، وصلت قوات الادارة المدنية والجيش إلى التجمّع السكاني بدو البابا، والذي يقع بالقرب من العيزرية شمال شرق القدس. هدمت القوات ثلاثة مبان سكنية كانت تعيش فيها ثلاث عائلات تضم 14 فردًا بينهم ستة قاصرين. اثنان من المباني السكنية التي تم هدمها كانت عبارة عن كرافانات للسكن تبرعت بها منظمة اغاثة إنسانية بدلاً من الخيام السكنية القديمة، التي لم توفر المأوى المناسب في الظروف المناخية القاسية في المنطقة.

هدم في التجمع السكاني بدو البابا. تصوير: مصعب عباس٬ 21/1/2016.
هدم في التجمع السكاني بدو البابا. تصوير: مصعب عباس٬ 21/1/2016.

يصل تعداد سكان تجمع بدو البابا إلى 350 شخصا، نصفهم تقريبا من القاصرين. يقع التجمع في منطقة معرّفة من قبل السلطات الإسرائيلية على أنها منطقة E1، التي تخطط إسرائيل بناء مستوطنة "مفاسيريت أدوميم" فيها، والمتوقع أن تخلق تواصلاً بين مستوطنة "معاليه ادوميم" والقدس. ضمت الإدارة المدنية هذه المنطقة إلى منطقة نفوذ بلدية "معاليه أدوميم".

في مطلع هذا الشهر، هدمت السلطات مباني سكنية أيضا في تجمع آخر يقع داخل المنطقة المعرّفة على أنها E1، هو التجمع السكاني أبو نوار، في تاريخ 6/1/2016 وصل ممثّلو الإدارة المدنية والجيش إلى التجمع الذي يقع بين مستوطنتي "معاليه ادوميم" و"كيدار"، وهدموا الخيام السكنية لخمس عائلات تضم 28 شخصا، بينهم 18 قاصرا. تم تفكيك خيام تبرعت بها منظمات إنسانية للأسر بعد الهدم وصودرت من قبل الإدارة المدنية والجيش في -10/1/2016.

هدم في التجمع السكاني ابو نوار. تصوير: مصعب عباس٬ 6/1/2016.
هدم في التجمع السكاني ابو نوار. تصوير: مصعب عباس٬ 6/1/2016.

كما وقد نفذت السلطات هذا الشهر عمليتي هدم في تجمّعين في جنوب جبال الخليل. في تاريخ-13/1/2016، في ساعات الصباح، وصل ممثلو الادارة المدنية والجيش إلى خربة الرهوة جنوب بلدة الظاهرية، بالقرب من مستوطنة "طينية". هدمت القوات خيمة تؤوي عائلة مكونة من تسعة أشخاص، بينهم سبعة قاصرين، فضلا عن حظيرة أغنام العائلة. تم هدم هذه الخيمة العام الماضي من قبل الإدارة المدنية وأعيد إنشاؤها من جديد. بالإضافة إلى ذلك، صادرت القوات لوحة للطاقة الشمسية تبرعت بها منظمات اغاثة إنسانية للعائلة.

في تاريخ-20/1/2016، وصل ممثلو الإدارة المدنية والجيش في ساعات الظهر إلى خربة سوسيا وهدمت خيمتين سكنيّتين عاشت فيهما أسرة مكونة من ثمانية أشخاص، بينهم ستة قاصرون. تم إنشاء هذه الخيام خلال عام 2015، وبالتالي لم تدرج في الالتماسات المقدمة سابقا إلى المحكمة العليا ضد نية السلطات بهدم مبان في التجمع.

هدم في خربة سوسيا. تصوير: عائلة نواجعة٬ 20/1/2016.
هدم في خربة سوسيا. تصوير: عائلة نواجعة٬ 20/1/2016.

عمليات الهدم الواسعة التي تقوم بها إسرائيل هي جزء من سياستها في المناطة C٬ التي تغطي 60٪ من منطقة الضفة الغربية-وتستند على مفهوم يرى أن هذه المنطقة تهدف في المقام الأول إلى خدمة الاحتياجات الإسرائيلية. وتعمل إسرائيل على فرض الحقائق في المنطقة، وخلق واقع من الصعب تغييره في إطار تسوية مستقبلية. يتم هذا، بين سائر أمور أخرى، من خلال استغلال موارد المنطقة، وإنشاء المستوطنات وتوسيعها. في الوقت نفسه تعمل السلطات الإسرائيلية، كجزء من سياسة طويلة الأمد لجميع الحكومات الإسرائيلية المختلفة، من أجل الضغط على السكان الفلسطينيين وطردهم من المناطق C. وذلك تحت مظلة تفسيرات قانونية واهية مثل "البناء غير القانوني"، وهي حجة مفنّدة في غياب أي فرصة حقيقية للبناء القانونيّ.

تعتزم السلطات في خربة سوسيا طرد جميع السكان من أجل السماح للمستوطنين بالاستيلاء على أراضيهم وقد أصدرت أوامر الهدم بجميع المباني فيها. يدير السكان معركة قانونية وجماهيرية ضد أوامر الهدم ومن أجل حقّهم في مواصلة العيش على أراضيهم. تهدف مزاعم البناء غير القانوني إلى التغطية على تجاهل إسرائيل لواجباتها: السماح لسكان الضفة الغربية بعيش حياتهم دون أي تدخل، وضمانها، باعتبارها قوة احتلال، بتطوير بلداتهم إلى مستوى يسمح بالعيش بكرامة ويلبّي احتياجاتهم.

تفرض السلطات الإسرائيلية على سكان التجمعات السكانيج في مناطق C واقعا مستحيلا من خلال الهدم المتكرر للمنازل، والتهديد المستمر بهدم المباني وغيرها من انتهاكات حقوقهم. تشكّل هذه السياسة الحكومية والمطبّقة بشكل منتظم منذ سنوات، نقلا قسريًا للسكان الفلسطينيين المحميين داخل المنطقة المحتلة.