خلفية عن التفريق بين افراد العائلات في الاراضي المحتلة

التفريق بين افراد العائلات - 28.11.06: وزارة الداخلية تمنع أبناء الفلسطينيين من سكان القدس من الحصول على وضع قانوني في اسرائيل

تم النشر في: 
28.11.06

لغاية العام 2002، كان بمقدور المواطنين والسكان الإسرائيليين (بما في ذلك المواطنين في شرقي القدس) الذين تزوجوا من مواطني الأراضي المحتلة التقدم إلى وزارة الداخلية الاسرائيلية بطلب الحصول على وضع قانوني في إسرائيل لصالح شركاء حياتهم وتسجيل أولادهم في بطاقة الهوية الخاصة بهم كمواطنين في إسرائيل. في أيار 2002، قررت الحكومة الاسرائيلية تجميد معالجة جميع الطلبات الخاصة بلم شمل العائلات المقدمة لصالح سكان الأراضي المحتلة. بتاريخ 31.7.03، أرست الكنيست هذا القرار في القانون: قانون المواطنة والدخول الى إسرائيل. إن هذا القانون والطريقة التي يُفسَّر بها من قبل وزارة الداخلية، يَسلب من أولاد كثيرين، والذين يوجد لهم والد واحد فقط كمواطن في إسرائيل، والآخر مواطن في الأراضي المحتلة، إمكانية الحصول على مكانة ثابتة في إسرائيل.

الأولاد في جيل 14- 18، الذين يسري القانون عليهم، لا يستطيعون الحصول على مكانة في إسرائيل، حتى لو كانوا يعيشون داخل دولة إسرائيل مع والد مواطن في إسرائيل. وهم يضطرون إلى الاكتفاء بتصريح للمكوث المؤقت في إسرائيل والذي يُعطى لفترات قصيرة، لغاية ستة أشهر، ولا يمنحهم أية حقوق اجتماعية. من أجل الحصول على التصريح، ينبغي على الوالد أن يُثبت أن مركز حياة الولد موجود في إسرائيل. عند بلوغهم جيل 18 عاما فإنهم قد يفقدون هذا التصريح أيضاً.

طبقا للقانون، يستطيع الأولاد تحت جيل 14 عاماً، الحصول على مكانة ثابتة في إسرائيل، إلا أن سياسة وزارة الداخلية تقوم على منحهم تصريح "مواطن مؤقت" فقط. رغم أن هذا التصريح يمنح الولد كامل الحقوق الاجتماعية الممنوحة للمواطن الدائم (ومن بينها التأمين الوطني والتأمين الصحي)، غير أن هذه السياسة تقوم على منح التصريح لعامين فقط. وهنا أيضا، ومن أجل الحصول على التصريح، يتوجب على الوالد أن يثبت أن مركز حياة الولد في إسرائيل. إن وزارة الداخلية ترفض الالتزام بخصوص مكانة هؤلاء الأولاد في ختام هذين العامين: هل سيتم رفع مكانتهم إلى مكانة المواطنة الدائمة أم هل سيبقون في مكانة "المواطن المؤقت".

إن القانون يمس أيضا بحرية الحركة للأولاد الذين يتم تأخيرهم في الحواجز عند الدخول إلى إسرائيل والقدس الشرقية والخروج منها، على الرغم من التصاريح التي بحوزتهم. ويحظر القانون أيضا على الأولاد الذين تجاوزوا جيل 18 عاماً، والذين يعيشون مع والديهم بدون تصريح، من العيش بصورة طبيعية، العمل، الزواج وما شابه- إلى جانب عائلاتهم، وهم يعيشون خوفا دائماً من الطرد.

ويحدث في بعض الحالات أن يولِّد القانون وضعا يعيش فيه أولاد في نفس العائلة بحيث تكون المكانة القانونية لهم متباينة: بعضهم من المواطنين الدائمين، بعضهم يحملون المواطنة المؤقتة وبعضهم يحملون التصاريح المؤقتة. إن هذا الوضع يؤثر بصورة سلبية على استقرار حياة العائلة ويؤثر على العلاقات بين أفراد العائلة في البيت.


في أيار 2006، ردت محكمة العدل العليا عدداً من الالتماسات المقدمة ضد القانون، ومن بينها التماس قدمه هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد الذي أنصب على موضوع تسجيل الأولاد. وقد قبلت محكمة العدل العليا إدعاء الدولة أمام المحكمة بأن الهدف من القانون هو أمني، على الرغم من التصريحات العلنية لممثلي الدولة والحكومة، خارج المحكمة، بأن القانون يخدم أهدافا ديموغرافية. إلى جانب ذلك، فقد تجاهلت محكمة العدل العليا الأذى الشديد الذي يلحق بالأولاد نتيجة القانون.

إن القانون يتعارض مع مبدأ مصلحة الولد ويمس بصورة بالغة بالحق في الحياة الأسرية، المقننة في قانون الأساس: كرامة الإنسان وحريته وفي القانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، فإن القانون يولد التمييز المرفوض بين أبناء المواطنين والسكان الفلسطينيين في إسرائيل وبين أبناء المواطنين والسكان الذين ليسوا فلسطينيين.

إن هموكيد - مركز الدفاع عن الفرد وبتسيلم يدعوان الكنيست إلى إلغاء القانون وعدم تمديد مفعوله مرة أخرى. على الأقل، يجب إلغاء سريانه بصورة جارفة على القاصرين. على وزارة الداخلية أن تجدد فوراً إجراءات تسجيل الأولاد، بصورة ناجعة وموضوعية، على أساس الاعتراف بحق مواطني إسرائيل وسكانها بالعيش مع أولادهم في المكان الذي يختارونه.