قيود على حرية الحركة والتنقل

قيود على حرية الحركة والتنقل

منذ مطلع سنوات التسعين، تفرض إسرائيل قيودًا على حركة السكان الفلسطينيين في داخل الضفة الغربية. وحتى اندلاع الانتفاضة الثانية هدفت هذه القيود في الأساس لمنع دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل والقدس الشرقية. في أثناء الانتفاضة الثانية نصبت إسرائيل في داخل الضفة الغربية عشرات الحواجز ومئات المعبقات، منها الأكوام الترابية ومكعبات الإسمنت وحفر القنوات ، كما بدأت بإقامة الجدار الفاصل والبوابات التي تتخلله. وقد كانت هذه القيود غير مسبوقة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، سواءً من ناحية حجمها وفترتها ومن الانتهاك الشديد لروتين الحياة الخاصّ بالسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

في العام 2009 قلصت إسرائيل عدد الحواجز والمعيقات في الضفة الغربية، ولكنها مع ذلك أبقت حتى نهاية العام 2010 على 99 حاجزًا، وفق المعطيات المتوفرة لدى بتسيلم و 505 من المعيقات المختلفة في أرجاء الضفة الغربية (بناءً على الإحصاء الذي أجراه مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة). وتعكس هذه القيود توجّه إسرائيل الذي تبنته على مرّ السنين، الذي يقضي بأنّ حرية الحركة والتنقل ليست حقًا مضمونًا وراسخًا، بل هي امتياز يحقّ لإسرائيل منحه أو منعه وفقًا لما ترتئيه.

القيود المفروضة اليوم تهدف أساسًا للسيطرة على حركة وتنقل الفلسطينيين، وتسييرها من خلال عدة حواجز مركزية، وفقا لاحتياجات دولة إسرائيل. وهي تسعى لإبعاد حركة الفلسطينيين عن المستوطنات والشوارع المركزية التي يستخدمها المستوطنون، أو عن المناطق التي تنوي إسرائيل تعزيز سيطرتها عليها وإقصاء السكان الفلسطينيين عنها. لذلك، فإنّ الغالبية السّاحقة من هذه القيود موجودة عند الشوارع المؤدية إلى مناطق C (ما يشكل 60% من مساحة الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة)، وفي القدس الشرقية وغور الأردن وفي الجيوب التي تقع غربي الجدار الفاصل وفي المستوطنات في الخليل.

warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /var/www/www.btselem.org/htdocs/includes/bootstrap.inc on line 860.

تحديثات عن نفس الموضوع