تكتسب أعمال العنف التي يقوم بها مواطنون إسرائيليون تجاه فلسطينيين في الاراضي المحتلة أشكالا كثيرةً ومتنوّعة، لتصل أحيانا إلى حدّ القتل. منذ بداية الانتفاضة الثانية ولغاية نهاية عام 2011 قتل مواطنون إسرائيليون 50 فلسطينياً في الأراضي المُحتلة. ومنذ كانون الأول 1987، عند اندلاع الانتفاضة الأولى، ولغاية الانتفاضة الثانية، قُتل 115 فلسطينيًا بأيدي مواطنين إسرائيليين.
في جزء من الحالات أطلق إسرائيليون النار على فلسطينيين عندما كانوا عرضة للخطر، مثل الحالات التي قام خلالها فلسطينيون مسلحون بالدخول إلى داخل المستوطنات. ولكن، وفي حالات أخرى كثيرة، قام إسرائيليون بقتل الفلسطينيين دون أن يكون الأمر لازمًا لغرض الدفاع عن النفس. على سبيل المثال، في جزء من الحالات قُتل الفلسطينيون بعد أن قام مواطنون إسرائيليون بمطاردة راشقي الحجارة وأطلقوا النار عليهم. إنّ مثل هذه الأعمال مُنافية تمامًا للقانون الجنائيّ ولتعليمات إطلاق النار السّارية على المدنيين.
يقوم المستوطنون خلال السنوات الأخيرة بتنفيذ أعمال عنف تحت عنوان "دفع الثمن". ويدور الحديث عن عمليات انتقامية عنيفة مُوجّهة ضدّ السّكان الفلسطينيين وقوّات الأمن الإسرائيلية. وتأتي أعمال العنف بصورة عامة ردًا على عمليات تقوم بها سلطات الحُكم الإسرائيلية، وتُعتبر مَسا بمشروع الاستيطان، أو في أعقاب أعمال عنف من طرف فلسطينيين ضدّ مستوطنين. وقد وثقت منظمة "بتسيلم" خلال السّنوات الأخيرة الكثيرَ من هذه الأعمال، التي تضمّنت إغلاق الشوارع ورشق الحجارة على السيارات والبيوت والتوغل في الأراضي والقرى الفلسطينية وحرق الحقول واقتلاع الأشجار والمسّ بالممتلكات.



