التعذيب والتنكيل في تحقيقات

خلفية عن التعذيب والتنكيل في إطار التحقيقات

إن حق الإنسان في أن يكون حرا من التنكيل والتعذيب (البدني والذهني) يعتبر أحد حقوق الإنسان التي تُعتبر مطلقة، أي أنه حق لا يقبل "الموازنة" مع أي حق أو قيم أخرى وهو حق لا يمكن تأجيله أو تقييده ولا حتى في الظروف القاسية للحرب أو مكافحة الإرهاب. إن هذا الحق يحظى اليوم بأعلى مكانة وهو الأكثر إلزاما في القانون الدولي.

لغاية نهاية سنوات التسعينيات، استعمل جهاز الأمن العام (الشاباك) في إطار التحقيقات التي أجراها مع الفلسطينيين من سكان الاراضي المحتلة وبصورة اعتيادية تشكيلة من وسائل التحقيق التي تشكل تنكيلا بل وتعذيبا. وقد سمحت الحكومة لجهاز الأمن العام باستعمال هذه الوسائل استنادا إلى التوصيات الصادرة عن لجنة حكومية برئاسة القاضي سابقا موشيه لاندوي. وقد حددت هذه اللجنة أنه لغرض منع الإرهاب، من صلاحية محققي جهاز الأمن العام استعمال "الضغط النفسي" ضد من يتم التحقيق معهم وكذلك "قدر معتدل من الضغط البدني". إن هذه الصلاحية مقننة، طبقا لرأي اللجنة، في "مبدأ الحاجة" في قانون العقوبات.

في شهر أيلول 1999، نشرت محكمة العدل العليا حكما قضائيا يعتبر سابقة. وقد حدد الحكم، وعلى النقيض من توصيات لجنة لاندوي، بأن القانون الإسرائيلي لا يمنح محققي جهاز الأمن العام أية صلاحية لاستعمال وسائل التحقيق البدنية وأن الوسائل المعينة التي جرى التداول بشأنها في الالتماس ليست قانونية. ومع هذا، وطبقا لقرار الحكم، فإن محققي جهاز الأمن العام الذين تجاوزوا الصلاحيات الممنوحة لهم واستعملوا "الضغط البدني" المرفوض بحق من يتم التحقيق معهم قد لا يتحملون المسئولية الجنائية عن عملهم إذا اتضح لاحقا أنهم قاموا بهذا في حالة "القنبلة الموقوتة".

warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /var/www/www.btselem.org/htdocs/includes/bootstrap.inc on line 860.

تحديثات عن نفس الموضوع