
إن تقديم آليات المحاسبة حول انتهاكات حقوق الإنسان من أجل إيجاد الردع ومنع تكرار هذه الانتهاكات. ولهذا السبب يحدد القانون الدولي انه ينبغي على كل دولة إجراء تحقيق فعال بخصوص الاشتباه بانتهاك حقوق الإنسان وتقديم المسؤولين عن هذا للمحاكمة. كما يطالب القانون الدولي بتعويض من لحق به الضرر جراء هذه الانتهاكات.
إن الهدف الرئيسي للقانون الإنساني الدولي هو تقليص عدد المدنيين الذين يصابون خلال الحرب. ولهذا فقد حدد هذا القانون قواعد واضحة ترتب متى يُسمح باستعمال القوة وضد من. "مبدأ التمييز" يحدد بأن الأطراف المقاتلة ملزمة بالتمييز بين المقاتلين وبين المدنيين خلال القتال وأن المس بالمدنيين وبالأهداف المدنية ممنوع. ويحدد "مبدأ التناسب" انه عندما توجد نية لاستهداف هدف عسكري مشروع، من الواجب التأكد من أن الأفضلية العسكرية المتوقعة نتيجة هذا الهجوم أكبر من المس المتوقع بالمدنيين. طبقا لهذا المبدأ، ينبغي على الجيش اتباع جميع الوسائل الممكنة من أجل تقليص المس بالمدنيين. ومن هنا، فإن كل مس بالمدنيين هو نتيجة غير مرغوبة للقتال وليست جزءا متكاملا منه، حتى لو لم يتم اعتبار مثل هذا المس في ظروف معينة بمثابة انتهاك للقانون.



