بتاريخ 18.8.11 أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا ردا على التماس قدمته بتسيلم، ان الضابط الذي كان مسؤولا عن قتل فراس قصقص في كانون الأول 2007 سيقدم للمحاكمة، استنادا إلى جلسة استماع سيخضع لها قريبا. في كانون الثاني 2012 أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا انه في أعقاب الاستماع تقرر عدم تقديم لائحة اتهام في هذه الحالة ضد الضابط. فراس قصقص، 32 عام، قتل بتاريخ 3.12.07 جراء اطلاق نار من قبل جنود اسرائيليين اثناء قيامه بنزهة مع افراد عائلته بالقرب من حي الطيرة في رام الله.

فراس قصقص برفقة زوجته ماجدة واحدى بناتهم، الصورة بلطف من العائلة.

توجهت بتسيلم بتاريخ 5.1.12 إلى النائب العسكري الرئيسي وطالبت بالتحقيق في حادث إطلاق أعيرة 0.22 ("توتو") جُرح خلالها شاب فلسطيني رشق الحجارة على جنود خلال تظاهرة أسبوعية في قرية النبي صالح بتاريخ 23.12.11. كما طالبت بتسيلم النائب العسكري الرئيسي أن يوضح بصورة جازمة للمستوى القيادي، للقوات العاملة في الميدان وللمتحدث باسم الكتيبة أن إطلاق الذخيرة بعيار 0.22 مساوي لإطلاق الذخيرة الحية الأخرى ولهذا يمنع استعمالها لغرض تفريق المظاهرات.

من توثيق بالفيديو لإطلاق رصاص "التوتو" على متظاهر فلسطيني رشق الحجارة في قرية النبي صالح، 23.12.11

بعد مرور ثلاث سنوات على الحملة يمكننا أن نحدد أن الجيش، الذي ادعى انه لا حاجة لجهاز تحقيق خارجي، مُني بفشل ذريع في محاولة قيامه بنفسه بالتحقيق في تعاطيه خلال حملة "الرصاص المصبوب". وهذا، من ناحية السياسة التي بلورها المستوى السياسي وكذلك من فحص الحالات التفصيلية وتعاطي القوات ميدانيا.

حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة: قصف فوسفوري على مدرسة تابعة للأنروا في بيت لاهيا بتاريخ 17.1.09 والذي أسفر عن مقتل ولدين وأصابت الأم بجراح بالغة.

بتاريخ 9.1.12 حددت القاضية برتبة رائد شارون ريفلين-احاي من المحكمة العسكرية للشبيبة أن الاعتراف الذي أدلى به ا. د، قاصر عمره 14 عاما للشرطة والذي تم التحقيق معه للاشتباه به برشق الحجارة، اعتراف مقبول. وهذا رغم أن التحقيق مع القاصر تم من خلال المس بحقوقه وبما يتناقض بوضوح مع قانون الشبيبة الإسرائيلي الذي ينبغي لمضامينه أن تخدم، وفقا للأحكام القضائية السابقة، ايضا مقاضاة القاصرين الفلسطينيين. وقد اضاعت القاضية ريفلين-احاي فرصة هامة لتحديد حكم يحمي حقوق مجموع القاصرين الفلسطينيين الذين يتم التحقيق معهم في الشرطة.

التحقيق مع القاصر أ. د، من توثيق التحقيق بالفيديو من قبل الشرطة.

تُخطط الإدارة المدنية قريبا للقيام بطرد حوالي 27.000 بدويا يعيشون في مناطق C في الضفة الغربية. في المرحلة الأولى تنوي الإدارة أن تفرض على حوالي 2.300 شخص الانتقال للسكن على مقربة من مزبلة أبو ديس، شرقي القدس. يصف أهالي تجمع خان الأحمر من خلال الفيلم مدلولات الخطة بالنسبة لهم.

من الفيلم

خلال شهر كانون الأول 2011 قصف سلاح الجو الإسرائيلي في حادثين منفصلين مبنيين في قطاع غزة فيها مستودعات أسلحة. تقع المباني في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وقد أدى القصف إلى انفجارات ثانوية، وانهارت مباني سكنية قريبة. في الحالة الأولى قتل مدنيان، منهم ولد عمره 10 سنوات، وجُرح ولد اخر بصورة بالغة. أما في الحالة الثانية فقد أصيبت بنت عمرها 11 عاما بجراح بالغة. حماس تنتهك القانون الدولي من خلال تخزين السلاح في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، اما إسرائيل فلم تتخذ وسائل الحيطة المطلوبة للتقليل من المس بالمدنيين وتحذرهم مسبقا كي يغادروا.

بيت عائلة الزعلان الذي أصيب في القصف بغزة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9.12.11

وثقت بتسيلم خلال كانون الأول عشرة حوادث قام خلالها مستوطنون بالاعتداء على فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. موجة العنف في الفترة الأخيرة هي جزء من ظاهرة احدى اسبابها هي السياسة المستمرة على مدار سنين طويلة من الامتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين والمواطنين الإسرائيليين الذين يتعرضون للفلسطينيين ولممتلكاتهم، ينبغي على جهات تطبيق القانون أن تحقق، تجمع الأدلة وأن تُحاكم المشتبه بهم من خلال الحفاظ على الإجراء القانوني العادل.

شعار كتب في المسجد ببرقة. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 15.12.11.

بتاريخ 26.11.11 وثق متطوع في مشروع "الرد بالتصوير" التابع لبتسيلم شرطيا من حرس الحدود يشحن سلاحه ويوجهه إلى ابن المصور، وعمره 13 عاما. يتضح من إفادات أبناء العائلة أن عناصر حرس الحدود ضايقوا الأولاد الذين لعبوا في ساحة أمام بيتهم، على مقربة من الحرم الإبراهيمي، وضربوا واحدا منهم. عندما حاول شقيقه تخليصه منهم، هدده أحد عناصر الشرطة بواسطة سلاح مشحون. وقد توجهت بتسيلم إلى قسم التحقيق مع عناصر الشرطة وطالبت بفتح تحقيق فوري.

صورة من الفيلم

في أعقاب الرد الشديد على هجمات المستوطنين على الجيش ينقل الباحثون الميدانيون في بتسيلم عنف المستوطنين اليومي الذي يعاني منه الفلسطينيون منذ سنوات والذي تتعامل معه السلطات المسئولة عن تطبيق القانون بالموافقة من خلال الصمت.

عتداء من قبل المستوطنين في سوسيا، حزيران 2008.

يوم الجمعة، 9.12.11، في نهاية المظاهرة الأسبوعية في قرية النبي صالح، أطلق جندي قنبلة غاز على وجه مصطفى التميمي وقتله. بتسيلم تحذر منذ سنوات من إطلاق قنابل الغاز مباشرة نحو الأجساد من قبل قوات الأمن. على الرغم من تصريحات الجيش بأن هذا ممنوع طبقا للأوامر، ما تزال الظاهرة مستمرة ميدانيا.

مصطفى التميمي بعد عملية الإطلاق. تصوير: حاييم شفارتسنبيرغ، 9.12.11.

بتسيلم تعمل منذ عقدين ونيف من أجل حقوق الإنسان في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ومن أجل ضمان مستقبل يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بحرية وكرامة.