تطلق منظمة بتسيلم اليوم مشروع فيلم وثائقي تفاعلي جديد بعنوان "جدران الاحتلال الشفّافة"، حيث يُدعى الجمهور من خلاله للقيام بجولة في برقة، إحدى قرى ريف رام الله، التي فُصلت عن رام الله بسبب القيود المختلفة التي فرضتها إسرائيل. من خلال جولة افتراضية يقودها مواطنو ومواطنات القرية كمرشدين سياحيين، نوعًا ما، يعرض المشروع قصة القرية ويوضح جوانب مختلفة من حياة الفلسطينيين اليوميّة تحت الاحتلال. تمّ إنتاج هذا المشروع من قبل منظمة بتسيلم، بالتعاون مع ستوديو فولكلور - الكندي، ويستند إلى تقرير بتسيلم الذي يحمل الاسم نفسه.

شفيقة جمعة (80 عامًا) دفعها الجنود فوقعت وأغمي عليها. تصوير: عبد الكريم سعدي، بتسيلم، 10.1.17

في كانون الثاني وثّقت منظمة بتسيلم حادثتين داهم خلالهما جنود أثناء الليل منازل في قرية قدوم، غربيّ نابلس، وتوعّدوا سكّانها بالأذى إذا شاركوا في المظاهرات الأسبوعية الجارية هناك منذ عام 2011، حين خُصّص الشارع الذي يربط القرية بمدينة نابلس لاستخدام المستوطنين حصريًّا. يُظهر تحقيق بتسيلم أنّ الجنود - وقد كانوا ملثّمين - تصرّفوا بعُنف وبلطجيّة، وهدّدوا سكّان المنازل - وبضمنهم الأطفال والمسنّين، وأوقعوا سيدة مسنّة على الأرض ففقدت وعيها. هذه التهديدات هي اعتداء على حرّية التعبير والاحتجاج والتظاهر، وهي جزء من سياسة غير قانونية يجب وقفها فورًا.

في عام 2016، وصل عدد المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية بحجّة البناء غير المرخّص في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها شرقيّ القدس، إلى رقم قياسيّ - منذ أن بدأت بتسيلم بتوثيق الموضوع. 88 منزلاً شرقيّ القدس و274 منزلاً في بقيّة أنحاء الضفة الغربية. في الوقت نفسه تتعمّد إسرائيل منع الفلسطينيين من البناء القانوني في هذه المناطق. هذه السياسة، التي تتعاون كلّ أجهزة الدولة على تنفيذها، تشكّل انتهاكًا مباشرًا وخطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية لعشرات الآلاف من الفلسطينيين، يضاف إليهم مئات الآلاف المتضرّرون بصورة غير مباشرة - إنّها شاهد بألْفِ شاهد على مرامي بعيدة المدى لإسرائيل حيث تعتزم مواصلة السيطرة على المنطقة من خلال قمع سكّانها وسلبهم.

محمد برقان. من فيلم "الفتى من H2". تصوير: هيلين يانوفسكي

العرض الأول للفيلم القصير الذي أخرجته هيلين يانوفسكي، الفتى من H2، الذي تمّ تصويره بالتعاون مع الباحثين الميدانيين والمتطوعين في مشروع "مسلّحون بالكاميرات" التابع لمنظمة بتسيلم في الخليل، الذي أنتجه قسم الفيديو في منظمة بتسيلم، سيكون في مهرجان البرلينالي ال67، الذي سيُعقَد في الفترة من 9 إلى 19 شباط، 2017. الفيلم سيشارك في مسابقة الأفلام القصيرة للمهرجان. يتتبع الفيلم الوثائقيّ محمد برقان، 12 عاما، الذي يعيش في منطقة H2 في مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.

طفل فوق أنقاض منزله في خربة الرأس الأحمر. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 7.2.17

حضرت هذا الصباح قوّات الإدارة المدنية إلى تجمّع الرأس الأحمر، في منطقة الأغوار، وهدمت ثمانية أبنية تعود لإحدى الأسَر في التجمّع، من بينها خيمتان تُستخدمان للسكن. بذلك، خلّفت القوّات سبعة أفراد العائلة، بينهم خمسة قاصرين، بدون مأوى. إضافة إلى ذلك، هدمت القوّات ستّ حظائر أغنام تملكها الأسرة. السلطات الإسرائيلية لا تتوقّف عن التنكيل بسكّان تجمّع الرأس الأحمر، وتسبّب لهم معاناة دائمة. لإضافة إلى ذلك هدمت القوّات في قرية كردلة حظيرة أغنام ومبنيين لتخزين المحاصيل الزراعيّة.

القانون الذي سنّته الكنيست اليوم يؤكّد مرّة أخرى أنّ إسرائيل لا ترمي إلى إنهاء التحكّم بالفلسطينيين ووقف سلب أراضيهم. إنّ محاولة إضفاء مظهر قانونيّ يشرعن النهب لهي وصمة عار في جبين الدولة وهيئتها التشريعية. سُنّ هذا القانون ولم تمضِ بعد أسابيع معدودة على قرار مجلس الأمن رقم 2334، وهذا بحدّ ذاته صفعة توجّهها إسرائيل للمجتمع الدولي. شرعنة النهب بواسطة سنّ القوانين في الكنيست هو حقًّا تجديد، ولكنّ القانون الجديد - فوق ذلك - هو جزء من عملية النهب الكبيرة الجارية علنًا منذ عقود من خلال إعلان مناطق واسعة أنها "أراضي دولة".

أحمد خروبي. الصورة قدّمتها العائلة مشكورة

في الليلة مابين 21 و-22 كانون الأول 2016، دخلت قوّات الأمن بلدة كفر عقب بهدف إغلاق منزل شخص نفّذ عمليّة، وقتلت بالرصاص أحمد خروبي، 19 عامًا، من البيرة. وصل خروبي مع أصدقائه إلى المكان للاحتجاج على الإغلاق. يبيّن تحقيق بتسيلم أنّه خلافًا لمزاعم الجيش، لم تُلقَ عبوة نحو قوّات الأمن من المكان الذي تواجد فيه خروبي وأصدقاؤه؛ وأنّه بالنظر إلى المسافة بينه وبينهم – 80-100 متر – لم يتهدّدهم أيّ خطر. إطلاق النار على خروبي في منطقة الرقبة وقتله، وإضافةً، إطلاق النار على أصدقائه أثناء محاولتهم إسعافه، كلاهما غير مبرَّر ومخالف للقانون، والأمر ذاته ينطبق على عملية إغلاق المنزل التي حضرت القوّات إلى المكان لتنفيذها.

صيادو أسماك في ميناء الصيادين في غزة. تصوير: صهيب سالم، رويترز، 4 نيسان 2016

قطاع صيد الأسماك في قطاع غزة، الذي عمل فيه في عام 2000 حوالي 10000 شخص، انكمش كثيرًا بسبب القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على الوصول إلى البحر وتسويق الأسماك في الضفة وإدخال المواد الخام ومنع تصدير الأسماك الى إسرائيل. اليوم، هناك 4000 صياد فقط في غزة مسجّلون في نقابة الصيادين، نصفهم عاطل عن العمل. بالإضافة إلى ذلك، تقوم إسرائيل بإساءة معاملة الصيادين، إطلاق النار باتجاههم، توقيفهم ومصادرة مراكبهم. الأضرار الفادحة التي تلحقها إسرائيل بالصيادين لا مبرر لها وتشكّل جزءًا من سياسة الحصار القاسية التي تطبّقها إسرائيل في قطاع غزّة منذ عشر سنوات.

أحمد زيداني. الصورة مقدمة من العائلة

بتاريخ 18.12.16، زهاء الساعة 00:30 ليلا، أطلق عناصر قوات الأمن الرصاص على أحمد حازم عطا زيداني (الريماوي)، 17 عامًا، وأصابوا ن.ر. البالغ من العمر 15 عامًا، خلال اقتحام بيت ريما، شمال غربي رام الله. تم تسجيل الحدث بكاميرات مراقبة تابعة لمصلحة تجارية. يتضح أن الاثنين قاما برشق الحجارة قبل إطلاق النار عليهم ، ولم يكن هناك مبرر لإطلاق النار. في الأشهر الأخيرة، تدخل القوات العسكرية إلى بيت ريما مرة أو مرتين في الأسبوع.

على مشارف خمسين عامًا من الاحتلال

اليوم نتمّ 17,898 يومًا، 49 عامًا على الاحتلال.  يُعرّف القانون الدولي الاحتلال كحالة مؤقتة، ولكن بعد ما يقارب خمسين عاما، لا يمكن التطرّق للواقع في الأراضي المحتلة باعتباره مؤقّتًا، ومسألة التمسك بالأمل بأن إسرائيل سوف تعمل على تغييره أمر لا أساس له من الصحة. على مشارف الذكرى الخمسين للاحتلال تنشر منظمة بتسيلم وثيقة تبين الصورة المحدّثة حول الوضع في الأراضي المحتلة. الحقائق المذكورة في الوثيقة - ومعانيها – أمر معروف. وكذلك معنى الوقوف دون فعل أي شيء معروف – مواصلة الوضع الراهن. اليوم يتطلب الأمر فعلاً حاسمًا من شأنه أن يعبّر عن وقف التعاون في البلاد والعالم مع الاحتلال.