في حزيران، خلال صوم رمضان، أخلى الجيش الاسرائيلي سبع مرات مختلفة عشرات العائلات الفلسطينية من منازلهم في غور الأردن لساعات طويلة بهدف التدريبات العسكرية. بعد عودتهم، اكتشفوا أن المراعي وأراضي الزراعة سحقت بالآليات العسكرية، وأن جزءا من الأراضي احترق. بالنسبة للعديد من التجمعات في غور الأردن، الإخلاء تحول لروتين. إخلاء العائلات لا يتم بشكل عشوائي. في محضر مداولات اللجنة الفرعية للكنيست لشؤون الضفة، الذي نشر في صحيفة "هآرتس" يظهر أن أحد أهداف التدريبات التي يقيمها الجيش الاسرائيلي في الغور هي ترحيل الفلسطينيين من هناك. عارف دراغمة، أحد سكان الغور وباحث بتسيلم في المنطقة، وثق تأثير هذا الواقع على العائلات التي أخليت.

منزل عائلة دراغمة في خربة عينون هذا الصباح، قبل عملية الهدم وبعدها. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم.

خلّفت الإدارة المدنية اليوم 19 شخصًا بلا مأوى، بينهم عشرة قاصرين في غور الأردن، في الظروف الجويّة القاسية، دون أن تقدّم لهم أي حلّ بديل. هذه هي المرة الثالثة خلال الأسبوع الماضي التي تدمّر فيها الإدارة المدنية والجيش الإسرائيليّ المساكن والمباني التي تستخدَم كمصدر للرّزق داخل التجمعات السكنيّة الفلسطينيّة في منطقة C. وتيرة أعمال الهدم الأخيرة، خلّفت عشرات الأشخاص، في دفعةٍ واحدة، بلا مأوى تحت حرارة الشمس الحارقة التي تسود الغور في شهر آب. منذ 5 آب، قامت الإدارة المدنية بهدم 34 مبنى سكنيًا و 31 مبنى آخر في التجمّعات السكنيّة الفلسطينية في غور الأردن، في منطقة معاليه ادوميم وجنوب جبل الخليل. في إطار هذه الأعمال، فقد 167 شخصًا منازلهم، بينهم 101 قاصرًا.

محمد علان. الصورة بلطف من العائلة.

أمس، 19/8/2015، حددت المحكمة العليا تعليق الاعتقال الإداري بسبب حالته الطبية. إذا اتضح أن الضرر العصبي الذي لحق بمحمد علان غير قابل للإصلاح سيتم إلغاء أمر الاعتقال. محمد علان، من سكان قرية عينابوس في محافظة نابلس، 30 عاما، الذي يقبع في الاعتقال الإداري منذ ما يزيد عن تسعة أشهر مضرب عن الطعام منذ شهرين احتجاجا على اعتقاله الإداري الذي يصادر حريته دون إجراء قضائي. الاعتقال الإداري هو اعتقال بدون محاكمة. على امتداد الاعتقال كله، يتم الاعتقال الإداري بصورة سرية وتستعمل الجهات الأمنية سرية الإجراء لغرض استعمال الصلاحيات بصورة سيئة في الاعتقال الإداري من خلال انتهاك القانون الدولي. بتسيلم تدعو إلى إطلاق سراح محمد علان فورا.

سكان قرية فصايل الذين هدم بيتهم اليوم. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم.

هذا الصّباح الموافق 18/8/2015، وصل ممثّلون عن الإدارة المدنيّة إلى قرية فصايل الواقعة شمال غور الأردن وهدمت عشرة بيوت وسبعة مباني استخدمت للسكن ولتربية المواشي. خلّفت عمليّة الهدم 48 شخصًا، منهم 31 قاصرًا بلا مأوى. نحظر إسرائيل على الفلسطينيين في معظم التجمعات السكنيّة في الغور، فضلا عن مناطق أخرى في الضفة الغربية، الإقامة الدائمة ووصل منازلهم بالماء والكهرباء، وهي بهذا تعرضهم لأذى جرّاء حالة الطّقس على مدار السنة. منذ الخامس من آب، هدمت الإدارة المدنية 31 مبنى سكنيًا و 26 مبنى إضافيًا في التجمّعات السكنيّة الفلسطينية في غور الأردن، في منطقة "معاليه أدوميم" وجنوب الخليل. في هذه العمليّات، فقد 167 شخصًا منازلهم، من بينهم 101 قاصرًا.

الهدم في التجمع السكني السعيدي اليوم. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم

هذا الصباح قامت الإدارة المدنية بهدم منازل لأربع عائلات تضم 32 شخصا، من بينهم 21 قاصرا في التجمع السكني السعيدي الواقع بالقرب من قرية الزعيم. عدد أفراد التجمع السكني 40 شخصا. من هناك انتقل أفراد الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى التجمع السكني أبو فلاح، حيث هدموا كوخا سكنيا كان يعيش فيه شخصان، وخيمة ضيوف. بعد ذلك انتقل أفراد الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى التجمع السكني بير المسكوب ووادي سنيسل المجاورين لبعضها البعض، حيث هدموا هناك منازل لتسع عائلات، تضم 60 شخصا، من بينهم 39 قاصرا، وهدموا أيضا ثلاثة مبان لتربية المواشي.

اولاد من عائلة ادعيس فقدوا بيوتهم في خربة العجاج. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 11/8/2015.

هذا الصباح، 11/8/2015، وصل أفراد من الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى التجمع السكني خربة حمصة الواقعة في شمال غور الأردن وهدمت مبنى سكنيا كان قيد الإنشاء، وكان من المفترض أن تسكنه عائلة مكونة من اربعة افراد وحظيرتي غنم لعائلة أخرى في التجمع السكني. بعد ذلك توجهت القوات إلى التجمع السكني العجاج، والذي يقع بين القرية الفلسطينية الجفتلك وهدموا فيه مبنيين سكنيين، ومبنيين لعائلات مكونة من اثني عشر شخصا، نصفهم من القاصرين. من هناك انتقلت القوات إلى قرية الزبيدات وهدمت مبنى لتخزين طعام الماشية.

قبل أكثر من عامين ونصف، قام جنود اسرائيليين بقتل سمير عوض، البالغ 16 عاما. بعد سنة وشهرين من ذلك، قدم والده بالتعاون مع منظمة بتسيلم التماسا إلى المحكمة العليا، مطالبا النائب العسكري العام بأن يتخذ قرارا في القضية ويحسم ما إذا كان يجب اتخاذ إجراءات ضد الجنود المتورطين أو إغلاق ملف التحقيق. حتى هذا اليوم، تستمر النيابة العامة بالمماطلة في القضية، متجاهلة بشكل متكرر القرارات المؤقتة في هذه القضية.

شعارات "انتقام" في قرية دوما هذا الصباح. تصوير: يوسف ديرية، متطوع في بتسيلم

لم يكن مقتل الطفل علي سعد دوابشة ابن السنة ونصف السنة، وإصابة أمّه رهام وأخيه الرضيع أحمد إصابة بالغة، والذين يُشتبه في أنّ مواطنين إسرائيليّين أضرموا النار في البيت بسكّانه، إلّا مسألة وقت. ويأتي ذلك في ظلّ سياسة السلطات القاضية بعدم تطبيق القانون على الإسرائيليّين الذين يلحقون الأذى بالفلسطينيّين وممتلكاتهم، والتي تمنح الحصانة لمرتكبي جرائم الكراهية وتشجّعهم على مواصلة أعمالهم، حتى وقوع ما شاهدناه هذا الفجر الفظيع.

نادية ابو الجمل واولادها. الصورة بلطف من العائلة.

يوم 22/7/2015، صدّقت المحكمة العليا للدولة بطرد نادية أو الجمل وأولادها الثلاثة الصغار من بيتهم بالقدس الشرقيّة، في إطار الخطوات العقابيّة المتخذة ضدّ عائلة أبو الجمل جرّاء العمليّة التي ارتكبها ربّ الأسرة في كنيس “هار نوف”. واتخذ القضاة هذا القرار رُغم أنهم يعون جيدًا الخطر الكامن في أن يفقد الأولاد جراء ذلك التأمين الصحيّ الذي يستحقونه وفقًا للقانون. لم يكن طرد العائلة ممكنًا لولا أن قامت الحكومات الإسرائيليّة المختلفة –بتصديق من قضاة العليا- بخلق واقع مستحيل في القدس، فرض على أبو الجمل العيش كغريبة في بيت أنشأته برفقة زوجها. ويأتي هذا رُغم أنّ بيت والديها يبعد مسافة قصيرة عن بيتها، وكانت المنطقتان في الماضي القريب –قبل أن تحتلّ إسرائيل المنطقة وتضمّها- تُعتبران جزءًا من قرية واحدة.

تصوير: شارون عزران، بتسيلم

نضال سكان خربة سوسيا يبدأ بوقائع النهب منذ سنوات- هاهي الحقائق