بوّابة نصبها الجيش عند المدخل الرئيسي لسلواد. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 23.5.17

في 6.4.17 نفّذ أحد سكّان سلواد عمليّة دهس، قتل فيها جنديًا وأصاب جنديًا آخر، وفورًا ألقي القبض على منفّذ العمليّة. في أعقاب الحدث اتّخذت قوّات الأمن طيلة شهرين تقريبًا خطوات عقابيّة جماعيّة ضدّ سكّان البلدة، وشمل ذلك سدّ الطرق، مداهمة المنازل ليلاً، مصادرة أموال ومركبات وإلغاء تصاريح عمل في إسرائيل. طيلة شهرين تقريبًا عرقل الجيش حياة أكثر من عشرة آلاف شخص لم يرتكبوا ذنبًا ولم يكونوا موضع شبهة. هذا المسّ بمجرى حياة البشر لا يمكن أن يوجد له أيّ مبرّر- أخلاقيّ أو قانونيّ – فمرجعه سياسة القوّة العارية والتي تسخّر قوّة الجيش للتنكيل بالسكان المدنيّين وترويعهم.

محمّد بكر(25 عامًا). الصورة قدّمتها العائلة مشكورة

صباح الاثنين، 15.5.17، طارد جنود سلاح البحريّة قارب صيد قبالة قطاع غزّة وأطلقوا النار على الصيّادين الهاربين فقتلوا محمد بكر (25 عامًا، من مخيّم الشاطئ، متزوّج وأب لطفلَين). أظهر تحقيق منظمة بتسيلم أنّ محمد بكر وعائلته هوجموا حين كانوا يصطادون على بُعد 3 أميال من الشاطئ، أي حيث يُسمح الصيد. نقولها بأسف: بمواصلة إسرائيل هذه السياسة، ستبقى حياة الصيادين الأبرياء معرّضة للخطر كلّما خرجوا لكسب رزقهم. بعضهم يعود سالمًا، وبعضهم يُعتقل أو يُصاب أو يُقتل. أمّا في إسرائيل فلن يحاسَب أحد لأنّ الإجراءات تطمس الحقائق وتمنح غطاءً قانونيًّا لهذه الاعتداءات المستمرّة.

حجاي العاد يلقي خطاب أمام البرلمان الدانمركي في كوبنهاجن، 9 حزيران 2017.

لذكرى 50 عامًا على الاحتلال، أقيمت في بروكسل وستوكهولم وكوبنهاجن سلسلة فعاليات. مدير عام بتسيلم، حجاي إلعاد، ألقى خطابًا في البرلمان السويدي (في 7.6.17) وفي البرلمان الهولندي (في 9.6.17): "في كلّ دقيقة من السنوات الخمسين الماضية، عشنا العنف، وكثيرون منّا ماتوا جرّاءه. في المناطق المحتلة يشقّ العنف الفضاء، لأنّ اضطهاد شعب هو عنف بحكم التعريف. وقد يتمثل في موظّف يرفض طلب تصريح، أو جنديّ يضغط على الزناد. هذا أو ذاك، في كلّ يوم، هو عنف - ويجب إيقافه. تحرّك دوليّ ضدّ الاحتلال هو الطريق الوحيدة اللاّعنفيّة لإنهاء هذا الوضع". لقراءة الخطاب– اضغط هنا.

جرّافة تنقل أشجار نخيل اقتلعتها الإدارة المدنية. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 5.4.17

في الشهرين الأخيرين داهمت قوّات إسرائيلية تجمّعين سكانيين فلسطينيين في الأغوار، اقتلعت وصادرت أشجار زيتون ونخيل، وخرّبت حقول بطيخ وفقوس، وكلّها أراض يملكها فلسطينيّون. سيطرت إسرائيل بوسائل مختلفة على أكثر من ثلاثة أرباع أراضي الأغوار وشمال البحر الميت، ونقلت مليون ونصف دونم منها إلى سلطة المجالس الإقليميّة للمستوطنات في المنطقة. بل وصعّدت في الأعوام الأخيرة خطواتها إذ تعمل على طرد التجمّعات الفلسطينيّة من المنطقة. جزء صغير من أراضي الأغوار بقي بملكية فلسطينيّة، لكنّ اقتلاع البساتين والحقول يوضح كيف تضايق إسرائيل مالكي هذه الأراضي أيضًا.

حاجز المافيا في الخليل. نهاية آيار 2017. تصوير: سهام فاخوري متطوعة في بتسيلم.

احتجزت شرطة إسرائيل اليوم في الخليل الباحثين الميدانيّين من بتسيلم – منال الجعبري وموسى أبو هشهش – حين كانا يوثّقان بالفيديو تشديد القيود الشديدة أصلاً التي يفرضها الجيش على حركة الفلسطينيّين في حاجز "المافيا" في المدينة. ما زالت الجعبري محتجزة لدى شرطة كريات أربع، بعد التحقيق معها، أمّا أبو هشهش فقد احتُجز في الحاجز لمدّة أربعين دقيقة ثمّ أطلق سراحه.

بيت لاهية، قطاع غزة. 11.1.2017. تصوير: محمد سالم، رويتيرز.

في قطاع غزة تحدث كارثة إنسانية تُلقي بإسقاطاتها الخطيرة، بل المميتة أحيانًا، على مليونَي إنسان يعيشون هناك. هذا الواقع هو بعض من تبعات سياسة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عشر سنوات وتحكم على سكّانه العيش في فقر مُدقع وظروف تكاد تكون لا إنسانيّة، رغم هذا الواقع الذي لا يُطاق، قرّرت حكومة إسرائيل قبول خطة قاسية تقتضي مزيدًا من تقليص تزويد الكهرباء للقطاع، أعدّتها السلطة الفلسطينية. في حال تنفيذ هذا القرار سيزداد الوضع تدهورًا في القطاع، ومن المشكوك فيه أن يظلّ صالحًا لمواصلة العيش فيه. إسرائيل تستطيع، ومن واجبها، تغيير هذا الواقع.

إخلاء سبأ عبيد. تصوير: ميكي كرتسمن (أكتيفيستلس)، 12.5.17

في 12.5.17، خلال تظاهرة احتجاجية ضدّ استيلاء المستوطنين على أراضي قرية النبي صالح، أطلق قنّاص عيارًا ناريًا من نوع "توتو" على سبأ عبيد (22 عامًا) وقتله. أطلقت النيران على عبيد، الذي كان يرشق الحجارة نحو الجنود من مسافة 80 مترًا، كان قد أخذ يبتعد عن المكان. وفي هذه الحالة يُحظر استخدام النيران الفتّاكة، وفقًا لموقف جهات رسمية وللتعليمات المكتوبة؛ إذ يُسمح استخدامه فقط كوسيلة لدفع خطر يهدّد الحياة لدى انعدام أيّة وسيلة أخرى. ولكنّ الجنود في الميدان يتصرّفون وفق تعليمات أخرى، تسمح لهم بذلك في حالات أخرى متنوّعة، ويتسبّبون بموت وجرح المزيد من الأشخاص.

براء كنعان في بيته بعد خروجه من المستشفى. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 14.5.2017

في 12.5.2017 اعترض جنود في قرية النبي صالح سيارة إسعاف كانت تقلّ جريحًا وأنزلوا منها مرافقه، براء كنعان (19 عامًا). اقتاد الجنود براء وعيناه معصوبتين إلى مكان مجهول، ومن هناك ابتدأت سلسلة من التنكيل استمرّت لساعات عديدة - نقّلوه خلالها من مكان لآخر- تضمّنت الضرب والتهديد بالقتل وتغطيته بالتراب، واختُتمت بإلقائه على قارعة الطريق. لم يأتِ هذا التنكيل القاسي من فراغ. طيلة السنين وثّقت بتسيلم أحداثًا كثيرة مشابهة تخلّلها الاعتداء والتنكيل لم تكن لتحدث لولا أنّ الجنود يعرفون أنّهم سيحظون بدعم كبار المسؤولين من عسكريين وسياسيين، وأنّهم لن يُحاسبوا على أفعالهم.

اليوم صباحًا (الخميس) يلتقي حجاي إلعاد وزير خارجية الدانمارك، أندرس سمويلسون، وغدًا يلتقي في بروكسل سفراء دول الاتحاد الأوربي الثمانية والعشرين. في بداية هذا الأسبوع، صرّح رئيس الحكومة صرّح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أنّه لن يلتقي قيادات تلتقي مع منظمات تعمل لأجل إنهاء الاحتلال. إنّها خطوة أخرى تتّخذها الحكومة في سعيها إلى إسكات المعارضين لسياستها: الإعلام، الناشطين، الأكاديميين، الفنانين، ومنظمات حقوق الإنسان. إلعاد، من جهته، قال إنّه سوف يوضّح أن إنهاء الاحتلال هو لأجل إسرائيل، لأجل فلسطين، ولأجل إحقاق العدالة.

"جدران الاحتلال الشفّافة"، فاز بجائزة "التجربة التفاعلية" في مهرجان Toronto Webfast المكرّس لمضامين شبكة الإنترنت. يُدعى الجمهور، من خلال هذا المشروع الوثائقي – التفاعلي، للقيام بجولة "افتراضية" في قرية بُرقة والاطّلاع على الأوجه المختلفة لحياة الفلسطينيين اليوميّة تحت الاحتلال. تمّ إنتاج هذا المشروع من قبل منظمة بتسيلم، بالتعاون مع ستوديو فولكلور - الكندي، ويستند إلى تقرير بتسيلم الذي يحمل الاسم نفسه.

تدور في حيّ بطن الهوى الذي يقع في سلوان اكبر عملية ترحيل من القدس الشرقية في السنوات الاخيرة، وذلك بمساعدة ودعم الحكومة ودور القضاء. اضغطـ/ـي على الصور للتعرّف على على حكاية هؤلاء الناس.

في العقدين الأخيرين أنشأت الدولة واقعًا يمكّنها من التملّص شبه التامّ من دفع التعويضات للفلسطينيين المتضرّرين على يد قوّات الأمن، رغم أنّ هذا واجبها الذي ينصّ عليه القانون الدولي. تقرير جديد تنشره بتسيلم هذا الصباح (الأربعاء، 8 آذار) يتقصّى كيف جرى ذلك ويبيّن النتائج المترتّبة عليه: تشهد السنوات الأخيرة انخفاضًا حادًّا في عدد دعاوى التعويضات التي يقدّمها فلسطينيون، كما أجريت "تخفيضات" على الثمن المدفوع مقابل الأضرار اللاحقة بهم. هذا النهج الإسرائيلي يكشف عُمق الاستهتار بحياة الفلسطينيين وسلامة أجسادهم وممتلكاتهم.