في يوم 17.2.05 تبنى وزير الدفاع، شاؤول موفاز، توصيات اللجنة العسكرية التي أوصت بالتوقف عن هدم بيوت ابناء عائلات الفلسطينيين المشتبهين بتنفيذ عمليات ضد اسرائيليين. لقد حددت اللجنة أن هدم البيوت ليس بالوسيلة المجدية لردع الفلسطينيين عن تنفيذ مثل هذه العمليات.
منذ عام 1967 تنتهج اسرائيل سياسة هدم بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة كوسيلة لفرض العقاب على السكان الفلسطينيين. وقد تغيَّر مدى استعمال هذه الوسيلة على مرِّ السنين، بما في ذلك مدة تصل الى حوالي أربعة أعوام (1998 – 2001) لم تستعمل فيها اسرائيل هذه الوسيلة، ويكمن السبب في ذلك، فيما يكمن، الى حقيقة كون الغالبية العظمى من السكان الفلسطينيين تعيش في مناطق تم نقل صلاحيات الحكم فيها الى السلطة الفلسطينية وقد امتنع الجيش الإسرائيلي عن الدخول اليها. وفي شهر تشرين الأول، وخلال عمليات الجيش الإسرائيلي في مناطق A في الضفة الغربية، جددت اسرائيل سياسة هدم البيوت لغرض العقاب.
لقد كان الهدف المُعلن من هدم البيوت هو الحاق الضرر بأقارب الفلسطينيين الذين نفذوا أوالمتهمين بالضلوع في تنفيذ العمليات ضد المواطنين والجنود الإسرائيليين، من أجل ردع الفلسطينيين عن تنفيذ مثل هذه العمليات. ومن الناحية الفعلية، فكان المتضررين الأساسيين من هدم البيوت هم من أفراد الأسرة، ومن بينهم النساء، المسنون والأطفال، والذين لم يتحملوا المسؤولية عن أعمال أقربائهم، ولم تتهمهم اسرائيل بتنفيذ أية مخالفات. وفي معظم الحالات، لم يسكن الشخص الذي تم بسببه الهدم في البيت أثناء الهدم، لانه كان معرفاً على أنه "مطلوب" لقوات الأمن أو كان معتقلا بأيدي اسرائيل وكان من المتوقع أن يحكم عليه بالسجن لمدة طويلة، أو لكونه قد قُتِلَ على أيدي قوات الأمن أو خلال عملية قام بها.



