Skip to main content
Menu
المواضيع

ما يقارب الالف فلسطيني معرضون للطرد من جنوب جبال الخليل. افادة احدى سكان خربة التبان.

جبرية حمامدة، 45 عام

جبرية حمامدة،تصوير: اورن زيف. Activestills.وُلدت وكبرت في خربة التبان، وهنا تزوجت زوجي موسى محمد أحمد مصلح حمامدة (56 عامًا). أنا أعيش هنا في الخربة مع خمسة أبناء وبنات غير متزوجين. نحن نعيش تحت عريشة سقفها من البلاستيك. وفي الطقس الذي كان في الأسبوع الماضي فإنها لم تحمنا لا من البرد ولا من المطر، ونحن نعاني بسبب الشتاء الصعب. الجيش الإسرائيلي يمنعنا من بناء البيوت الحجرية أو الإسمنتية ويرى في وجودنا في المنطقة أمرًا غير قانوني. تعيش في خربة التبان 8 عائلات. وفي الربيع يرتفع عدد العائلات ويصل عادة إلى 25 عائلة.

زوجي وأخوه يملكان سوية 100 دونم من الأراضي المستصلحة. نحن نربي قطيعًا من 60 رأس ماشية، وهذه هي مصادر دخلنا الوحيدة. أنا والأولاد نعتني بالأراضي والماشية ونساعد زوجي المريض بمرض السكري منذ أكثر من 18 سنة.

نحن نعاني حياة صعبة في الخربة. لا توجد هنا عيادة ثابتة أو مدرسة أو خدمات اجتماعية. أبناؤنا الصغار يضطرون للسّير على الأقدام أكثر من نصف ساعة للوصول إلى المدرسة في الفخيت. كما نضطر نحن لقطع المسافة نفسها مرة كل أسبوعين للوصول إلى الأطباء المتطوعين الذين يأتون إلى الفخيت، كي نتلقى العلاج. كما نضطر للسفر مرتين إلى يطا للحصول على علاج طبي في المستشفى، خصوصًا في الحالات الطارئة. الطريق من هنا إلى يطا بالغة الصعوبة ونحن نستخدم الحمير أو الجرارات أو نسير على الأقدام. الجيش لا يسمح لنا بشقّ طريق مستقيمة أو شارع إسفلتي بادّعاء أنّ المنطقة هي منطقة عسكرية وأنّ هذا سيخدم العمال الراغبين بالتسلل إلى إسرائيل.

جبرية حمامدة مع اثنين من اطفالها في خيمة سكنهم. تصوير: اورن زيف. Activestills. 30/1/2013.
جبرية حمامدة مع اثنين من اطفالها في خيمة سكنهم. تصوير: اورن زيف. Activestills. 30/1/2013.

في عام 2000 هدم الجيش الخربة وآبار المياه والمُغر وطردنا إلى قرية خربة معين بجانب مدينة يطا. عدنا في الليل واختبأنا إلى أن أعادتنا المحكمة إلى الخربة بعد 20 يومًا.

في عام 2004 هدم الجيش الإسرائيلي دفيئتين تابعتين لنا وخيمتين وثلاث زرائب للماشية. أعدنا بناء الخيام والزرائب. الجيش لا يتركنا بحالنا ويراقب أيّ محاولة من طرفنا لإقامة خيمة جديدة أو حفر بئر للماء. نحن نعاني نقصًا في المياه، خصوصًا في الصيف. بعد أن تنضب المياه التي نجمعها في الشتاء نضطر لشراء المياه من قرية الحميدة البدوية. ندفع ثمن كوب الماء أكثر من 20 شيكلاً.

حصلنا في الفترة الأخيرة على منشآت للكهرباء الشمسية فسهّل هذا على حياتنا نوعًا ما. بدأنا باستخدام التلفزيون ولأول مرة في حياتنا نستخدم الثلاجة والغسّالة.

ربة التبان. تصوير: اورن زيف. Activestills. 30/1/2013.
ربة التبان. تصوير: اورن زيف. Activestills. 30/1/2013.

وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية قبل عدة شهور أنها تنوي إخلاء الخربة وخرب أخرى مجاورة بادعاء أنّ المنطقة هي منطقة تدريبات عسكرية. ومنذ أن سمعت هذا الخبر وأنا قلقة. أنا أخشى أن ينفذ الجيش هذا القرار. نحن لن نترك المكان حتى لو أخلانا الجيش بالقوة. نحن سنفعل كما فعلنا في السابق: سنعود إلى هنا. لا يمكنني أن أتصوّر حياتي في مكان آخر. نحن لا نملك مكانًا بدلا من خربة التبان التي ولدت ونشأت فيها، وسأموت فيها.

افادة جبرية خليل غنام حمامدة، 45 عام، متزوجة وأم لـ 11 ولدًا وبنتًا، من سكان خربة التبان في قضاء الخليل. سجّل الافادة موسى أبو هشاش في بيت الشاهدة، 14/1/2013