Skip to main content
Menu
المواضيع

ما يقارب الالف فلسطيني معرضون للطرد من جنوب جبال الخليل. افادة احدى سكان خربة المركز.

خليل محمد إسماعيل موسى، 70 عام

خليل محمد إسماعيل موسى،تصوير: اورن زيف. Activestills.org.

وُلدت عام 1942 في مغارة خربة المركز، شرقيّ يطا، بجانب الخط الأخضر. عندما كنت صغيرًا كانت في خربة المركز عشرات العائلات التي عاشت في المُغر. كلّ عائلتي الموسّعة سكنت هنا واستصلحت الأراضي ورَعَت المواشي، وأنا وأخوتي وأخواتي قدّمنا المساعدة.

في عام 1967 فرّ غالبية سكان الخربة إلى بلدة يطا، ومعهم أخوتي وأخواتي وأفراد آخرون من العائلة. أنا قرّرت البقاء في الخربة لأنني البكر ورغبت بالحفاظ على الأراضي والمواشي والاعتناء بها. عائلتي وأنا نملك هنا أكثر من 200 دونم أزرع فيها القمح والشعير لاحتياجاتنا واحتياجات المواشي. لديّ أكثر من 70 رأسًا من الماشية. ابني فراس (24 عامًا) متزوّج ويعيش إلى جانبي وهو يساعدني في رعاية المواشي واستصلاح الأرض.

وُلد أبنائي هنا في الخربة مثلما ولد أبناء أفراد عائلتي وجيراني الذين واصلوا الحياة هنا، كما أنّ الكثير من أقربائي مدفونون في مقبرة الخربة.

رغم شظف العيش هنا، إلا أنّ عشرين عائلة نواة تعيش في خربة المركز بشكل دائم وهي تتبع لثماني عائلات موسّعة. العائلات تستصلح الأراضي وترعى المواشي ولدينا هنا مجتمع صغير ومتكامل. أنا أعتقد أنّ أحد الأسباب التي دفعت الكثير من العائلات لترك المنطقة هو إمكانية العمل في إسرائيل. الكثير من الشباب بحثوا عن عمل أكثر جدوًى من تربية المواشي واستصلاح الأراضي. أراضيهم وبيوتهم ظلت هنا والكثير منهم يعودون إلى الخربة في موسم الزّراعة، في الربيع والصيف. الحياة هنا شاقّة جدًا. الطريق إلى يطا طويلة وعلينا للوصول إلى هناك أن نستخدم الحمير والجّرافات حتى نصل إلى الشارع، ومن هناك نركب بتوصيلة مع شخص ما يمرّ في المكان. الجيش يوقف السّيارات التي تمرّ في الطريق أحيانًا كثيرة بادّعاء تهريب العمال إلى إسرائيل. وحين يمرض أحدهم أو عندما تضطر امرأة ما للوصول إلى المستشفى للولادة فإنّ الخروج من هنا يكون صعبًا للغاية.

خليل موسى بالقرب من الخيمة التي يسكن بها،تصوير: اورن زيف. Activestills.org. 30/1/2013.خليل موسى بالقرب من الخيمة التي يسكن بها،تصوير: اورن زيف. Activestills.org. 30/1/2013.

لا كهرباء لدينا ولا منشآت خلوية كما هو الأمر في بعض الخِرب. لا نملك إلا مولّد كهرباء مشتركًا يوفر الكهرباء لعدة ساعات. مياه الشرب لدينا تصل من آبار تجميع قديمة وملوّثة. في الصيف تنضب المياه ونضطر لشراء المياه التي تصلنا بالصّهاريج. ونحصل أحيانًا على المياه من تنظيمات أجنبية. لا توجد لدينا مدرسة ويضطرّ الأولاد للذهاب حتى خربة جنبة، التي تبعد عنا قرابة كيلومتريْن.

نهج حياتنا بدائيّ وشاقّ ولكننا مرتبطون بالمكان ولا خيار آخر لنا. الكثير من السكان هنا يملكون البيوت في بلدة يطا ولكن لا أحد يرغب بترك مغارته وعريشته. نحن مرتبطون بالأرض والماشية، وهما مصدر رزقنا.

ח'רבת אל-מרכז. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 30.1.13
ח'רבת אל-מרכז. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 30.1.13

في عام 1998 أعلن الجيش الإسرائيلي عن منطقة خربة المركز منطقة تدريبات عسكرية. وفي عام 1999 قرّر الجيش طردنا من الخربة إلا أننا حصلنا على العون من تنظيمات إسرائيلية ساعدتنا في التماس المحكمة العليا، التي أصدرت أمرًا عُدنا إلى الخربة بموجبه.

في السنة الماضية أعلن وزير الأمن الإسرائيليّ عن نية الحكومة إخلاء السكان من المنطقة من أجل استخدامها للتدريبات العسكرية. ومنذ سماعي بالقرار شعرت بالقلق والخوف. أنا عمري اليوم 70 سنة ولا علاقة لي بأيّ مكان آخر سوى الخربة. إذا طبّق الجيش الإسرائيلي قراره وطردنا فلا يوجد مكان آخر ألجأ إليه، باستثناء المقبرة القريبة التي ستكون المحطة القادمة والأخيرة.

افادة خليل محمد إسماعيل موسى، 70 عام، متزوج وأب لتسعة، من سكان خربة المركز في قضاء الخليل. افادة الشهادة موسى أبو هشهش في يوم 9/12/2012 في خربة المركز.