Skip to main content
هدم مبنى في فصايل التحتا. تصوير عارف دراغمة، بتسيلم، 25.11.20.
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إسرائيل ترتكب جريمة وتعتبر الفلسطينيّين مخالفين للقانون: أمس في الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل منازل تخص 44 فلسطينيّاً بضمنهم 22 طفلاً

ضمن مساعيها للاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل أمس منازل تخص 44 فلسطينيّاً (بضمنهم 22 قاصراً) وعزلت تجمّعات بأكملها عن مرافق المياه. ليس الهدم سوى التعبير الأكثر تطرّفاً للسّياسة الإسرائيليّة الرّامية إلى إفراغ مناطق بأكملها في الضفة الغربيّة من سكّانها الفلسطينيّين بوسائل شتّى منها التدريبات العسكريّة المتواصلة في مناطق سكناهم وأراضيهم الزراعيّة ومنع وصولهم إلى أراضيهم ومنع بناء المنازل والارتباط بشبكات المياه والكهرباء وحملات المصادرة. لغاية الآن، في تشرين الثاني 2020 بلغ عدد السكان الذين هدمت إسرائيل منازلهم هذه السّنة في الضفة الغربيّة (بما في ذلك شرقيّ القدس) أكثر من 900.

منطقة رام الله

  • هدمت الإدارة المدنيّة في كفر اللبّن الغربيّة في محافظة رام الله هيكل مبنى قيد الإنشاء (أرضيّة وأعمدة) ليُستخدم مسكناً لأسرة مؤلّفة من 8 أنفار بينهم 6 أطفال، إضافة إلى بركس يملكه شخص آخر من القرية ويستخدمه كراجاً للسّيارات.
  •  

منطقة الأغوار

في فصايل التحتا في منطقة الأغوار أقدمت الإدارة المدنيّة على:

  • مصادرة هيكلين نصبتهما أسرة ممتدّة تعدّ 7 أنفار بضمنهم طفلان لبناء بركس للسّكن. يُذكر أنّ الموادّ تبرّعت بها منظّمات غوث إنسانيّ بعد أن هدمت الإدارة المدنيّة بركسات الأسرة في الأشهر الماضية.
  • هدم بركسين كانت تسكن فيهما أسرة مؤلّفة من 10 أنفار بضمنهم 4 أطفال، إضافة إلى مطبخ ومرحاض وحظيرة مواشٍ وسياج وشبكة كهرباء.
  • هدم 8 بركسات تستخدمهما أسرتان في أغراض متعدّدة: مرحاض ومخزن أعلاف واسطبل خيل وقنّ دجاج وطوابين. كذلك قامت القوّات بإتلاف كميّات من الأعلاف.

في تجمّع تلّ الصّمادي الواقع شمال غرب قرية الجفتلك صادرت الإدارة المدنيّة بركس يسكن فيه رجل وزوجته إضافة إلى مرحاض وخزّان ماء تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنسانيّ بعد أن هدمت القوّات في 21.10.20 البركس الذي كانت تسكن فيه الأسرة ومرحاضاً وخزّان ماء من البلاستيك.

مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل

  • في خربة الرّكيز هدمت الإدارة المدنيّة منزلين تملكهما أسرة تعدّ 6 أنفار بضمنهم 3 أطفال ومبنىً زراعيّ تملكه أسرة أخرى في التجمّع نفسه.
  • في خربة الصّارورة هدمت الإدارة المدنيّة مرحاضاً يملكه أحد سكّان التجمّع.
  • في خربة خلّة الضّبع هُدم منزلان قيد الإنشاء كانت ستأوي إليهما أسرتان تعدّان معاً 11 شخصاً بضمنهم 7 أطفال، إضافة إلى مبنىً فيه مرحاض ومطبخ.
  • في مغاير العبيد هُدم مبنيان استخدمهما أحد سكّان التجمّع لأغراض زراعيّة إضافة إلى مرحاض.
  • قطع مندوبو الإدارة المدنيّة خطّ مياه طوله نحو 2 كم كان يزوّد تجمّعات الفخيت والصفاي ومغاير العبيد والتبان. يُذكر أنّ تكلفة تمديد خطّ المياه بلغت مئة ألف يورو تبرّعت بها منظّمات للغوث الإنساني. وقد سبق أن أتلفت الإدارة المدنيّة في شباط 2019 خطّ المياه الرّئيسيّ المؤدّي إلى مسافر يطّا وجرى ترميمه لاحقاً؛ وفي تشرين الأوّل 2020 أتلفت الإدارة المدنيّة خطّ توزيع مياه داخليّ كان يزوّد تجمّعي مغاير العبيد وخربة المجاز.
  • في خربة جينبا هُدم خزّان مياه وجزء من سياج شبكيّ كما اقتُلعت أربع أشجار زيتون.
قطع خط المياه في مسافر يطا. تصوير نصر نواجعة، بتسيلم، 25.11.20

حتى نهاية تشرين الثاني 2020 فقد ما لا يقلّ عن 919 فلسطينيّاً منازلهم وبضمنهم 460 قاصراً على الأقلّ. وللمقارنة، خلال العام 2019 كلّه بلغ عدد من فقدوا منازلهم 677 فلسطينيّاً، وفي 2018 كان العدد 397، وفي 2017 كان العدد 521. كذلك هدمت إسرائيل خلال العام 2020 مباني ومرافق غير سكنيّة بلغ عددها 330 بما في ذلك مرافق حيويّة للعيش الإنسانيّ مثل الآبار وشبكات المياه والكهرباء. بعض المنازل التي هُدمت أمس كانت قيد الإنشاء ولم ينتقل أصحابها للسّكن فيها بعد ومرّة أخرى نفّذت إسرائيل الهدم وسط جوّ شتويّ عاصف وتفشّي وباء عالميّ. في وقت سابق خلال هذا الشهر، عشيّة الانتخابات في الولايات المتحدة، هدمت إسرائيل كليّاً خربة حمصة في منطقة الأغوار في عمليّة هدم هي الكبرى من نوعها منذ نحو عقد.

تواظب إسرائيل على تطبيق سياسة التهجير القسريّ المدعّمة بقرارات محاكم إسرائيل - وخاصّة المحكمة العليا - وسط ردود فعل باهتة من طرف المجتمع الدوليّ. هدم المنازل يكشف فقط وجهاً واحداً من أوجُه هذه السّياسة الإجراميّة. لن تتوقّف إسرائيل عن تطبيق هذه السياسة إلّا إذا دفعت ثمن أفعالها إذ لا يكفي التنديد وحده ومطالب التعويض. لقد ثبت فشل محاولات مواجهة هذا الواقع بطرق أخرى وهو فشل نشهده أنقاضاً تتناثر في جميع أنحاء الضفة الغربيّة.

هدم مبنى في مسافر يطا. تصوير نصر نواجعة، بتسيلم، 25.11.20.