Skip to main content
Menu
المواضيع

مواصلة حملة الهدم: الجيش والإدارة المدنية يقومان بهدم مبانٍ أخرى في تجمّعين سكنيّين

منذ أن أبلغت منظمة بتسيلم عن حملة الهدم التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية والتي بدأت في كانون الثاني 2016، نفّذت قوات الجيش والإدارة المدنيّة أعمال هدم اخرى في تجمّعين سكنيّين.

التجمّع السكني أبو نوار

في الليلة ما بين 20 و21 شباط وصلت قوات عديدة من قبل الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى التجمّع السكني أبو نوار الواقع بين مستوطنتي "معاليه ادوميم" و"كيدار". فككت القوّات وصادرت كرفانين كبيرَين تمّ التبرع بهما لمدرسة التجمع من قبل منظّمات الاغاثة الإنسانية. وقد شمل الكرافنين على ثلاثة صفوف، غرفة معلّمين، مخزن، وثلاثة مراحيض. نُصب الكرفانان في المكان قبلها بيوم، في تاريخ 19/2/2016، بالقرب من المباني القائمة في المدرسة، وخُصّصا لخدمة نحو أربعين ولداً من أولاد التجمّع الذين يضطرّون اليوم إلى التعلّم في البلدات الأخرى في المنطقة بسبب الاكتظاظ في مدرسة التجمع. كما وصادرت القوات كراسي وطاولات المدرسة التي كانت في الكرفانين، والتي تمّ التبرّع بها أيضًا للتجمع.

ملعب المدرسة الذي صادروا منه الكرفانَين. في الخلفيّة، مستوطنة
ملعب المدرسة الذي صادروا منه الكرفانَين. في الخلفيّة، مستوطنة "معاليه أدوميم". تصوير: مصعب عباس، بتسيلم، 23/2/2016

تجمّع أبو نوار، الذي يعيش فيه أكثر من مائة أسرة يصل عدد أفرادها إلى نحو 600 فرد ونحو نصفهم قاصرون، يتواجد في منطقة أعلنت عنها إسرائيل في السابق كمنطقة E1، حيث تخطط فيها توسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" بهدف خلق تواصل بينها وبين مدينة القدس. في تاريخ 6/1/2016 هدمت الإدارة المدنية خمسة خيام سكنية في التجمع، وفي 10/2/2016 عادَ ممثلو الإدارة إلى المكان وصادروا خيامًا بديلة وفّرتها منظّمات الاغاثة الإنسانيّة للأسر. يُدير سكّان التجمّع منذ عدة سنوات إجراءات قانونية ضد اعتزام السلطات طردهم من منازلهم. في إطار الالتماس الذي تم تقديمه في عام 2015، أصدرت محكمة العدل العليا أمرا مؤقتا يمنع هدم قسم من المباني في التجمع، ولكن الكرافانات التي تمّت مصادرتها، مثل الخيام التي تمّ هدمها في المكان منذ كانون الثاني، ليست جزءا من هذه المباني.

في تاريخ 28/1/2016 أبلغت الدولة محكمة العدل العليا عن نيتها في العمل قريبًا على تطبيق كل أوامر الهدم الصادرة بشأن التجمع وطرد جميع سكانه إلى موقع بديل اسمه "الجهالين غرب"–ـ في منطقة أبو ديس. وفقا للدولة، تمّ الانتهاء من أعمال تأهيل هذا الموقع مؤخرا. أشارت الدولة أيضًا في بلاغها إلى أنّ نقل سكان أبو نوار إلى الموقع الجديد سيشكل "اختبارا" لجدوى البرامج الأخرى لنقل التجمعات البدوية إلى "مواقع تثبيت" أخرى، ونجاحها سوف يمكّن من تعزيزها. ستقام جلسة نظر في الالتماس في محكمة العدل العليا خلال شهر نيسان عام 2016.

التجمّع السكني عين الرشاش

في تاريخ 15/2/2016 هدم عمال الإدارة المدنية برفقة جنود، 32 مبنى، من ضمنها عشرة منازل، في التجمع السكني خربة عين الرشاش جنوب قرية دوما الفلسطينية في محافظة نابلس. في هذا المجتمع تقيم 13 أسرة تضم حوالي مائة شخص، منهم ما يقارب ستين قاصرًا. تقيم بعض العائلات هناك فقط على أساس موسمي وخلال السنة تتنقل مع القطيع إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية. بعد أن علم التجمع في مطلع شباط عن نية الادارة المدنية بهدم المباني، غادرت أربع عائلات المكان. أخذوا معهم بعض الخيام والمباني، في حين ظلّ قسم من ممتلكاتهم وخيامهم هناك. هدم عمال الادارة والجنود منازل تسع عائلات كانت حاضرة أثناء عملية الهدم، حيث أقام في هذه المنازل 68 فردًا، بينهم أربعون قاصرًا. تم هدم خيمة سكنية أخرى تعود لإحدى العائلات التي لم تسكن في المكان أثناء عملية الهدم. بالإضافة إلى ذلك، هدمت السلطات 22 حظيرة ومربضًا للمواشي تابعة لعائلات في التجمع.

أعمال الهدم والمصادرة هذه هي استمرار مباشر لحملة الهدم الاستثنائيّة. التي شرعت في تنفيذها السلطات الإسرائيلية في كانون الثاني عام 2016 في تجمعات الرعاة الفلسطينية في أرجاء الضفة الغربية. منذ مطلع العام، فككت السلطات وهدمت 158 مبنى في التجمعات المهددة بالطرد، بينها 83 مبنى سكنيًا. بهذا خلّفت السلطات 352 شخصا من بينهم 201 قاصرا، بلا مأوى

نساء في التجمع السكني عين الرشاش. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم، 15/2/2016
نساء في التجمع السكني عين الرشاش. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم، 15/2/2016

ممتلكات احدى العائلات بعد الهدم في  التجمع السكني عين الرشاش. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم، 15/2/2016
ممتلكات احدى العائلات بعد الهدم في التجمع السكني عين الرشاش. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم، 15/2/2016