Skip to main content
Menu
المواضيع

توثيق إطلاق النار على فادي علون وباسل سدر يثير اشتباهًا كبيراً بأنّه تمّ إطلاق النّار عليهما حتّى بعد أن تبيّن أنّهما لم يمثّلا خطرًا

منذ بداية الشهر، وقعت 13 حادثة طعن أو محاولات طعن نفّذها فلسطينيّون، والتي أطلق فيها النّار على منفّذي العمليّات أو على المشتبهين بتنفيذها حتى الموت. في حالتين منها، نشرت وسائل الإعلام توثيقًا مصوّرًا يثير اشتباهًا كبيراً بأنّه تمّ تنفيذ إطلاق النار بقصد القتل حتى عندما اتّضح أنه لم يعد هناك خطر من جهة منفّذي العمليات، وعندما كان من الممكن إيقافهم بطرق أخرى.

يوم أمس (14/10/2015)، قُتل برصاص قوّات الشرطة وحرس الحدود، الشاب باسل سدر، 20 عاما، بالقرب من باب العامود. ووفقًا لبيان الشرطة، فقد استلّ الشاب سكينًا واندفع باتجاه مقاتلي حرس الحدود، الذين ردّوا على الفور وأطلقوا النار عليه، ثم واصل الركض باتجاه عناصر شرطة آخرين أطلقوا النار عليه أيضًا، عندما سمعوا صرخات مقاتلي حرس الحدود باتّجاههم.من التوثيق المصوّر للحادثة، والذي نشرت وسائل الإعلام مقطعين منه، شوهد إطلاق النار على سدر أثناء ركضه، وهو يحمل سكينًا في يده. ولكن يمكن مشاهدة تواصل إطلاق النار بعد أن سقط على الأرض وتمدّد، وكان على ما يبدو مُصابًا وغير قادر على الحركة، ولم يتواجد أحد بالقرب منه.

فجر اليوم الموافق 4/10/2015 قُتل فادي علون، 19 عامًا، برصاص شرطيّ. ووفقًا لبيان الشرطة، فإن فادي طعن فتى إسرائيليًا وأصابه بجراح متوسّطة، قبل إطلاق النار عليه. انتشرت على الإنترنت أشرطة فيديو تمّ التقاطها من زاويتي تصوير مختلفتين، وقد عرضت إطلاق النار وجزءًا ممّا سبقه. الأشرطة تشير إلى أنه من المرجح أنّ علون كان يحمل سكينًا عندما تمّ إطلاق النار عليه، لكنه لم يكن قريبًا من أيّ شخص في نفس اللحظة. ثم شوهد شرطيّ يطلق سبع رصاصات على علون، على الرغم من أنه كان قد سقط على الأرض بعد الرصاصة الأولى.

موجة عمليّات الطّعن ضد المدنيين الإسرائيليين مروعة، وعلى قوات الأمن حماية الجمهور منها واعتقال الفلسطينيين المشتبه بهم في مهاجمة إسرائيليين. تبعًا للظروف، فإنّ قوات الأمن مخوّلة باستخدام القوة بالحد الأدنى المطلوب لتحقيق الهدف، ولكن يحظر عليها أن تتصرّف كقضاة وجلادين. في كلتا الحالتين الموصوفتين أعلاه هناك اشتباه كبير بأنّ إطلاق النار لم يكن بهدف منع خطر شكّله المشتبه بهم في حادثة الطعن، وإنّما كان بهدف قتلهم. الدّعم الذي توفّره القيادة السياسية لهذا السّلوك والجو الجماهيريّ الذي يدعم قتل الفلسطينيين المشتبه بهم، يضمنان تواصل وقوع مثل هذه الحالات.

مستجدات: بخصوص مقتل فادي علون, في 5.8.16 وسائل الإعلام أنّ "ماحَش" (قسم التحقيقات مع عناصر الشرطة) قرّر إغلاق ملفّ التحقيق حيث وُجد "أنّه لم تُرتكب مخالفة". بخصوص مقتل باسل سدر, في 23.12.18 نشرت وسائل الإعلام  أنّ قسم التحقيق مع عناصر الشرطة "ماحش" لن يباشر التحقيق في الحادثة لأنّ "تصرّف العناصر نجم عن شعورهم بأنّهم محاطون بخطر يهدّد حياتهم وهذا ضمن المبرّرات القانونيّة لاستخدام السّلاح". النيابة العامّة دعمت قرار عدم فتح تحقيق. 
كلمات مفتاحية