قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
آلاف البشر الذين يعيشون في التجمعات الفلسطينية المنتشرة في منطقة C في الضفة الغربيّة معرّضون لخطر حقيقيّ بترحيلهم من قبل السلطات من مواقع سكناهم بتسويغات مختلفة. سنركّز هنا التقارير الجارية التي ترِد من باحثي بتسيلم حول وضع التجمّعات ومحاولات السلطات لطردهم. أنقروا على أماكن وجود التجمّعات (المشار إليها بالأرقام) وعلى أيقونات الخيام على الخارطة، من أجل الحصول على معلومات إضافيّة تتعلق بالتجمّعات الماثلة لخطر الترحيل.
المعلومات المعروضة في المدوّنة تعكس صورة الوضع كما هي معلومة لنا الآن، وسنستمرّ بإدخال المستجدّات بشكل مستمر بناء على المعلومات التي سترِد من الميدان. لمعاينة خلفية عن تجمّعات تواجه خطر الطرد يُرجى انقروا هنا
صباح أوّل أمس، 27.9.16، هدمت السلطات الإسرائيلية 22 مبنىً في خمس بلدات في أنحاء الضفة الغربية: في تجمّع خربة تل الحمّة في منطقة الأغوار، في تجمّعي خان الأحمر وأبو النوار في منطقة معاليه أدوميم، في تجمّع خربة جورة الخليل جنوب جبل الخليل وفي الطور شرفي القدس. 11 مبنى من بين المباني التي هدمتها السّلطات كانت مباني سكنيّة، ونتيجة هدمها فقدَ56 شخصًا منازلهم، بينهم 30 قاصرًا. كما وهدمت السلطات آبارًا لتجميع المياه، مباني لتربية المواشي ومبنى يُستخدم كمدرسة. أعمال الهدم هذه هي جزء من حملة هدم مكثّفة شنّتها إسرائيل منذ مطلع عام 2016، وفي إطارها هدمت إسرائيل حتى اليوم 234 مبنىً وخلّفت 1010 شخصًا بلا مأوىً، بينهم 530 قاصرًا.
يوم أمس (الأربعاء)، 31.8.16، وصلت في ساعات مابعد الظهر قوّات من الجيش والإدارة المدنية إلى تجمّع بدو المعرّجات الواقع شمال غرب أريحا، وقاموا بتفكيك ومصادرة ثلاثة كرفانات سكنيّة و"بركسات" لتربية المواشي ومراحيض متنقّلة. جميع هذه المنشآت تلقّتها العائلات كتبرّع من إحدى منظمات الإغاثة الإنسانية بعد أن هدمت السلطات بيوتهم في 4.8.2016. جرّاء هذه العملية فقد 14 شخصًا منازلهم، وبضمنهم 3 قاصرين. فاطمة مليحات، التي هُدم بيتها، قالت في إفادتها لبتسيلم: "هم لا يريدون لنا البقاء هنا. إنّهم يحاربوننا في لقمة عيشنا. إلى أين نذهب؟ لقد هدموا لنا عدّة مرّات وهُم يلاحقوننا في كلّ مكان. ذقنا الأمرّين وعيشتنا صارت سوداء، لم نر يومًا هنيئًا أبدًا. نحن نخشى حتى بناء خيمة واحدة لئلاَ يهدموها. إلى أين نذهب؟ لا مكان نذهب إليه. إنهم يطردوننا من كلّ مكان نذهب إليه".
أول أمس (الاثنين)، الموافق 29.8.16، خلال ساعات الصّباح، وصلت قوات الجيش والإدارة المدنية إلى تجمّع مَغَازِي جَبَعْ (الخضيرات)، واحد من عدة تجمّعات لرعاة البقر الواقعة شمال شرق القدس، بين قرية جبع ومستوطنة أدم (جيفع بنيامين). هدمت القوّات أربعة مساكن تابعة لثلاث عائلات، وثلاثة مبانٍ إضافيّة كانت تُستخدم لتربية ومبيت المواشي . نتيجة هذا الهدم فقد 28 شخصًا منازلهم، بينهم 19 قاصرًا. في الأشهر السبعة الأولى من العام هدمت السلطات الإسرائيليّة 203 مسكنًا في الضفة الغربيّة وخلّفت 823 شخصًا، بينهم 432 قاصرًا، بلا مأوى. حجم أعمال الهدم خلال هذه الفترة الزمنيّة هو الأكبر منذ أن بدأت منظمة بتسيلم بتوثيق أعمال هدم المنازل بحجّة "البناء غير المرخّص"، ممّا يعني أنّ السلطات تصعّد، منذ مطلع عام 2016، جهودها الرامية إلى دفع الفلسطينيين خارج المنطقة C.
في النصف الأول من عام 2016، هدمت السلطات الإسرائيلية 168 مسكنًا في التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. 740 شخصًا أصبحوا بلا مأوى، منهم 384 قاصرًا. وفقا لمعطيات بتسيلم، خلال هذه الأشهر الستة، هدمت السلطات منازل أكثر من أي وقت في السنوات العشر الماضية (باستثناء 2013، التي هُدم فيها 175 منزلا). يتم تنفيذ أعمال الهدم في المناطق المعرّفة باسم "مناطق C "، والتي تغطي نحو 60٪ من مساحة الضفة الغربية والتي ترى إسرائيل أنها معدّة لخدمة احتياجاتها أولا وقبل كل شيء وفي القدس الشرقية. هدم المنازل هو عنصر أساسيّ في السياسة التي تطبّقها إسرائيل في الضّفة الغربيّة وتعمل على تهجير وطرد الفلسطينيين والسيطرة على اراضيهم.
وصل في ساعات الظّهر من اليوم، الأحد الموافق 19/6/2016، ممثّلون عن الإدارة المدنية والجيش إلى التجمّع السكني وادي جحيش٬ الّذي يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات جنوب القرية الفلسطينية خربة سوسيا ويسمى أحيانا "سوسيا جنوب". هدمت القوات منازل عائلتين، تضم 21 شخصًا، بينهم أربع نساء و 14 قاصرًا. بالإضافة إلى ذلك هدمت القوات مربضين للضأن. أحد المنازل التي هدمتها القوّات، تمّ التبرّع به من قبل وكالة للاغاثة الإنسانية.
يوم أمس الموافق 5/6/2016، وصلت قوات الإدارة المدنية وشرطة حرس الحدود إلى تجمّع وادي القطيف (سطح البحر)، والذي يقع على طول شارع 1، بين مستوطنة متسبيه يريحو والنبي موسى. فككت القوات وصادرت سبعة كرفانات تبرعت بها قبل بضعة أسابيع منظمة للمساعدات الإنسانية، وكانت معدّة لاستبدال أكواخ قديمة. وقد استخدمت ستة من الكرفانات كمساكن لست عائلات تضم 26 شخصًا، من بينهم 13 قاصرا، وكرفان إضافيّ استُخدم كروضة أطفال ل 12 طفلا من أطفال التجمع. يعيش سكان التجمع في مكان يعرّفه الجيش كمنطقة عسكرية مغلقة منذ مطلع الثمانينات.
في تاريخ 26/5/2016 وصل ممثلو الإدارة المدنية إلى خمسة تجمعات سكّانيّة فلسطينيّة شمال الأغوار، وأخطروا 58 أسرة بأنه نظرا للتدريبات العسكرية التي سوف يجريها الجيش في المنطقة بين 30/5/2016 وحتّى 1/6/2016 فإنه مطلوب منها إخلاء منازلها في فترات زمنية مختلفة. في التواريخ الثلاثة وصل ممثلو الإدارة المدنية والجيش إلى التجمعات للتأكد من أن السكان غادروا منازلهم بالفعل وابتعدوا عن المنطقة. في تجمعات عين الميتة، البرج وخربة المالح تم إخلاء 27 أسرة لمدة تسع ساعات. وفي تجمع خربة الرأس الأحمر تمّ إخلاء 14 أسرة، طُلب من قسم منها المغادرة في جميع أيام التدريب الثلاثة، وطلب من القسم الآخر المغادرة ليوم واحد فقط. استمرت عملية الاخلاء ما بين تسع إلى 14 ساعة في كل مرة. في تجمع خربة حمصة كان الأمر صعبًا على نحو خاصّ – حيث اضطرّت 19 أسرة إلى المغادرة في الأيام الثلاثة، في الوقت الذي طُلِب منها المكوث بعيدا عن منازلها أيضا في ساعات الليل في يوم واحد، وفي يوم آخر سُمح لها بالعودة إلى منازلها فقط عند منتصف الليل.
يوم الاثنين، الموافق 16.5.16، وصلت قوات كبيرة من الإدارة المدنية وقوات حرس حدود إلى تجمّع بدو البابا، الذي يقع بالقرب من العيزرية شمال-شرق القدس. فككت القوات وصادرت عشرة كرفانات معدّة للسكن، حيث أقام فيها 49 شخصا بينهم 23 قاصرا. تم التبرع بهذه الكرفانات مؤخرا من قبل منظمة مساعدات إنسانية للأسر التي أقامت سابقا في أكواخ من الخشب والصفيح. يقارب تعداد السكان في تجمع بدو البابا 350 شخصا، نصفهم تقريبا من القاصرين. يقع التجمع في منطقة معرفة من قبل السلطات الإسرائيلية كمنطقةE1، حيث تخطط اسرائيل توسيع مستوطنة معاليه أدوميم بهدف إنشاء سلسلة تواصل بينها وبين القدس. الإدارة المدنية ضمت هذه المنطقة إلى نفوذ بلدية معاليه أدوميم. عملية الهدم هذه التي ترتكبها السلطات تنضم إلى عملية هدم سابقة نفذتها الإدارة المدنية في التجمع في تاريخ 21.1.16.
يوم الخميس الموافق 7/4/2016، نفّذت قوات الإدارة المدنية والجيش أعمال هدم واسعة النطاق في ستة تجمّعات سكنيّة في أرجاء الضفة الغربيّة، خمسة منها في منطقة مستوطنة معاليه أدوميم. بالإضافة إلى ذلك، هدمت السلطات تقريبا كافة المباني في التجمع السكني خربة طانا بالقرب من بيت فوريك. هذه هي عمليّة الهدم الرابعة في التجمّع منذ شهر شباط عام 2016. في التجمعات الستة، هدمت السلطات 34 مبنى، من بينها 19 مبنى سكنيا، 12 مبنى للماشية وثلاثة مداخل لمغر تسكن فيها عائلات. نتيجة أعمال الهدم، فقد 112 شخصًا منازلهم، بينهم 55 قاصرًا. بذلك يرتفع عدد الأشخاص الذين فقدوا منازلهم منذ بداية العام بسبب أعمال الهدم في التجمّعات إلى 563 شخصا، من بينهم 305 قاصرا.
بدءا من ساعات الصّباح (7/4/2016) وقوّات الادارة المدنيّة والجيش تهدم المباني في عدّة تجمّعات سكنيّة في أرجاء الضفة الغربيّة. يتمّ تنفيذ أعمال الهدم في منطقة E1وخربة طانا في الأغوار، والتي يقومون فيها بأعمال هدم للمرة الرابعة في الشّهرين الأخيرين. بالإضافة إلى ذلك، هدمت القوّات هذا الأسبوع ستّة مساكن تابعة لعائلات في أم الخير جنوب جبال الخليل ومسكنين في التجمع المتواجد في منطقة وادي القلط. بهذا خلّفت السلطات 43 شخصًا بلا مأوى، بينهم 26 قاصرًا. تشكّل أعمال الهدم هذه جزءًا من موجة الهدم التي بدأت بها السلطات الإسرائيليّة منذ مطلع عام 2016، والتي في إطارها هدمت السلطات حتى البارحة 128 مسكنًا و138 مبنى آخر في تجمّعات مهددة بالطّرد. نتيجة أعمال الهدم فقد 510 أشخاص منازلهم، بينهم 275 قاصرًا.
يوم الثلاثاء الموافق 22/3/2016، وصلت قوات من الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى التجمّعين السكنيين خربة جنبة والتبان في مسار يطا، في المنطقة التي أعلن عنها في السابق كمنطقة إطلاق نار 918. في خربة جنبة هدمت القوات خيمة تابعة لمنزل أسرة مكونة من ستة أفراد، بينهم أربعة قاصرين، والتي تمّ التبرع بها للأسرة في الماضي من قبل وكالات إغاثة دولية. بالإضافة إلى ذلك، هدمت القوات حظيرتي أغنام لأسرة وصادرت لوحًا يعمل بالطاقة الشمسية تم التبرع به من قبل منظمة مساعدات إنسانية. بعد ذلك، واصلت القوات طريقها إلى خربة التبان، حيث هدمت حظيرة أغنام إضافية. هذه المباني على ما يبدو لم تكن مدرجة في أوامر منع هدم المباني الأخرى في التجمعات.، والتي صدرت في شهر شباط في أعقاب الالتماسات التي قدّمها سكان التجمّعين. كان هذا بعد تنفيذ أعمال هدم من قبل السلطات في تجمّعَي خربة جنبة وخربة الحلاوة في تاريخ 2/2/2016، والتي هُدم فيها 22 مبنى سكنيًا في التجمّعين. نُفّذت أعمال الهدم في التجمّعين قبل يوم من جلسة المحكمة المنعقدة في تاريخ 23/2/2016 للنظر في الالتماس الذي قدّمه سكّان مسافر يطا ضدّ تعريف منطقة سكناهم كمنطقة إطلاق نار، ومحاولات طردهم، وبعد انتهاء عملية الوساطة بينهم وبين الدولة دون اتفاق.
يوم الاربعاء، الموافق 23/3/2016 وصلت قوات من الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي إلى خربة طانا شرق بيت فوريك وهدمت 17 منزلا و 21 حظيرة أغنام وخمسة مراحيض. بالإضافة إلى ذلك، اغلقت القوات مداخل خمس مغر، وهدمت بركة لتخزين المياه تمّ تشييدها بمساعدة جمعية فلسطينية، وصادرت أربع سيارات تابعة لمواطنين بدعوى أنها لا تملك تراخيص سارية المفعول. هذه هي عملية الهدم الثالثة في القرية منذ بداية عام 2016. وقد نفذت أعمال الهدم السابقة في يوم 9 شباط و 2 اذار. 6 من المباني السكنية التي هدمت هي عبارة عن خيم تمّ التبرع بها من قبل منظمة مساعدات دولية لأسر هُدمت منازلها على يد الإدارة المدنية والجيش في تاريخ 2 اذار ومرحاضين من بين المراحيض الخمسة تمّ التبرع بهما من قبل الاتحاد الأوروبّي. خلّفت أعمال الهدم 85 شخصًا، من بينهم 30 قاصرًا، بلا مأوى.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.