27.1.10: عصيرة القبلية: بعد مرور سنة على أعمال الشغب الخطيرة التي قام بها المستوطنون في القرية تم تقديم لائحة اتهام ضد مستوطن واحد فقط

تم النشر في: 
27.1.10

بتاريخ 13.9.2008، بعد أن قام فلسطيني بطعن ولد وحرق كرافان في مستوطنة "شلهيفت يام" المجاورة لمستوطنة "يتسهار"، قام عشرات المستوطنين بمداهمة قرية عصيرة القبلية. وقد قام المستوطنون برشق الحجارة، إطلاق النار في الهواء، تحطيم الشبابيك، رسم نجمة داوود على جدران البيوت وإلحاق أضرار كثيرة بالممتلكات. ويتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم أنه على مدار الحدث كله تواجد الجنود في المكان وأتاحوا للمستوطنين القيام بأعمال الشغب وقاموا بإطلاق النار على سكان القرية، من خلال تجاهل واجبهم القانوني بحماية سكان القرية. وقد تم توثيق الحادث بالفيديو في إطار مشروع "الرد بالتصوير" من قبل بتسيلم.

خلال شهر تشرين الأول 2008، توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية وإلى شرطة إسرائيل. وقد طالبت بتسيلم من خلال هذه التوجهات بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص ضلوع الجنود في الاعتداء على القرية وإطلاق النار على السكان، وكذلك فتح تحقيق من قبل الشرطة لفحص ضلوع الجهات الأمنية في مستوطنة "يتسهار" في الاعتداء. لغاية اليوم وصل إلى بتسيلم بلاغ من النيابة العسكرية للشئون الميدانية بأنه تم تحويل الموضوع للفحص.

كما توجهت منظمة "يش دين" إلى الشرطة وطالبت بفتح تحقيق لفحص سلوك المستوطنين في الحادث بعد أن علمت المنظمة بتاريخ 19.1.2009 بأنه تم إغلاق الملف بسبب عدم توفر الأدلة ضد المشتكى عليهم الأربعة، وقد قدمت يش دين التماسا بسبب إغلاق الملف إلى المسئول عن التحقيقات في منطقة السامرة، بتاريخ 3.12.09. لغاية اليوم، لم يصل الملف بعد إلى نيابة الدولة ويتم فحص الادعاءات في شرطة منطقة السامرة.

اليوم، بعد مرور أكثر من سنة وأربعة أشهر من يوم الحادث، علمت بتسيلم انه تم تقديم لائحة اتهام واحدة فقط في أعقاب هذا الحادث ضد مستوطن من سكان "يتسهار" المتهم بإطلاق النار بالذخيرة الحية في منطقة سكنية والمشاركة في الاضطرابات (تجدر الإشارة إلى انه وقع خطأ في لائحة الاتهام بخصوص اسم القرية). وهذا رغم مشاركة عشرات المستوطنين في الاعتداءات ، وقد أثاروا أعمال الشغب بحضور الجنود الذين وفروا لهم الحماية. كما أن لائحة الاتهام ذاتها تشهد أن الاعتداء تم من قبل ".... المتهم وعدد آخر لا تعرف النيابة هويتهم". على ضوء ذلك، من غير الواضح لماذا نجحت الشرطة بعد مرور سنة على يوم الحادث بالعثور فقط على شخص واحد ضالع بالاعتداء. إن الأمر غريب خاصة على ضوء تواجد قوات الأمن في المكان على مدار الحدث.