خلفية عن المستوطنات ومصادرة الأراضي

تم النشر في: 
1.1.11
تم التعديل في: 
8.1.14

مستوطنة افرات. تصوير: باز رطنير، رويتريوز. 22/11/2011
مزارع فلسطيني امام مستوطنة افرات. تصوير: باز رطنير، رويتريوز. 22/11/2011

منذ عام 1967 ولغاية نهاية عام 2012، أقيمت في أنحاء الضفة الغربية 125 مستوطنة إسرائيلية، اعترفت بها وزارة الداخلية كبلدات. كما أقيمت:

  • قرابة 100 بؤرة استيطانية- وهي مستوطنات أقيمت من دون تصريح رسمي ولكن بدعم ومساعدة من الوزارات الحكومية.
  • عدة تجمعات استيطانية يهودية في داخل مدينة الخليل والتي تحظى بدعم حكوميّ.
  • 12 حيًا في أنحاء الضفة يسري عليها القانون الإسرائيليّ، وضُمّت إلى منطقة نفوذ القدس. إلى جانب ذلك، ساعدت الحكومة أيضًا على إقامة عدة مسوّرات من المستوطنين في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وهي تموّل حراستها.

المستوطنات الـ 16 التي أقيمت في قطاع غزة وثلاث مستوطنات في شمالي الضفة الغربية والتي جرت إزالتها عام 2005، خلال تطبيق "خطة فك الارتباط".
يُقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما لا يقلّ عن 531 ألف شخص: 341,400 شخص كانوا يسكنون مع نهاية عام 2012 في مستوطنات الضفة، و190,423 شخصًا كانوا يسكنون في الأحياء الإسرائيلية في القدس الشرقية مع نهاية عام 2011.

ويؤدّي وجود المستوطنات إلى انتهاك العديد من حقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين، بما فيها الحق في السكن والمساواة ومستوى حياة لائق والحق في حرية التنقل. كما أنّ التغيير الهائل الذي أحدثته إسرائيل في خارطة الضفة الغربية يمنع أيّ إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومستديمة في نطاق الحق بتقرير المصير.
خُصصت لصالح المستوطنات مساحات شاسعة تزيد بعشرات الأضعاف عن مساحتها العمرانية. وتُعرّف هذه المناطق في الأوامر العسكرية على أنها "منطقة عسكرية مغلقة" يُمنع الفلسطينيون من دخولها بلا تصريح، ولكن يحق للمواطنين الإسرائيليين واليهود من أرجاء العالم والسياح الدخول إلى هذه المناطق بحرية تامة. ويمتد إجماليّ مساحة المستوطنات ومناطق نفوذ مجالسها الإقليمية على قرابة 63% من منطقة C (التي تسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة)، ويُمنع الفلسطينيون من البناء فيها وتطويرها. خلافًا لسياسة التخطيط المقيّدة في البلدات الفلسطينية، تحظى المستوطنات الإسرائيلية بتمثيل كامل في إجراءات التخطيط وفي التخطيط التفصيليّ والارتباط بالبنى التحتية المتقدمة وغض النظر عن البناء غير القانونيّ.

وبرغم أنّ الضفة الغربية ليست جزءًا من مناطق إسرائيل السيادية، إلا أنّ إسرائيل أنفذت غالبية القوانين الإسرائيلية على المستوطنات والمستوطنين. ونتيجة لذلك، يتمتع المستوطنون بكل الحقوق التي ينالها مواطنو دولة ديمقراطية، على غرار مواطني دولة إسرائيل الذين يعيشون داخل الخط الأخضر. وفي المقابل، يواصل الفلسطينيون العيش تحت نظام قضائي عسكري ينتهك حقوقهم بشكل منهجيّ ويمنعهم من أيّ تأثير حقيقيّ على بلورة السياسة المتعلقة بالحيز الذي يسكنونه.

ويجري تشييد المستوطنات من خلال انتهاك أحكام القانون الدولي، الذي يحظر على الدولة المحتلة إجراء تغييرات مستديمة في المنطقة الخاضعة للاحتلال ونقل سكانها إليها. وخلافًا لذلك، تطبق الحكومات الإسرائيلية سياسة منهجية تهدف لتشجيع انتقال مواطنين إسرائيليين إلى الضفة الغربية من خلال انتهاك القانون الدوليّ، الذي يحظر على الدول نقل مواطنيها إلى المناطق التي احتلتها. وتتمثل إحدى الأدوات لذلك في منح الامتيازات والمحفزات الاقتصادية المباشرة للمواطنين أو للسلطات المحلية اليهودية بغية رفع مستوى الحياة الخاص بسكانها.

على خلفية عدم شرعية المستوطنات أصلا، وفي ضوء المسّ بحقوق الإنسان بسبب وجودها، تطالب بتسيلم دولة إسرائيل بأن تعمل على إخلاء جميع المستوطنات، على أن يتم الإخلاء مع احترام حقوق الإنسان الخاصة بالمستوطنين، بما في ذلك دفع التعويضات لهم. من الواضح أن إخلاء جميع المستوطنات هي مهمة معقّدة ويتطلب إنجازها وقتاً طويلاً. مع ذلك، ثمة خطوات مرحلية يمكن اتخاذها من أجل التخفيف قدر المستطاع من انتهاك حقوق الإنسان ومخالفة القانون الدوليّ. من بين هذه الخطوات، يجب على الحكومة الإسرائيلية وقف أيّ عمليات بناء جديدة في المستوطنات، سواءً أكان الحديث عن إقامة مستوطنات جديدة أم توسيع مستوطنات قائمة؛ تمكين الفلسطينيين من استخدام جميع المناطق غير العمرانية التي ضُمّت إلى مناطق نفوذ المستوطنات والمجالس الإقليمية؛ إلغاء لجان التخطيط الخاصة في المستوطنات، وخصوصاً إلغاء صلاحيات هذه السلطات المحلية بإعداد خرائط هيكلية واستصدار تراخيص بناء؛ وإلغاء سياسة المحفزات المشجعة للمواطنين الإسرائيليين على الانتقال للمستوطنات، وتخصيص موارد تشجع المستوطنين على الانتقال إلى داخل حدود إسرائيل.