منطقة سلوان، الواقعة جنوبَ البلدة القديمة في القدس والتي جرى ضمّها إلى مسطّح المدينة البلدي، تُشكل موطناً لنحو 20 ألفًا من السكّان الفلسطينيّين. خُصوصيّة موقعها المُجاور للبلدة القديمة ـ إلى المسجد الأقصى بالنسبة للفلسطينيّين وإلى "جبل الهيكل" بالنسبة لليهود ـ تضعها فيمقدّمة المواقع التي يسعى النظام الإسرائيلي إلى تهجير الفلسطينيين منها ونهب ممتلكاتهم...
في يوم الجمعة المُوافق 16.1.26، نحو السّاعة 9:20، جاء مستوطنون ومعهم قطيع أغنام إلى أراضٍ بملكية فلسطينية خاصّة في الجهة الجنوبيّة من قرية المغيّر، تبعد مسافة 300- 350 متراً تقريبًا عن منازل القرية. بعد نحو عشر دقائق، جاء عدد من السكان من ناحية القرية ورشقوا حجارة نحو المستوطنين بهدف إبعادهم من المنطقة. وبعد دقائق معدودة داهمت قوّات من الجيش القرية عبرَ مدخلها الشرقيّ المؤدّي إلى شارع "ألون"، الذي كان الجيش قد أغلقه قبل 7 تشرين الاول 2023 بوقت قصير ليُصبح استخدامه منذ ذلك الحين مقصوراً على الجيش وحده فقط. تقدّمت القوّات إلى المنطقة الجنوبيّة من القرية وأبعدت المستوطنين والسكان من هناك.
في يوم الثلاثاء المُوافق 27.1.26، نحو السّاعة 18:00، مرّت ثلاث مركبات "جيب" عسكريّة في شارع مُجاور لسوق الحلال القديم في بلدة الظاهريّة، في محافظة الخليل. ترجّل من المركبة جُنود ثمّ نصبوا كمينًا في ساحة فيها أشجار زيتون، في أحد شوارع المنطقة. في الوقت نفسه تقريباً، خرج محمد نصر الله (17 عاماً) وابن عمّه حسن نصر الله (18 عاماً) لزيارة صديق لهُما يقيم في منطقة السّوق. لاحقاً، نحو السّاعة 20:00، قرّرا الذهاب إلى منزل محمد. وكعادتهما، سلكا طريقاً ترابيّة تنتهي بسور حجريّ يفصلها عن الشارع. يقول حسن نصر الله إنّه وصديقه لم يعلما بتواجُد قوّات عسكريّة في المكان ولم يريا الجنود المُتوارين بين أشجار الزيتون في الجهة الأخرى من الشارع.
حوالي الساعة1:30 فجرًا، أطلقت قوات عسكرية كانت تعمل في قرية طمون في منطقة الأغوار الشمالية نيرانًا كثيفة نحو مركبة كانت تسافر في داخل القرية. أسفر إطلاق النار عن مقتل الوالدين: علي خالد صايل بني عودة (38 عامًا)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (36 عامًا)، وطفليهما عثمان (6 أعوام) ومحمد (5 أعوام)...
خلال الأسبوع الماضي، أطلقت ميليشيات من المستوطنين النار على فلسطينيين فقتلت أربعة منهم وأصابت ما لا يقل عن 15 آخرين، في سلسلة من الهجمات في أنحاء الضفة الغربية.في الساعات المبكّرة من يوم الأحد، 8 آذار، اقتحمت ميليشيات من المستوطنين قرية خربة أبو فلاح وأطلقت النار فقتلت فارع جودت أبو نورة (57 عامًا). ثم انضمت قوات من الجيش إلى الهجوم وأطلقت النار فقتلت ثائر فاروق حمايل (30 عامًا). كما أطلق الجيش كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع داخل القرية. وأصيب أحد سكان القرية، محمد جودت أبو نورة (55)، بسكتة قلبية ونُقل إلى المستشفى حيث تم إقرار وفاته، نتيجة استنشاق الغاز على ما يبدو. كما احتاج خمسة سكان فلسطينيين آخرين، على الأقل، إلى علاج طبي، من بينهم مصاب آخر بالرصاص الحيّ....
منذ تشرين الأوّل 2023 تدور حياة النساء الفلسطينيّات في قطاع غزّة في ظل الإبادة التي ينفذها النظام الإسرائيليّ ضد الفلسطينيّين سكّان القطاع. منذ ذلك الحين وحتى 8 آذار 2026، قتلت إسرائيل في قطاع غزّة أكثر من 72,000 شخص، من بينهم 12,500 امرأة، بلغ عدد الأمّهات بينهنّ أكثر من 9,000، كما أصابت أكثر من 150,000 شخص بجراح ورمّلت 21,293 امرأة. ومنذ بدء "وقف إطلاق النار" في 10.10.25 حتى 8 آذار 2026، قتلت إسرائيل في القطاع 642 شخصاً، منهم 78 امرأة.
في منتصف اللّيلة الواقعة بين 20 و21 تشرين الثاني 2025، اقتحمت مركبتان تابعتان لشرطة "حرس الحدود" حيّ كفر عقب في شرقيّ القدس وهُما تقلّان نحو 12 شرطيًّا من وحدة "يسام" ("وحدة دوريات خاصّة"). توقّفت المركبتان على شارع رام الله - القدس، قرب مجمّع تجاريّ في منطقة مفترق "سيكال". بعض أفراد الشرطة كانوا ملثمين وأفاد شهود عيان بأنّ كاتمات صوت كانت مركّبة على بنادقهم...
ليلة أمس (الثلاثاء)، 24 شباط، نحو الساعة 20:00، اقتحم عشرات المستوطنين خربة سوسيا في مسافر يطا، في تلال جنوب الخليل، وهم مزودون بهراوات ومواد قابلة للاشتعال. هاجم المستوطنون منازل السكان ومركباتهم بالحجارة وأضرموا النار في ثلاث خيام وكرفان وأقفاص دواجن ومركبات في عدة مواقع مختلفة في أنحاء القرية التي يسكن فيها التجمع قرابة 300 إنسان، نصفهم من القاصرين. ويعاني التجمّع من اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون والجيش الإسرائيلي، بدعم من جميع السلطات الإسرائيلية...
في كانون الأوّل 2025 نشرت منظمة "مجموعة المأوى" (Shelter Cluster - SC) أنّ عاصفة "بايرون" وعواصف أخرى شديدة خلال الشهر نفسه ألحقت أضراراً بنحو 65,000 وحدة سكنيّة في قطاع غزّة تقع ضمن ما لا يقلّ عن 537 مجمّعًا لإيواء المهجرين هناك. وفقًا لمُعطيات وزارة الصحّة الفلسطينيّة، منذ بداية كانون الأوّل 2025 وحتى نهاية كانون الثاني 2026، توفّي في قطاع غزّة 39 شخصاً على الأقلّ، أكثر من نصفهم قاصرون (22 قاصراً)، جرّاء أضرار الأحوال الجوية. من بين الضحايا، 25 قُتلوا نتيجة انهيار مبانٍ و-14 توفّوا نتيجة انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia). ورغم أنّ وفاة هؤلاء الأشخاص نجمت عن أضرار الأحوال الجوية، إلا أنّ هذه ليست كارثة مصدرها "قوّة قاهرة" (force majeure) وإنّما هي كارثة من صُنع البشر، نجمت عن ممارسات إسرائيل منذ تشرين الأوّل 2023، بدءاً بالنزوح القسريّ الذي فرضته على سكّان القطاع، مُروراً بالتدمير المتعمّد والمنهجيّ لمعظم المباني والبُنى التحتيّة الحيويّة وُصولاً إلى منع الترميم.
في يوم السّبت المُوافق 10.1.26، نحو السّاعة 20:45، كان شاكر الجعبري (58 عاماً) يقود سيّارته ومعه ابنته وأولادها الأربعة الصّغار في حيّ خلّة حاضور في الخليل، وفجأة رأى مجموعة جنود راجلين في طلعة الشارع الذي أمامه. خفّف شاكر السّرعة بالضغط على الفرامل بقوّة، وعندها أطلق أحد الجنود ثلاث رصاصات نحو السيّارة. اخترقت إحدى الرّصاصات الزجاج الأماميّ وأصابت شاكر في جبينه. خرج حفيداه، جوري (11 عاماً) ومحمد (9 سنوات)، من السيّارة وفرّا هاربين يركضان ويصرخان. كان أحد سكّان الحيّ شاهداً على الحادثة فساعد ابنة شاكر الجعبري على الخروج من السيّارة مع طفليها الصغيرين، جوليا (سنتان) وريان (5 سنوات)، ثمّ أدخلهم إلى منزل أقارب له يُقيمون في الجوار، بدون أخويهما جوري ومحمد.
في يوم الأحد المُوافق 7.12.25، بعد السّاعة 20:00 بقليل، أطلقت قوّات إسرائيليّة نيراناً كثيفة قُتل جرّاءها الشابّان براء قبلان (21 عاماً)، من سكّان قلقيلية، ومؤمن أبو رياش (19 عاماً)، وهو فلسطينيّ يحمل الجنسيّة الإسرائيليّة كان يقيم لدى والده في قلقيلية خلال الأشهر الأخيرة. وقد أطلقت النيران على الشابّين بعد أن ترجّلا من سيّارتهما قرب شارع 5745، المؤدي من قرية عزبة الطبيب إلى عزّون. وطبقًا للإفادة التي أدلى بها لـبتسيلم "م. ح."، صديق ثالث لهما بقي في السيارة، كان الثلاثة يبحثون عن مكان قريب من الشارع يحتفلون فيه بعيد ميلاد قبلان. وبموجب بيان الجيش الإسرائيلي، كان الجنود ينفذون في ذلك المساء "نشاطًا استباقيًا" بالقرب من شارعيّ 5745 و55. منذ 7 تشرين الأول 2023، أغلق الجيش طريق الوصول إلى شارع 55 في وجه الفلسطينيين، إذ نصب عند المدخل الشمالي لبلدة عزون بوابة ما زالت مغلقة حتى اليوم.
في يوم السّبت المُوافق 20.12.25، في ساعات المساء الأولى، دهمت عدّة مركبات "جيب" عسكريّة مركز بلدة قباطية في محافظة جنين. قبل السّاعة السّابعة مساءً بقليل، سارت إحدى هذه المركبات ذهاباً وإياباً في شوارع حيّ السّباعنة، المجاور لمركز البلدة، وهي تُطلق الصافرة مراراً وتكراراً وتُزعج سكّان الحيّ. واكب جَمْعٌ من الفتية مركبة "الجيب" وهُم يصفرون ويصرخون ويرشقونها بالحجارة...
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.