Skip to main content

بيت اكسا، محافظة القدس: مستوطنون يحرقون سيّارات أهالي القرية للمرّة الثانية خلال هذا العام ويخطّون شعاراً معادياً على شارع

نحو السّاعة 21:30 من يوم 27.4.21 تنبّه أهالي قرية بيت اكسا إلى لهيب نيران يتصاعد قرب البوّابة المقفلة التي نصبتها إسرائيل في العام 2010 لتسدّ الشارع المؤدّي من القرية إلى القدس عبر "راموت...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

بيت اكسا، محافظة القدس: مستوطنون يحرقون سيّارات أهالي القرية للمرّة الثانية خلال هذا العام ويخطّون شعاراً معادياً على شارع

نحو السّاعة 21:30 من يوم 27.4.21 تنبّه أهالي قرية بيت اكسا إلى لهيب نيران يتصاعد قرب البوّابة المقفلة التي نصبتها إسرائيل في العام 2010 لتسدّ الشارع المؤدّي من القرية إلى القدس عبر "راموت". كثيرون من أهالي القرية يحملون بطاقات هويّة كتلك التي يحملها سكّان شرقيّ القدس ويضطرّون منذ نصب البوّابة إلى إيقاف سيّاراتهم خلفها والمتابعة، لكي لا يضطرّوا إلى السّفر للقدس عن طريق رام الله وحاجز قلنديا، وهي طريق تستغرق من وقتهم زيادة نصف السّاعة على الأقلّ.

عندما خرج الأهالي إلى حيث النيران تبيّن لهُم أنّ مستوطنين أحرقوا سيّارات متوقّفة عند البوّابة. احترقت اثنتان من السيّارات كلّياً واحترقت إحداها جزئيّاً، وهناك سيّارة أخرى حاول المستوطنون إحراقها لكنّ النيران لم تشتعل فيها. وجد الأهالي على الشّارع شعاراً مخطوطاً يقول "أيّها اليهود تعالوا ننتصر. تيك توك".

لقد سبق أن أحرق مستوطنون في القرية سيّارتين يملكهما شخص من القرية وكان ذلك في 19.3.21. في الحالتين تأخّر وصول سيّارات الإطفاء الفلسطينيّة لأنّ الجيش لا يسمح لها بالمرور دون تنسيق مُسبق معه لكي تعبر الحاجز الذي نصبه في المدخل الثاني للقرية. قبل ذلك وصلت سيّارات إطفاء إسرائيليّة بالتزامُن مع وصول قوّات من الشرطة وحرس الحدود والجيش لكنّ قوّات حرس الحدود منعتها من الاقتراب وإخماد النيران. استمع عناصر من الشرطة إلى إفادات أصحاب السيّارات وعدد من الأهالي.

تقع قرية بيت اكسا الفلسطينيّة شمال غرب القدس داخل أراضي الضفة الغربيّة التي لم تضمّها إسرائيل، أي خارج منطقة نفوذ بلديّة القدس. في العام 2010 نصب الجيش حاجزاً ثابتاً عند المدخل الوحيد للقرية ومنذ ذلك الحين تمنع قوّات الأمن الدخول إليها سوى من يحملون بطاقات هُويّة مسجّل فيها أنّهم مقيمون في القرية أو من يحملون تصريحاً خاصّاً.

أدناه يحدّث ح. ح. كيف أحرق مستوطنون سيّارات الأهالي وكيف منع الجيش سيّارات إطفاء إسرائيليّة من إخماد النيران - من إفادة أدلى بها في 28.4.21 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

في مساء يوم الثلاثاء الموافق 27.4.21 كنت جالساً عند مدخل منزلي مع أصدقاء لي. يقع منزلنا عند أطراف بيت اكسا المطلّة على المنطقة التي نصبت فيها إسرائيل بوّابة وسدّت طريق القدس القديم الذي يمرّ في مستوطنة "راموت".

نحو السّاعة 21:30 شاهدت فجأة وميض نيران ولهيباً يتصاعد من شيء ما قرب البوّابة. خمّنت أنّ هذه سيّارة لأنّ المقدسيّين سكّان بيت اكسا يوقفون سيّاراتهم هناك. حملت عُبوة إطفاء يدويّة وقدت سيّارتي إلى الموقع مع أصدقائي. وصلنا خلال أقلّ من دقيقتين.

عندما وصلنا رأيت مجموعة مستوطنين كانوا لتوّهم قد أشعلوا النيران في سيّارة فلسطينيّة أخرى متوقّفة هناك. كان أحده ملثّماً وقد رأيته يخطّ كلمات على الشارع علمت لاحقاً أنّها عبارة "أيّها اليهود تعالوا ننتصر. تيك توك". وكان هناك نحو 10 مستوطنين ينتظرون قرب البوّابة وكان بعضهم ملثّماً. عندما اقتربنا صرخنا على المستوطنين ففرّوا عبر الكروم وطريق ترابيّة في اتّجاه مستوطنة "راموت".

انهمكنا في إطفاء النيران ولم ننشغل بملاحقة المستوطنين الفارّين. كانت هناك سيّارتان قد احترقتا تماماً وسيّارة أخرى احترق جزؤها الخلفيّ فقط، ولذلك ركّزنا أساساً على إطفاء النيران فيها بواسطة عُبوة الإطفاء اليدويّة. وكانت سيّارة رابعة سكب المستوطنون عليها "بنزين" وحاولوا إشعالها لكنّهم لم يفلحوا على ما يبدو.

اتّصلنا بخدمات الإطفاء الفلسطينيّة وكذلك الإسرائيليّة، وأيضاً بعدد من أهالي القرية لكي يجلبوا معهم عبوات إطفاء يدويّة تعيننا في السّيطرة على النيران. كانت اثنتان من السيّارات لا تزالان تشتعلان بقوّة فاستخدمنا أغصان الأشجار وسكبنا عليهما التراب في محاولة لإطفاء النيران ولكنّ ذلك لم ينفع.

وصلت خلال 5-10 دقائق سيّارتا إطفاء إسرائيليّتان وسيّارة إسعاف وعدد من الجيبات العسكريّة ومركبات الشرطة وحرس الحدود. جميع هذه الآليّات توقّفت في جهة مستوطنة "راموت" وقد منعت شرطة حرس الحدود سيّارتي الإطفاء من العبور وإخماد النيران. وحيث أنّ سيّارات الإطفاء الفلسطينيّة ممنوعة من الدّخول بدون تنسيق فقد استغرق وصولها 45 دقيقة وعندما وصلت كانت النيران قد أتت على السيّارتين تماماً.

أدناه محمد كسواني (27 عاماً وأب لطفلين)، وهو مقدسيّ يقيم في بيت اكسا، يحدّث عن إحراق سيّارته - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 28.4.21:

كنت في مكان عملي في القدس وعند السّاعة 22:00 تقريباً اتّصل أفراد أسرتي يقولون لي أنّ مستوطنين قد أحرقوا سيّارات متوقّفة قرب البوّابة الغربيّة وبضمنها سيّارتي الثانية. قدت سيّارتي إلى هناك ووصلت خلال 20 دقيقة.

عندما وصلت منعتني الشرطة في البداية من الاقتراب ولكن عندما أفهمتُهم أنّ لي سيّارة هناك سمحوا لي بالعبور راجلاً. وصلت بعد أن كانت النيران قد انطفأت بعد أن أتت على سيّارتي تماماً وسيّارة أخرى معها.

كانت على الشارع شعارات باللّغة العبريّة.

حرْق سيّارتي ألحق بي ضرراً نفسيّاً وماليّاً. لقد كلّفني شراؤها 6,000 شاقل. أنا أعمل في مطعم وأعيل أسرتي. هذه السيّارة كانت تيسّر أموري كثيراً إذ كنت أستخدمها في تنقّلي داخل القرية وأترك سيّارتي الثانية خارج البوّابة المقفلة. هكذا استطعت تجنّب المرور في الطريق الالتفافيّ عبر حاجز قلنديا ورام الله وقرى شمال غرب القدس، وهذا يستغرق وقتاً طويلاً لأنّها مسافة 40 أو 50 كم، وأيضاً بسبب الازدحام المروريّ الدّائم في قلنديا ممّا يضطرّنا للانتظار مدّة تتراوح بين نصف السّاعة والسّاعتين.

آخر الفيديوهات