Skip to main content
Menu
المواضيع

إسرائيل عزلت قرية بيت إكسا عن القدس الشرقيّة وعن سائر الضفّة الغربيّة

تتواجد القرية الفلسطينية بيت إكسا شمال غرب القدس داخل الضفة الغربية وخارج الحدود المحلية للقدس. على مر السنين بنيت من حولها وعلى بعض الأراضي التابعة لسكانها مستوطنة راموت ألون التي تُعتبر حيًا في القدس الشرقية وحيّ هار شموئيل في مستوطنة جفعات زئيف. وفي عام 2010 صودر خمسون دونمًا من أراضيها لصالح القطار السريع من القدس إلى تل أبيب. وفقا لإحصائيات التعداد السكاني في الضفة الغربية في عام 2007 فإنه يعيش في القرية نحو1900 شخص. العديد من سكان القرية هم من سكان القدس حاملي بطاقات الهوية الإسرائيلية.

قرية بيت إكسا. تصوير: معهد الدراسات الفلسطينيّ  21.2.2011
قرية بيت إكسا. تصوير: معهد الدراسات الفلسطينيّ 21.2.2011

على عكس القرى الفلسطينية الأخرى في المنطقة التي يحيط بها جدار يفصل بينها وبين إسرائيل فإنّ الجانب الشرقي من بيت إكسا المواجه لحي راموت غير محاط بجدار وهناك واد يفصل بين القرية والحيّ- المتواجدَين على بعد بضع مئات من الأمتار فقط. ومع ذلك فإن القرية مفصولة عن القرى الأخرى في المنطقة المتاخمة لها وذلك عن طريق سياج إلكتروني يحيط بها من الجهة الشمالية-الغربية ويرتبط بالجدار الفاصل. وفقا لمقال نشر في عام 2009 في صحيفة هآرتس فقد قررت الحكومة الإسرائيلية في عام 2006 بقاء القرية في الجانب الفلسطيني من الجدار الفاصل على النقيض من المسار الأصلي للجدار والذي وفقه يجب أن تكون القرية في الجانب الإسرائيلي من الجدار. يعود هذا وفق المقال المنشور إلى تمدد بيت إكسا على منطقة راموت وشارع 1 وبسبب وجود أراض امتلكها الإسرائيليون في السابق في الأراضي المجاورة للقرية. مع ذلك منذ صدور القرار لم يُبن جدار يفصل بين إكسا وإسرائيل. أنشئ بدلا من ذلك السور المحيط ببيت إكسا من الجهة الشمالية –الغربية والتي تمّ تعريفها من قبل جهاز الأمن ​​على أنها 'مؤقتة'.

منذ العام 2008 بدأت إسرائيل في نصب حواجز مؤقتة على مشارف القرية وفي عام 2010 نُصب حاجز دائم على بعد أربعة كيلومترات شمال غرب مركزها باتجاه القرية المجاورة لها. يتمدّد هذا الحاجز على المدخل الوحيد لبيت إكسا. منذ ذلك الحين وقوات الأمن تحظر دخول القرية باستثناء عدد قليل من الناس المسجلين في بطاقات هوياتهم كمقيمين أو كأشخاص أصدرت لهم تصاريح خاصّة. وتصدر هذه التصاريح بعد الفحص الأمني ​​وتُعطى في الأساس للعاملين الدائمين في القرية مثل المدرسين وأفراد طاقم العيادة في القرية. بالإضافة إلى ذلك تصدر السلطات الإسرائيلية تصاريح مؤقتة لما تعرّفه كـ "حالات إنسانية" مثل الأفراح والمآتم ولكن حتى في هذه الحالات تفرض القيود على عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول وعلى سنّهم.

بالتوازي مع نصب الحواجز الدائمة على مدخل القرية سدّت إسرائيل عام 2010 الطريق المؤدية من القرية إلى القدس عبر راموت باستخدام بوابة مغلقة بشكل دائم. نتيجة ذلك يضطر سكان القرية الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية اليوم للسفر إلى رام الله ومنها إلى حاجز قلنديا للوصول إلى القدس، الأمر الّذي يطيل طريقهم إلى المدينة مدّة نصف ساعة وحتّى أكثر. هكذا فُصلَت القرية ليس فقط عن بقيّة الضفّة وإنّما عن القدس التي كانت مدينة المحافظة تاريخيًا للقرية والقلب النابض لسكّانها. منذ العام 2010 غادرت القرية حوالي خمسين أسرة يحمل أفرادها بطاقات الهوية الإسرائيلية بسبب الفصل المفروض عليهم عن المدينة. إنّ هذه الأسر التي يبلغ عدد أفرادها وفق تقدير المجلس المحلي حوالي ستمائة شخص ويواصلون التمسّك بأملاكهم في القرية، مسجّلين كسكّان القرية ويأتون للزيارة.

الحاجز الذي نصبه الجيش عند مدخل قرية بيت إكسا. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 7.6.16
الحاجز الذي نصبه الجيش عند مدخل قرية بيت إكسا. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 7.6.16

بالإضافة إلى ذلك تصعّب القيود المفروضة على الوصول إلى القرية على المصالح التجاريّة وعلى السكان في تلقّي البضائع والمعدات. لا يسمح للعديد من الموردين بدخول القرية وبالتالي يضطر أصحاب الأعمال والسكان إلى الوصول إلى الحاجز للحصول على البضائع. يسمح لبعض الموردين بالدخول فقط بعد عملية تنسيق عبر مجلس القرية أو السلطة الفلسطينية ولكن أيضا كثيرا ما يتم تعطيلهم لفترات طويلة وأحيانًا يتم منعهم من الدّخول تماما. حتّى سكان القرية الذين يجلبون معهم بضائع اشتروها من خارج القرية يتمّ إعاقتهم أحيانا على الرغم من عدم وجود قيود رسمية على إدخال البضائع.

اختارت السلطات الإسرائيلية عدم بناء الجدار الفاصل على طول الخط الأخضر في هذا المجال وإنّما ضمّ القرية في الواقع إلى القدس هذا إلى جانب الرغبة في منع الفلسطينيين سكان الضفة الغربية من دخول منطقة بيت إكسا ومن هناك إلى إسرائيل. الطريقة التي اختيرَت وفرض القيود الصارمة على الوصول إلى القرية تعكس تفضيل المصالح الإسرائيلية الكامل على حماية حقوق الفلسطينيين.

القيود الشديدة المفروضة على الوصول إلى بيت إكسا جعلت من القرية مكانًا معزولاً. هذا الفصل يمسّ كثيرًا بقدرة سكّان القرية على إقامة العلاقات الاجتماعية والأسرية وعلى وصولهم إلى أماكن عملهم وإلى الخدمات في القدس الشرقيّة وفي أجزاء أخرى من الضفة. بالإضافة إلى ذلك تزيد القيود من صعوبات وصول العمال والموردين ومانحي الخدمات إلى القرية الأمر الذي يضرّ بالإدارة المتواصلة للمجلس في توفير الخدمات الأساسيّة للمواطنين. هذه القيود الصارمة والتعسفية لا تسمح لسكان بيت إكسا بممارسة روتين يوميّ معقول. وهي تمسّ مساسًا خطيرًا بسكّان قرية كاملة.

البوابة المغلقة التي نصبها الجيش على الشارع المؤدي من بيت إكسا إلى القدس. أعلى اليمين، الجدار من حول راموت. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 15.8.16
البوابة المغلقة التي نصبها الجيش على الشارع المؤدي من بيت إكسا إلى القدس. أعلى اليمين، الجدار من حول راموت. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 15.8.16

في الإفادات التي قُدّمت للباحث الميداني لبتسيلم إياد حداد في العامين الماضيَين وصف مواطنون وعمّال في القرية تأثير القيود على حياتهم:

أحمد فقيه يبلغ من العمر31 عاما من سكان القرية المجاورة قطنّة، يعمل كسائق حافلة على خطّ بيت إكسا - رام الله. في الإفادة الني قدّمها في تاريخ 26.6.16 وصف الصعوبات التي يواجهها هو والمسافرون في الحافلة مع وصولهم إلى الحاجز:

أنا لست من بين إكسا وإنّما من القرية المجاورة قطنّة. لأنني سائق الحافلة يسمحون لي بالمرور. ولكن في بعض الأحيان هناك تشديد خاص إذ يتحرّشون بي ويمنعونني من الدّخول. في عام 2014 أثناء الهجوم على غزة حدث ذلك خمس أو ست مرات. اضطررت لاستدعاء سائق الحافلة الثانية للوصول إلى الحاجز وأخذ الركاب.

عند الحاجز لا توجد إجراءات مكتوبة هناك فقط إجراءات شفهيّة تحوّلت إلى روتين. يطلبون منّي التوقف مسافة عشرين مترا قبل الحاجز وانتظار إشارة من أحد الحراس. عادة ما تقتصر المسألة على بضعة دقائق ولكن في بعض الأحيان يستغرق الأمر وقتا أطول وهذا يتوقف على الحالة المزاجية للحراس أو الظروف الأمنية. بعد أن يعطيني الحرّاس الإشارة أتقدّم حتى الحاجز وأقوم بإنزال جميع الركاب باستثناء كبار السن. يصعد حارس إلى الحافلة ويتحقّق من بطاقات الهوية لأولئك الذين ظلّوا داخلها ويتأكّد من بطاقات هوياتهم ومن أنّهم حقا فوق سن ال 70. من هم أصغر يُطلب منهم النزول من الحافلة. في بعض الأحيان يسمحون ببقاء المرضى أو الأمهات مع الرضع أو الأطفال الصغار. الركاب الّذين ينزلون ينتظمون في طابور. يقف حارس أمن على مدخل الحافلة ويقوم كلّ مسافر بالمرور من أمامه وإبراز بطاقة الهويّة. يسمح الحارس فقط لسكان بيت إكسا وكبار السن حتى لو لم يكونوا من بيت إكسا بصعود الحافلة. يتغيّر معيار السن وفقًا للحالة المزاجية للحارس. أحيانًا من سنّ 50 وأحيانًا من سنّ 55 أو 60.. يستغرق فحص بطاقات الهوية عادة ما بين عشر إلى عشرين دقيقة وفق عدد من الركاب. عندما تكون عمليات التفتيش هذه صارمة فقد يطول الأمر ساعات أيضًا.

روى أحمد ليقانية يبلغ من العمر 29 عاما وهو من سكان بيت إكسا في إفادته في تاريخ 28.6.16 كيف اضطر الى نقل عرسه خارج القرية:

قبل عامين ونصف عقدت قراني. زوجتي ليالي دياب هي في الأصل من قرية عارورة قضاء رام الله. حتّى تتمكّن من القدوم للعيش معي في القرية اضطررت إلى مدّ فترة الخطوبة مدّة سنة ونصف تقريبًا لأنّ الأمر استغرق هذا الوقت حتى تمكنّا من تغيير عنوانها إلى بيت إكسا. تم رفض الطلب الأول الّذي قدّمته واضطررت إلى الاستعانة بخدمات محام خاص الذي كلفني حوالي ألفي شيكل. في النهاية فقط بعد أن تزوجنا وقدمت عقد الزواج تلقت زوجتي مصادقة بتغيير عنوانها.

تزوجنا في قرية زوجتي عارورة في حزيران عام 2015. لم نتمكّن من الزواج في بيت إكسا لأنّ الضيوف لم يتمكّنوا من دخول القرية. ولكن لأننا تزوّجنا في عارورة التي تبعد مسافة ساعة سفر فإن العديد من أهالي القرية لم يحضروا حفل زفافي. كانت تكاليف الزفاف عالية لأنه كان يجب استئجار الحافلات ومركبات لنقل الضيوف وكلفتني القاعة في عارورة أكثر بكثير ممّا يكلّفني الحفل في بيت إكسا.

تخطّينا عقبات حفل الزفاف ولكن بعد ذلك بدأت المعاناة الحقيقية. وخاصة عند زوجتي التي شعرت أنّها تنفصل شيئا فشيئا عن عائلتها. منذ أن تزوجنا لم ينجح أي من أفراد عائلتها باستثناء والديها بزيارتها في القرية. حتّى زيارات والديها سُمح بها فقط بعد أن قام أعضاء البلدية بالتنسيق. زارها والداها فقط ست أو سبع مرات أثناء عامين. بسبب الوضع الأمني فإنّ الأمر ليس ممكنًا دائما. الآن شهر رمضان وعادة ما يزور الأهل بناتهم وبشكل عام يزور الناس بعضهم البعض. بسبب الحاجز تتمّ الزيارات عندنا في نطاق محدود وتقتصر على الأقارب من الدرجة الأولى وأيضًا على افتراض أنهم قادرون على الدخول. يخلق هذا إحساسا بالانقطاع ويمسّ بالعلاقات الاجتماعيّة. زوجتي حامل وعلى وشك الولادة وأنا أتساءل كيف ستبدو حياة أولادنا؟ كيف ستبدو علاقاتهم بأقاربهم؟ إذا بقيت زوجتي هنا في القرية كيف ستتمكّن عائلتها من مساعدتها على العناية بالأطفال والتواصل معها؟

شاهيناز عبد الله تبلغ من العمر 46 عامًا تسكن في بيت إكسا مع زوجها وأولادها الخمسة، روت في إفادة قدمتها في تاريخ 23.7.15 الصعوبات التي تعاني منها جراء رفض السّلطات تغيير عنوانها إلى بيت إكسا:

نشأت في أريحا وفي عام 1992 تزوّجت من إياد وهو قريب لي من بيت إكسا. في البداية انتقلنا للعيش في العيزرية على مقربة من مكان عمل زوجي وتمّ تسجيلنا في بطاقات الهوية بصفتنا من سكّان العيزرية. ولد أطفالنا ودرسوا هناك وكان لدينا منزل هناك. ولكننا كنا على اتصال دائم بعائلة زوجي في بيت إكسا ومع أمّي التي انتقلت للعيش في بيت إكسا ومسجّلة كواحدة من سكّان القرية. لدي في بيت إكسا أخت وبنات وأبناء عمومة. زار الأولاد بيت إكسا مرات كثيرة واعتدنا جميعنا السّفر إلى هناك في عطلة نهاية الأسبوع وقضاء العطلة الصيفية هناك. بنينا منزلا في بيت إكسا لكي نسهل الزيارات إلى القرية ولا نثقل على حمويّ. واصلنا على هذا النّحو حتى العام 2010 ثم أعلنوا عن نيّتهم إقامة حاجز دائم سيغلق المدخل الوحيد للقرية ولن يسمح بدخول من ليس مسجلاً كمقيم هناك. فكرنا في علاقاتنا مع أهل زوجي وجميع أقاربنا في القرية وخشينا ألّا نتمكّن من الدخول بسبب الحاجز. لذلك انتقلنا جميعنا للسكن في منزلنا في بيت إكسا باستثناء زوجي الذي ظلّ في منزلنا في العيزريّة بالقرب من مكان عمله حيث يأتي لزيارتنا في عطلة نهاية الأسبوع.

منذ أن انتقلنا للعيش في القرية قدّمنا عدّة طلبات لتغيير عنوان إقامتنا إلى بيت إكسا في وزارة الداخليّة الفلسطينّة، حتّى لا يسببوا لنا المشاكل على الحاجز. حصل زوجي على تصريح بشكل سريع لأنه من مواليد القرية. تمّ رفض طلبي وفي البداية تمّ رفض طلب أولادي أيضًا. قالوا لنا في وزارة الداخليّة إن الإسرائيليين رفضوا دون توضيح. حاليا تلقّى أولادي الكبار تصريحًا أما أنا فقد قدّمت أربعة أو خمسة طلبات وقد رُفضَت جميعها. هذا الوضع يسبب لي معاناة كبيرة. أخشى من السفر لوحدي لأنّي عند عودي يقومون بتأخيري واستجوابي - لماذا جئت من تكون عائلتي في القرية وغيرها من الأسئلة. يتأكّدون عبر الهاتف من أنّي أسكن هناك بالفعل. عادة يتمّ تأخيري لمدّة 30-15 دقيقة تحت ذريعة التفتيش وفقط بعد نقاش أتمكّن من الدخول. في البداية عملت كمدرّسة في قرية الجيب المجاورة. أدرس أيضا في جامعة القدس وأشغل أيضا منصب نائبة مديرة منظمة النساء في بيت إكسا وهذا يلزمني بالسّفر كثيرا. لا يعقل أن أتعلّق بزوجي لأتمكّن من دخول ومغادرة القرية.

مدرسة البنين الثانويّة في بيت إكسا. الصّورة بلطف من المدرسة.
مدرسة البنين الثانويّة في بيت إكسا. الصّورة بلطف من المدرسة.

موفّق منصور يبلغ من العمر 47 عامًا من سكان القرية ومدير مدرسة البنين في بيت إكسا، روى في إفادته في تاريخ 28.4.15 عن تأثير الحاجز على أداء عمل المدرسة:

أعمل مدير مدرسة القرية منذ العام 2004 ولم تكن لديّ مشكلة في الذهاب إلى المدرسة والعودة منها. منذ أن نصبوا الحاجز أدخل فقط بفضل بطاقة مسجل فيها أني أعمل في المدرسة. يوجد في المدرسة 24 عاملا ومنهم ثمانية فقط مسجّلون كمواطنين مقيمين في بيت إكسا. كل أسبوع تقريبا يتمّ توقيف أحد المعلّمين على الحاجز مما يتسبب في تأخيره أو أنهم لا يسمحون له بالدخول إطلاقًا. يتعلق الدخول والخروج بالحالة المزاجية لحرّاس الأمن ورجال الشرطة عند الحاجز. عندما يستلزم الاستعانة بخدمة من خارج القرية مثل تقنيّ لتصليح ماكنة التصوير فإنّ ذلك يكون أمرًا مستحيلاً.

هذا الوضع يضر بالدراسة بلا أدنى شكّ. عندما يتأخر معلّم أو يتغيّب لأنهم منعوه من الدخول فإنّ الأولاد يخسرون درسًا. هذا الأمر يُضعف النظام ويخلق بلبلة ويشوّش النظام اليومي وعلى المدى البعيد سينعكس على إنجازات الطلاب. عندما يتغيّب معلّم نضطر إلى إيجاد معلم بديل أو أضطرّ أنا مدير المدير أن أنوب عنه.

فاطمه ملو العين تبلغ من العمر 32 عاما من سكان قرية قطنّة، تعمل في البرنامج القطريّ لإعادة تأهيل ودمج ذوي الإعاقات، وصفت في إفادة قدمتها في تاريخ 2.6.15 الصعوبات في تأدية عملها بسبب القيود المفروضة على دخول القرية:

أعمل في برنامج مجتمعي لإعادة تأهيل المعاقين الّذي يعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية ومجالس القرى وجمعية الهلال الأحمر. يشارك في البرنامج الأشخاص الذين يعانون من الإعاقات الجسدية والذهنية. أعمل في عدة قرى في المنطقة. نعقد الأنشطة التعليمية لزيادة وعي المعاقين وأولياء أمورهم. بالإضافة إلى ذلك نحوّل بعض الأشخاص إلى فحوصات في مراكز خاصّة ونقدّم للأهالي المشورة والتأهيل ونساعد في ملاءمة المنازل لذوي الاحتياجات الخاصة وندمج الأطفال في رياض الأطفال والمدارس ومراكز أخرى. لدينا 30 معاقًا مسجلاً يعيشون في بيت إكسا. وفق برنامج عملي فإنّه يفترض بي أن أزور القرية مرّة في الأسبوع لكن بسبب الحاجز أفكّر كثيرا قبل أن أسافر إلى هناك.

دائما أخشى بألّا يسمحوا لي بالدخول لأنّي من سكان قرية قطنّة. مرات كثيرة يعطّلوني أو يمنعوني من الدخول. في شهر آذار مثلا سافرت إلى القرية مع أخصائية في تشخيص صعوبات النطق والتعلّم كانت قد حضرت من رام الله. قاموا بتأخيرنا عند الحاجز لمدّة ساعة ونصف بحجة أننا غير مسجلات كمقيمات في بيت إكسا على الرغم من أنّي قدّمت بطاقة عاملة في الهلال الأحمر الفلسطينيّ والتي عبرها يمكنني أن أدخل دائمًا إلى القرية. فقط بعد ساعة ونصف وبعد تدخّل من رئيس البلدية سمحوا لي بالدخول شريطة أن نترك بطاقات الهوية الخاصة بنا عند الحاجز حتى نغادر. وصلنا متأخرات إلى روضة الأطفال ولم نتمكّن من فحص جميع الأطفال الّذين خطّطنا لفحصهم.