Skip to main content
Menu
المواضيع

عبد الرحمن أبو رجيلة، مزارع من سكان خزاعة في محافظة خان يونس وأب لثمانية، يصف الاضرار التي لحقت بعائلته جراء اطلاق النار على المناطق الزراعية بالقرب من الشريط الحدودي

عبد الرحمن أبو رجيلة، 61 عام

عبد الرحمن أبو رجيلةأملك أنا وأخوتي أراضيَ بمساحة 10 دونمات شرقيّ خزاعة، حيث يقع دونمان منها على بعد 40 مترًا من الجدار الحدوديّ، واثنان على بعد 250 مترًا تقريبًا من الجدار، واثنان على بعد 530 مترًا من الجدار. حتى عام 2000 كانت عائلتي تزرع كلّ هذه الأراضي. كنا نزرع الحنطة والشعير واللوز وشجر التين. في تلك الفترة عملت في إسرائيل وكان أخوتي يعتاشون من هذه الأراضي. عام 2006 أُغلقت المعابر إلى إسرائيل وأنا بدأت أيضًا بالعمل في الزراعة.

ولكن عندها بدأت خطورة الوضع إلى جانب الحدود تزداد. وقد دخلت أراضينا جرافات الجيش الإسرائيليّ وأتلفت كروم التين واللوز. بعدها زرعنا فقط الأراضي الواقعة على بعد أكثر من 300 متر من الجدار. ونتيجة لنيران الجيش الإسرائيلي، فقد كانت كل هذه المنطقة خطرة ولذلك لم نزرع هناك إلا الحنطة والشعير ولم نحضر إليها إلا مرتين في السنة: للزرع والحصد. وقد رافقنا ناشطون أجانب في الحصاد. كان الحصاد متعلقًا بكميات الأمطار. وفي بعض الأحيان يُثمر الدونم الواحد عن 6 أكياس حنطة وأحيانًا 4 أكياس (60 كيلوجرامًا).

لم نجنِ أيّ فائدة من بين الدونمات الأربعة القريبة من الجدار. كما أنّ الدونميْن الواقعين على بعد 530 مترًا من الجدار دُمّرهما الجيش. وقد أتلفت جرافات الجيش هذه الأرض أكثر من مرة واحدة خلال السنوات الأخيرة. كنا نملك هناك في السابق أشجار زيتون وتفاح وأفوكادو. حتى بعد وقف إطلاق النار الأخير في تشرين الثاني 2012 {بعد عملية "عمود السحاب"}، فإنني لا أستطيع الوصول إلى أجزاء من الأراضي الزراعية التابعة لي، حيث أنّ الجيش الإسرائيليّ يطلق النار على كلّ من يقترب حتى مسافة 150 مترًا من الجدار الحدوديّ.

المزارع عبد الرحمن أبو رجيلة، في حقل الحبوب التابع له في منطقة الشريط الحدودي. تصوير: خالد عزايزة:، بتسيلم. 20/5/2013
المزارع عبد الرحمن أبو رجيلة، في حقل الحبوب التابع له في منطقة الشريط الحدودي. تصوير: خالد عزايزة:، بتسيلم. 20/5/2013

لقد نجحت هذه السنة في زراعة الشعير في الأراضي الواقعة على بعد 250 مترًا من الجدار، وقبل قرابة أسبوعين حصدنا الغلة (7 أكياس شعير). كنت أرغب بزرع الخضروات هناك، لكن هذه زراعة مكلفة أكثر بسبب السماد والمواد الأخرى التي نحتاج إليها، كما أنها تستوجب عناية يومية، ولكنّ إطلاق النار يمنعنا من الوصول لهذه الغاية مرات كثيرة، كما أنني أخشى أن يتلف الجيش هذه المزروعات.

نحن نعتمد الآن على المساعدات الإنسانية. في كلّ ثلاثة أشهر أحصل على موادّ غذائية من وكالات الغوث، وتشمل 90 كيلوجرامًا من الطحين و12 لترًا من زيت الطبخ و8 كيلوجرامات من السكر و8 كيلوجرامات من الأرز و6 أكياس من الحليب و6 رزم من اللحم. عندما أنظر إلى الأراضي التابعة لي أشعر بالألم والمرارة. أنا غير قادر على زراعتها وأرى المزارعين الإسرائيليين عبر الحدود يزرعون أراضيهم طوال السنة. إنهم يزرعون الفستق والقطن والبطاطا والبطيخ وعبّاد الشمس. أراضيهم خضراء ولديهم مياه غزيرة، في حين أنّ أرضي يابسة وجافة، وأنا أراها ولا أستطيع حتى الوصول إليها.

عبد الرحمن أبو رجيلة، 61 عام، مزارع من سكان خزاعة في محافظة خان يونس وأب لثمانية، سجل الافادة الباحث الميداني خالد عزايزة في تاريخ 20/5/2013 بالقرب من الجدار الحدودي في خزاعة.