Skip to main content
Menu
المواضيع

الوقف الفوريّ لاستخدام بندقيّة "روجر" والرّصاص من نوع توتو

شرطي حرس الحدود يصوب بندقية من نوع
شرطي حرس الحدود يصوب بندقية من نوع "روجر" نحو متظاهرين في ترمسعيا. تصوير: ساريت ميخائيلي، بتسيلم، 19/12/2014.

في أعقاب نشر نتائج التحقيق العسكري بشأن مقتل عبد الرحمن عبيد الله، الفتى الذي بلغ من العمر 13 عاما وقتل أمس في مخيّم عايدة للاجئين من رصاصة "توتو"، تطالب بتسيلم قوات الأمن الاسرائيلية بالتوقف فورًا عن استخدام هذه الذخيرة كوسيلة لتفريق المظاهرات، والامتناع عن إطلاق الرصاص الحيّ (الرصاص من نوع توتو أو الرصاص الحيّ العادي) في الظروف التي لا تشكّل خطرًا على حياة أحد.

منذ بداية العام قتل في الضفة الغربيّة جرّاء إطلاق رصاص "توتو" أربعة فلسطينيين على الأقل (بمن فيهم الفتى الذي توفي أمس)، والعشرات أصيبوا، بعضهم بجراح بالغة. بتسيلم توثّق منذ أعوام العواقب المهلكة لإطلاق رصاص "توتو" على المتظاهرين، وتنبه من أن الواقع في الميدان يناقض التصريحات الرسمية للجيش والتي تنص على أن استخدام مراقب ومحدّد لهذا السلاح. إذا كان ادّعاء القناص صحيحًا، والذي على الرغم أنّه كان مزودًا بسلاح قناصة وأطلق النار في وضح النهار إلا أنّه أخطأ الهدف وأصاب عن طريق الخطأ فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، فهذا يجسد الخطر الذي يشكّله استخدام أسلحة كهذه.

يتّضح من المعطيات الكثيرة من تحقيقات بتسيلم، أن هناك تآكلا تدريجيًا للقيود المفروضة على إطلاق النار، مما يؤدّي إلى التوسع المتواصل في استخدام هذا السلاح، والذي يقدَّم بشكل زائف كسلاح غير فتاك يصلح للاستخدام كوسيلة لمجابهة خروقات النّظام. اليوم يطلق القناصة بانتظام رصاصَ "توتو" على الفلسطينيين في العديد من أنحاء الضفة الغربية، وخاصة في الظروف التي لا تشكّل خطرًا على الحياة والحالات البعيدة جدا عن تلك التي يسمح القانون فيها باستخدام الذخيرة الحية.

الحقائق التي لا لبس فيها هي أن الحديث يدور حول سلاح فتّاك، تقدّمه السلطات بشكل زائف كوسيلة محتملة لمجابهة المظاهرات. هناك نيّة باستخدام هذه الوسيلة في القدس الشرقيّة أيضًا، وهو ما سيجلب كذلك عواقب وخيمة.