Skip to main content
Menu
المواضيع

في ظل تصاعد العنف: منظّمة بتسيلم تعبّر عن صدمتها الكبيرة وتدين بشدة الاستهانة بحياة البشر - كلّ إنسان مسؤول عن أفعاله، لكن الحكومة هي المسؤولة عن واقع الاحتلال وآثاره.

عناصر طواقم الطوارئ داخل الحافلة التي تمت بها عملية اطلاق النار هذا الصباح. تصوير: رونين زفولون، 13/10/2015.
عناصر طواقم الطوارئ داخل الحافلة التي تمت بها عملية اطلاق النار هذا الصباح. تصوير: رونين زفولون، 13/10/2015.

العام يُكمل الاحتلال عامه ال49. في الأسابيع الأخيرة وقعت عشرات الهجمات المروعة ضدّ مدنيين إسرائيليين والتي نفّذها فلسطينيّون في إسرائيل وفي الضفّة الغربيّة. عدد القتلى والجرحى في تصاعد: قتل صباح اليوم وأصيب المزيد من المدنيين الإسرائيليين في عمليات إطلاق نار وطعن في القدس ورعنانا. يوم أمس، أصيب فتى يبلغ من العمر 13 عامًا بجروح بليغة، بالإضافة إلى مُصابين آخرين. والأخبار المروّعة لا تتوقّف. ما من روح بشريّة لا تهتز في ضوء هذا العنف.

في المقابل، ينادي مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية وفي سلطات أخرى بإصرار بإطلاق النار لقتل الفلسطينيين المشتبهين بتنفيذ العمليات وإباحة دمائهم، بما في ذلك أولئك الذين لا يشكّلون خطرًا بعد. حتى الآن، قتل أكثر من عشرة أشخاص رميا بالرصاص بعد الاشتباه بهم في تنفيذ العمليات. بالإضافة إلى ذلك، تمّت مهاجمة المارّة الفلسطينيين في شوارع المدن: لم يطلق أحد الرصاص على المعتدين وأبدَت الشرطة مغالاة في التسامح، ناهيك عن إبداء عدم الاكتراث، في ظلّ الكشف عن هذا العنف. ما من روح بشريّة لا تهتزّ في ضوء هذا العنف.

اطلاق النار على مرح البكري بعد ان طعنت شرطي في القدس، الصورة من التوثيق المصور
اطلاق النار على مرح البكري بعد ان طعنت شرطي في القدس، الصورة من التوثيق المصور

في الوقت نفسه، وفي كافّة أنحاء الأراضي المحتلة - الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية – تنعقد مظاهرات كبيرة. وقد أدى استخدام دولة اسرائيل للقوة المفرطة في عمليّة قمع المظاهرات إلى وفاة خمسة فلسطينيين على الأقل وإصابة المئات.

بالتوازي مع ذلك، شهدنا أيضا حالات مؤثّرة أوقِفَ فيها تنفيذ عمليّات قتل جماعي (لينتش). هذه الحالات هي جزء من الأمل في مستقبل أكثر إنسانيةً، رغم الخوف والكراهية المتصاعدَين.

تكرر منظمة بتسيلم إدانتها لأي مس بالمدنيين. نبذ العنف يجب أن يكون أمرًا قاطعًا. انتهاك حق الحياة يستوجب إدانته وإيقافه.

لا يكفي فقط التحفّظ المطلق من العنف. تعود الحكومة الاسرائيلية وتبرز موجة العنف الحالية كانفجار للكراهية بمعزل عن أي سياق، ولزامٌ قمعها بكلّ القوة التي يتطلّبها الأمر. في المقابل، تتنصّل الحكومة تمامًا من مسؤوليتها عن الوضع. لكن لا يمكن النظر إلى أحداث هذه الأسابيع بمعزل عن واقع القمع اليوميّ المتواصل لما يُقارب أربعة ملايين شخص، مع غياب الأمل في التغيير. يتعرض المواطنون الإسرائيليون في هذه الأيام لعنف لا يمكن احتماله - ولكن "الوضع الراهن" الذي تعوّد عليه تقريبًا كافّة الإسرائيليين يعني التعرّض المتواصل لملايين الفلسطينيين إلى العنف النابع من نظام الاحتلال، وجوانب القمع والسلب والدّوس على الحقوق الكامنة في جوهره كاحتلال. مقترحات "فرض حصار" على الأحياء الفلسطينية في القدس، أو فرض حكم عسكريّ داخل الخط الأخضر، هي عكس ما هو مطلوب: توسيع ممارسات الاحتلال بدلاً من وضع حدّ لها. الأشخاص الذين يطمحون إلى مستقبل لا تكون فيه الأحداث الراهنة جزءًا منتظمًا من حياة مخيفة، يجب أن يدلوا بآرائهم حول واقع الحياة الفظيع الذي يشكّله الاحتلال.