Skip to main content
Menu
المواضيع

فيديو: الجيش يرافق اعتداء المستوطنين في قرية عوريف، قبل يومين. بتسيلم: يبدو أنّ الجيش شكّل في هذا الاعتداء غطاءًا أمنيًا لجماعة "فتيان التلال"

في صبيحة يوم الاثنين 6/1/2014 وصلت مجموعة مستوطنين ملثمين من صوب مستوطنة يتسهار إلى المشارف الشرقية لقرية عوريف، المحاذية لنابلس، إلى موقع بناء لمستودع مياه يجري تشييده بتمويل من USAID. وقام المستوطنون بكسر العدّاد الكهربائيّ ورشق الحجارة نحو بيت عائلة صفدي، المجاور لموقع البناء، وصوب المدرسة التي تبعد عن المكان قرابة مئة متر. وقد رافق المستوطنين جنودٌ، بالإضافة إلى مستوطن واحد مسلح على الأقل ومعه جهاز لاسلكيّ، يتبع على ما يبدو لحُراس المستوطنة.

في توثيق الفيديو الذي صوّره أحد سكان القرية وهو أسامة صفدي، وتلقت بتسيلم نسخة عنه، يظهر المستوطنون وهم يرشقون الحجارة فيما يقف الجنود جانبًا ولا يقومون بأيّ خطوة لمنعهم من ذلك أو إبعادهم عن الموقع، أو على الأقل لوقف رشق الحجارة. وقام بعض التلاميذ برشق الحجارة ردًا على حجارة المستوطنين، فيما أطلق الجنود القنابل الغازية على هؤلاء التلاميذ. وعندها أدخل المعلمون التلاميذ إلى داخل مبنى المدرسة كي يبعدوهم عن موقع الحدث. 

استمرّ الحدث قرابة خمسين دقيقة وفي نهايته عاد المستوطنون باتجاه مستوطنة يتسهار. ويظهر في التوثيق كيف يقوم المستوطنون، الصاعدون على الجبل، بالمرور من أمام مجموعة سيارات كانت تقف عند سفح التلّ: سيارتا جيب عسكريتان وجيب لونه أبيض وسيارة ميدانية، وكلها تتبع على ما يبدو لحُراس المستوطنة. وقد شوهد اثنان من المستوطنين المعتدين في الفيديو وهما يقتربان من سيارة الحراسة وأحدهما يلتقط معطفًا من صندوق السيارة الميدانية. وحتى في هذه المرحلة لا يمكن رؤية أيّ محاولة من الجيش لوقف المعتدين، أو حتى استيضاح هوياتهم. بعدها، يظهر في الفيديو خمسة جنود وهم قادمون من القرية باتجاه المستوطنة.

ويتضح من التوثيق أنّ الجنود تجاهلوا واجبهم بحماية الفلسطينيين في هذا الحدث: فهم لم يوقفوا أعمال العنف التي وقعت أمامهم ولم يقوموا بأيّ رد فعل إلا عندما رشق فلسطينيون الحجارة صوب المستوطنين كردّ فعل على حجارتهم. كما يبدو أنّ الجنود لم يحاولوا استيضاح هوية الملثمين أو احتجازهم لحين وصول الشرطة، كي يكون بالإمكان استنفاد الإجراءات القانونية معهم. وعلى حد علم بتسيلم فإنّ الجنود لم يدلوا بإفاداتهم حول هذه الأحداث أمام الشرطة. 

ويظهر من خلال التوثيق أنّ الجيش الذي يُفترض به حماية الفلسطينيين في الضفة، شكّل على أرض الواقع غطاءً أمنيًا للمستوطنين العنيفين. وقد دعم الجيش في هذه الحادثة المستوطنين من أجل الاعتداء على الفلسطينيين وأملاكهم. 

في أعقاب الكشف عن هذا التوثيق، تنوي منظمة بتسيلم التوجّه إلى السلطات ذات الصلة، للمطالبة بفتح تحقيق طارئ بالحدث كي تُفحَص في إطاره تصرفات الجنود والضباط الذين كانوا في الموقع، وتصرفات المستوطنين وحراس المستوطنة. كما تنوي بتسيلم المطالبة بأن يجري التوضيح أمام جميع قوات الأمن التي تخدم في المناطق الميدانية أنّ من واجبها حماية الفلسطينيين وأملاكهم في وجه هذه الاعتداءات.