Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

سجن غزة

أقدمت اسرائيل على عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي الى درجة صار
من السهل أكثر على الفلسطينيين من سكان اسرائيل أو الضفة
الغربية القيام بزيارة قريب للعائلة في السجن من زيارة قريب العائلة
الذي يعيش في قطاع غزة. هذا ما يتضح من التقرير الجديد لمنظمة بتسيلم
وهموكيد لحماية الفرد، والذي ينشر اليوم. التقرير المعنون بإسم "سجن غزة"، يوثق الانتهاكات
المستمرة لحقوق الانسان وللقانون الدولي والمرتبطة بالتقييدات التي
تفرضها اسرائيل على حركة وتنقل الأشخاص والبضائع بين قطاع غزة والضفة
الغربية، والى اسرائيل والعالم. بالإضافة الى ذلك، يحذر التقرير من توجه
اسرائيل الى التنصل من مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين من سكان القطاع في العهد
الجديد الذي يلي الإنفصال. وعلى الرغم من التسهيلات التي أعلنت عنها اسرائيل
في أعقاب مؤتمر شرم الشيخ في شهر شباط 2005، لم يطرأ على وجه التقريب تحسن
على حرية حركة وتنقل الفلسطينيين من قطاع غزة واليه، ولا حتى على حركة
تصدير البضائع واستيرادها. ويجسِّد التقرير كيفية تعامل اسرائيل مع
الكثير من حقوق الانسان الأساسية – من بينها الحق في حرية الحركة والتنقل،
الحياة الأسرية، الصحة، التربية والتعليم والعمل- على أساس أنها "لفتات
انسانية" والتي تمنحها اسرائيل
وتسحبها كما تريد.

أهم النقاط في التقرير:/>/>

  • نتيجة
    للحصار الاقتصادي الذي تفرضه اسرائيل على القطاع، يعيش اليوم
    أكثر من 77% من سكان القطاع، أي ما يعادل 1.033.500 شخص، تحت
    خط الفقر، أي حوالي ضعف العدد الذي كان قبل الانتفاضة. حوالي
    23% من سكان القطاع، أي أكثر من 323.000 نسمة يعانون من "الفقر
    المدقع"،
    ولا يصلون الى خط البقاء والصمود حتى بعد الحصول على
    المساعدات الدولية.
  • نظام الفصل والعزل يؤدي الى تمزيق
    الكثير من الفلسطينيين عن عائلاتهم، وحتى التفريق بين
    الأزواج. ومن بين الشهادات الواردة في التقرير شهادة زوجة طُرِدَ
    زوجها من الضفة الغربية الى غزة، وشهادة أم لم يرى ابنها
    والده مطلقاً.
  • كافة التقييدات تقريباً المفروضة على حرية
    الحركة من قطاع غزة واليها، مفروضة على مجموعات سكانية كاملة،
    وفقاً لمعايير جارفة، دون القيام بفحص تفصيلي للأخطار التي
    قد تنجم عن كل شخص ومدى المس به نتيجة حظر حركته، وهل هناك
    بدائل أقل ضرراً ومساً. وابرز دليل على ذلك يكمن في حقيقة
    تراجع السلطات الاسرائيلية، في بعض الأحيان، عن القيود
    التي فرضتها بخصوص حركة وتنقل انسان معين، على ضوء تدخل المنظمات
    التي تُعنى بحقوق الانسان، من أجل الامتناع عن التعاطي
    مع قضية قانونية تثير الارتباك.
  • إن معظم مكونات سياسة الخناق
    غير قانونية، طبقاً للقانون الدولي والقانون الاسرائيلي.



لقد زادت حدة الحصار الخانق على غزة رداً على سلسلة من
العمليات التفجيرية التي أغرقت اسرائيل والمناطق الفلسطينية
منذ انطلاق الانتفاضة. إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين مُعرفة
في القانون الدولي والإنساني على أساس أنها "جريمة
حرب" لا يمكن تبريرها، واسرائيل
تستحق، بل هي ملزمة، بالدفاع عن مواطنيها.
ومع هذا، فإن حق اسرائيل في الدفاع
عن نفسها لا يعني منحها رخصة لدوس
حقوق الانسان لمجموعة سكانية بأكملها.


وبعد المصادقة على خطة الانفصال،
أعلنت حكومة اسرائيل أن "استكمال
الخطة سيسحب مفعول الإدعاءات ضد اسرائيل
بخصوص مسؤوليتها عن الفلسطينيين في قطاع غزة" وكذلك " لن يكون أي أساس
للإدعاء أن قطاع غزة منطقة محتلة". غير أن هموكيد لحماية الفرد وبتسيلم
يؤكدان من خلال التقرير، أنه من المتوقع
استمرار كافة أشكال المعاناة الواردة في التقرير، وربما
تفاقمها بعد تطبيق خطة الانفصال، وأن
اسرائيل سوف تستمر في تحمل المسؤولية القانونية عن ذلك./>/>/>

كلمات مفتاحية