Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الشاباك-جهاز المخابرات الاسرائيلي، يمارس ضغوطات على شاب فلسطيني، حاول الحصول على تصريح للعمل في اسرائيل، في محاولة لإجباره على التعامل معهم

محمد ابو حشيش، 32 عام

حتى العام 2000 كنت اعمل داخل الخط الاخضر في مجال الزراعة. في نهاية العام 2000 انتهى تصريح العمل الخاص بي كما وانتهت مدة صلاحية البطاقة الممغنطة الخاصة بي. فتوجهت الى المنطقة الصناعية ايرز لتجديدهما.

خرجت من بيتي حوالي الساعة الثالثة فجراً وتوجهت الى منطقة الادارة المدنية، الواقعة شرقي مخيم جباليا، ومن هناك قامت الشرطة الفلسطينية بصفنا انا وباقي العمال في طابور طويل في المدخل الى الجانب الاسرائيلي. وعند الساعة التاسعة صباحاً قام جندي اسرائيلي بفتح البوابة الحديدية وبدأ المواطنين بالتدفق الى جهة الجانب الاسرائيلي. وفور وصولنا الى البوابة الخارجية، نادى علي جندي اسرائيلي عبر مكبر الصوت صارخاً: "اكشف عن بطنك". كنا انا وجميع العمال نرفع ملابسنا عن بطوننا حتى اعلى الصدر، خلعنا احذيتنا من ارجلنا وحملناها بأيدينا وكذلك رفعنا البنطلون من جهة الساقين الى الفخذين. فعلنا كل هذا كما بناء على اوامر الجنود الاسرائيليين. ثم امرنا الجنود بالدخول عبر آلة الكترونية للتفتيش، وبعد ان مررنا عبر الآلة، قام جندي بأخذ بطاقات الهوية منا وأمرنا جميعاً بالصعود الى باصات اسرائيلية تحت حراسة جنود اسرائيليين وهم يحملون اسلحتهم في وجوهنا. قام الجنود بنقلنا الى مكان تجديد البطاقات الممغنطة وادخلونا جميعاً داخل صالة كبيرة للانتظار.

في الساعة الثانية بعد الظهر، ما يقارب الخمس ساعات منذ دخولي الى الجانب الاسرائيلي وبعد ما يقارب اربع ساعات من الانتظار داخل الصالة، نادى احد الجنود على اسمي عبر مكبر الصوت وامرني باذهاب مع احد الجنود الى ممر ضيق بالقرب من صالة الانتظار. قال لي الجندي انه يجب علي ان اذهب الى الشاباك واوقفني بالقرب من باب غرفة. لقد قام بتفتيشي تفتيشاً دقيقاً بأيديه وبواسطة جهاز تفتيش الكتروني. من ثم ادخلني الجنود الى الغرفة واغلقوا الباب. كان في الغرفة ضابط في الشاباك، شخص طويل القامة، حنطي البشرة. مساحة الغرفة تقرب3*3 مترا وبها كرسيان وبينهما طاولة وعليها جهاز كمبيوتر.

سألني ضابط المخابرات ان كنت ابو حشيش، فأجبته بنعم. فنظر الي بقساوة وبدأ يستخدم جهاز الكمبيوتر دون ان يتحدث معي وانا وافق في الغرفة. وبعد عشر دقائق تقريباً امرني بالجلوس على الكرسي الاخر. بعد ان جلست على الكرسي سألني الضابط قائل:ً "يا ابو حشيش، لماذا انت مرفوض؟"، فقلت له ان من المفروض ان اسألك هذا السؤال. فطلب من ان اجب على السؤال وان لا ارد عليه بسؤال. فقلت له لا اعرف لماذا انا مرفوض. فسألني اين اسكن وقلت له في القرية البدوية. سألني ان كنت اسكن شمالا او جنوبا، فقلت في الشمال. بعد ذلك، ادار شاشة جهاز الكمبيوتر بإتجاهي فشاهدت على الشاشة صورة كبيرة لبيتي وللبيوت المجاورة لبيتي، وسألني اين بيتك. اشرت الى بيتي على الشاشة.

قال لي الضابط انني اسكن في مكان حساس وسألني انه في حال ورأيت مخربين يحاولون اقتحام المستوطنة هل سأبلغ عنهم. اجبته بنعم. عندما سألني من كنت سأبلغ اجبته انني كنت سأبلغ الامن الوطني المجاور للقرية البدوية. فقال لي ان الامن الوطني لا يعمل شيء وطلب مني ان اعطيه رقم هاتفي، فأجبته انه ليس لدي هاتف. عندها صرخ علي قائلاً " من هم المخربين الذين يأتون الى القرية البدوية؟"، فقلت له انني لا اعرف. فصرخ قائلاً انني كاذب واضاف: " هنالك مخربين يطلقون قذائف الهاون من داخل القرية، من هم؟". قلت له ان اطلاق القذائف تضر بي وبالسكان اكثر مما تضر بالاسرائيليين. امرني الضابط بالوقوف بالقرب من باب الغرفة ووقفت لمدة 15 دقيقة تقريباً. ومن ثم نادى الضابط على جنديان لكي يعيداني الى صالة الانتظار. قلت له قبل خروجي اني اريد ان اعرف سبب رفضي. فقال لي "عندما نزيل حاجز ايريز ستدخل اسرائيل". بقيت في صالة الانتظار حتى الساعة الرابعة والنصف بعد العصر، وثم اعادونا انا ومن معي بالباصات الاسرائيلية تحت حراسة الجنود الى خارج ايرز الى الجانب الفلسطيني.

محمد سليم محمد ابو حشيش، 32 عام، منزوج واب لأربعة اطفال، من سكان القرية البدوية شمال قطاع غزة. سجل الافادة مازن المجدلاوي في بيت الشاهد في يوم 8.2.05.

 

المكان