Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الحديدية، الأغوار الشمالية: تهجير أربع عائلات من التجمّع بفعل اعتداءات متواصلة من جانب سكّان بؤر استيطانية أُقيمت بالقرب منه

الحديدية، الأغوار الشمالية: تهجير أربع عائلات من التجمّع بفعل اعتداءات متواصلة من جانب سكّان بؤر استيطانية أُقيمت بالقرب منه

سكان في الحديدية عادوا إلى التجمع ليأخذوا أجزاء من المباني التي تم تفكيكها يحمّلونها على شاحنة. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم
سكان في الحديدية عادوا إلى التجمع ليأخذوا أجزاء من المباني التي تم تفكيكها يحمّلونها على شاحنة. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم

في يوم الأحد الموافق 25.1.26، في ساعات الصباح، اضطرت أربع عائلات مكونة من 19 فردًا، بينهم 11 قاصرًا، إلى تفكيك منازلها في تجمّع الحديدية في منطقة الأغوار الشمالية، حيث كانت تقيم منذ عشرات السنين، والانتقال للسكن في منطقة الخليل.

بؤرة "روعي أبراهام" الاستيطانية بجوار خيام الحديدية. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم
أعلاف كشفها المستوطنون للمطر فأتلفوها في الحديدية، في 2.1.26. صورة قدمها السكان مشكورين

 

خلال الأشهر الأخيرة، يعاني التجمّع من هجمات ومضايقات متكررة من قبل مستوطنين يقتحمون التجمّع ويتجولون بين المنازل ويهددون بإيذاء العائلات إن لم تغادر ويحاولون إفراغ خزانات المياه الخاصة بها ويمنعونها من الخروج إلى مناطق الرعي. ويأتي هؤلاء المستوطنون من اتجاه بؤرة "حفات بكاعوت" الاستيطانية التي أُقيمت في بداية عام 2023 على بُعد نحو أربعة كيلومترات غربَ التجمّع، وبؤرة "روعي أبراهام" الاستيطانية التي أُقيمت في تشرين الثاني 2025 على بُعد نحو 200 متر إلى الشمال الشرقي من منازل التجمّع. بالإضافة إلى ذلك، أقام المستوطنون سياجًا يمرّ على بُعد أمتار قليلة شمالَ التجمّع ويمنع الوصول إلى مناطق الرعي ويفصل بين عائلات التجمّع.

في مطلع كانون الثاني 2026، حاولت بضع عائلات من التجمّع نصب خيام في أراضي قرية الجفتلك، على قطعة أرض استأجروها من أحد سكّان المكان، بهدف إعداد مكان سكن إضافي لا يتعرضون فيه لمضايقات المستوطنين. إلا أن مندوبي المجلس الإقليمي "عربوت هيردين" الاستيطاني ومندوبي الإدارة المدنية قاموا بمصادرة مركبتهم وكل المعدات التي جلبوها معهم وفرضوا عليهم غرامات باهظة بذريعة "البناء دون ترخيص في أراضي دولة".

نفكيك الحديدية. تصوير: فايز أبو رميلة، أكتيفستيلز، 25.1.26
مصادرة شاحنة تابعة لسكان الحديدية الذين حاولوا الانتقال إلى الجفتلك في 4.1.26. الصورة قدمها ناشطو/ات غور الأردن مشكورين/ات

حاليًا، بقي في التجمّع عشر عائلات تعيش في مجموعتين سكنيتين وما زالت تعاني من هجمات ومضايقات ومحاولات التهجير من قبل مستوطنين من هاتين البؤرتين الاستيطانيتين. وفي الفترة الأخيرة، يمنع حرّاس المستوطنة سكان التجمّع من رعي أغنامهم في أراضيهم الخاصة، بذريعة أنه يُحظر عليهم الاقتراب لمسافة 500 متر من المستوطنة.

أحد المنازل في المجمع الذي اضطر سكانه إلى الرحيل. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم