Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع
اعتداء جسدي

مستوطنون وجنود شنّوا هجومين مشتركين على قريتي إسكاكا وعوريف في أيّار 2021، وقتلوا بالرّصاص الحيّ عوض حرب من سكّان إسكاكا ونضال صفدي من سكّان عوريف

في يوم الجمعة الموافق 14.5.21 اقتحم جنود ومستوطنون معاً قريتي عوريف وإسكاكا ونفّذوا هجومين مشتركين. رشق المستوطنون - وبعضهم ملثّم - حجارة نحو المنازل والأهالي الذين خرجوا دفاعاً عن أنفسهم ورشقوا بدورهم الحجارة نحو المستوطنين. في الهجومين أطلق الجنود الرّصاص الحيّ فجرحوا 12 من أهالي القريتين، وقتلوا اثنين هُما عوض حرب من إسكاكا ونضال صفدي من عوريف. لا تتوفّر لبتسيلم معلومات إن كان مطلق النيران الفتّاكة في الحالتين جنديّ أم مستوطن. تعاوُن الجنود والمستوطنين في مهاجمة الفلسطينيّين أصبح منذ زمن جزءاً من روتين العُنف في الضفة الغربيّة والذي يعرّض للخطر حياة وممتلكات أهالي القرى الفلسطينيّة.

لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.
الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.

مغاير العبيد، مسافر يطّا: مستوطنون يضربون بالعصيّ وقضبان الحديد أباً وابنه أثناء عملهما في تمديد خطّ مياه للتجمّع

نحو السّاعة 2:00 فجرَ يوم 2.7.21 هاجم مستوطنون بالعصيّ وقضبان الحديد شخصين من سكّان مدينة يطّا هُما مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وابنه مروان (18 عاماً) أثناء عملهما في حفريّات لأجل تمديد خطّ مياه على بُعد بضع مئات من الأمتار جنوبيّ تجمّع مغاير العبيد في مسافر يطّا الواقعة في تلال جنوب الخليل. أصيب الأب وابنه بجراح جرّاء الضرب الوحشيّ وبعد أن نفّذ المستوطنون فعلتهم فرّوا من المكان، ليس قبل أن يحطّموا زجاج سيّارتهما.


نُقل الأب وابنه في سيّارة شخص فلسطينيّ كان يعمل في المنطقة حتى التقتهم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ فأخلتهما إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل حيث أجريت لهم فحوصات وصور أشعّة. وقد وجد الأطبّاء لدى الأب وابنه كدمات شديدة في جميع أنحاء الجسم، إضافة إلى جُرح في رأس الأب احتاج إلى تقطيب. نحو السّاعة 3:00 فجراً غادر الاثنان إلى منزلهما، لكنّ مروان عاد إلى المستشفى بسبب التقيّؤ وآلام شديدة في بطنه فأبقاه الأطبّاء تحت المراقبة حتى السّاعة 20:00 مساءً.


تمنع إسرائيل سكّان تجمّعات مسافر يطّا من مدّ خطوط إلى شبكات المياه والكهرباء، علماً أنّهم يقيمون في المنطقة منذ ما قبل احتلال 1967. وثّقت بتسيلم خلال السنوات الأخيرة الهدم المتكرّر لخطوط مياه بادرت السّلطات الفلسطينيّة مرّات عديدة إلى تمديدها  لتزويد سكّان هذه التجمّعات بالمياه.


هذا الهجوم على تجمّع مغاير العبيد هو الثالث من نوعه الذي وثّقته بتسيلم منذ بداية أيّار 2021. على بُعد نحو 2.5كم شمال غرب التجمّع أقيمت بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة ومستوطنة "معون". يعاني سكّان مسافر يطّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود تطبيقاً لسياسة تنكيل تتّبعها السّلطات ضدّ التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل، وخاصّة منطقة مسافر يطّا بهدف إرغامهم على الرّحيل عن منازلهم ومناطق سكناهم.


أدناه وصف لهجوم المستوطنين من إفادة مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وهو متزوّج وأب لعشرة من سكّان مدينة يطّا - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش في 8.7.21:


أقيم في يطّا وأعمل في بلديّة يطّا مشغّل جرّافة. في الأيّام الماضية كنت أعمل في تمديد خطّ مياه إلى تجمّع مغاير العبيد شرقيّ يطّا، وهو مشروع ينفّذه مجلس مسافر يطّا. نحن نعمل في اللّيل لكي لا يلاحظنا الجيش والمستوطنين فيوقفوا المشروع.


في 2.7.21 خرجنا إلى العمل عند السّاعة 20:00. كان معي ابني مروان وقد جاء لكي يقلّني إلى الموقع ويعيدني منه، وكان أيضاً مدير المشروع وثلاثة عمّال آخرين.  عند السّاعة 1:45 بعد منتصف اللّيل، كنت في الجرّافة منهمكاً بالحفر وإذ بي أرى ناراً تتصاعد فوق تلّة قرب مغاير العبيد، ليست بعيدة عنّا. وجّهت أنوار مصابيح الجرّافة نحو فوضع النّار فلم أر أحداً في البداية ثمّ فجأة هر سبعة أو ثمانية مستوطنين يهبطون عن التلّة ويتقدّمون نحونا.


كانوا يتوجّهون نحو سيّارتنا المتوقّفة على بُعد 100 متر منّي وينتظرني في داخلها ابني مروان حتى أنهي عملي. قدت الجرّافة نحو مروان لكنّ المستوطنين وصلوا إليه قبلي وهاجموه فلاذ بالفرار. أوقفت الجرّافة لكي أنزل عنها وإذ بمجموعة أخرى من المستوطنين تُباغتني. كانوا قرابة ثمانية مستوطنين ملثّمين كلّهم وأخذوا يرشقونني بالحجارة وأنا لا أزال جالساً في الجرّافة. وقعت عن الجرّافة فانقضّ عليّ ثلاثة منهم بالعُصيّ وتلقّيت ضربة عصا في رأسي وأخرى في ذراعي اليُمني. عندئذٍ هاجمني مستوطن رابع من الخلف فوضع عصاه على عُنقي وأخذ يضغط بشدّة لكنّني تمكّنت من التخلّص منه ولذت بالفرار. عندئذٍ فرّ المستوطنون أيضاً.


عندما وقعت عن الجرّافة وهاجمني المستوطنون كان محرّكها لا يزال يعمل، ويبدو أنّهم دحرجوها نحو السّهل. كلّ شيء من الهجوم حتى فرار المستوطنين حدث سريعاً جدّاً، خلال دقيقة أو دقيقتين، قبل أن يصل العمّال الآخرون الذين هرعوا إلينا لكي يساعدونا. عندما تقدّمت من مروان وجدته مغمىً عليه. كان مصاباً في رجليه وذراعيه ورأسه. لاحقاً قال لي مروان أنّ المستوطنين من المجموعة الأولى حطّموا زجاج نافذة السيّارة وهاجموه بالقضبان وهو في داخل السيّارة.


أقلّنا مدير المشروع في سيّارته إلى قرية بدويّة في المنطقة وهناك التقتنا سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ وأخلتنا إلى مشتفى عالية الحكوميّ. وصلنا إلى المستشفى عند السّاعة 3:00 فجراً ثمّ أجريت لي ولمروان فحوصات وصور أشعّة فتبيّنت كدمات على ذراعيّ وجُرح عميق في أعلى رأسي، وقد تمّت إخاطته. مروان كان يعاني آلاماً شديدة في رأسه ورجليه وذراعيه وصدره. غادرنا المستشفى في الصّباح، ولكن حين وصلنا إلى المنزل انتاب مروان قيء مصحوب بألم شديد في البطن فاضطرّ أن يعود إلى المستشفى.

مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud
مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud

التواني، مسافر يطّا: مستوطنون يهاجمون بالحجارة منزل أسرة ويجرحون أحد أفرادها في رأسه

عصر يوم السّبت الموافق 24.7.21 جاء مستوطنون من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة بصُحبة جنود وهاجموا بالحجارة منزل عائلة ربعي في القرية. أصيب أحد أفراد العائلة جرّاء حجر إصابة طفيفة في رأسه وقد تمّت معالجته في الموقع على طاقم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ كان الأهالي قد استدعوها. لم يتدخّل الجنود لإبعاد المستوطنين سوى بعد أن تجمّع عدد من أهالي قرية التواني وأخذوا يرشقون الحجارة في محاولة لإبعاد المستوطنين وفي أثناء ذلك أطلق الجنود نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع.  

كغيرهم من أهالي مسافر يطّا يعاني سكّان قرية التواني من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود، ويندرج روتين التنكيل هذا ضمن سياسة السّلطات تجاه أهالي التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل عموماً ومسافر يطّا خصوصاً حيث تسعى إلى ترحيلهم عن منازلهم ومناطق سُكناهم. 

سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يقتحمون أراضي القرية ويهاجمون بالحجارة رُعاة فلسطينيّين

عصرَ يوم 22.7.21 اقتحم قرابة ستّة مستوطنين أراضي قرية سوسيا وهاجموا بالحجارة عدداً من الرّعاة الفلسطينيّين كانوا يرعون قطعانهم هناك، ممّا أجبر هؤلاء الأخيرين على مغادرة المكان خشية أن تصيبهم الحجارة.

على بُعد نحو 200م من مراعي خربة سوسيا أقيمت مستوطنة "سوسيا".

كان الجيش قد طرد سكّان خربة سوسيا من ريتهم في العام 1986 فانتقلوا للسّكن فوق أراضيهم الزراعيّة، ومنذ ذلك الحين يسعى الجيش والمستوطنون إلى ترحيلهم من هناك أيضاً.

حيّ جابر، الخليل: مستوطنون يُعربدون طوال يومين على أهالي الحيّ ويرشقون الحجارة ويرشّون غاز الفلفل أمام أنظار الجنود

نحو الثامنة والنصف من مساء يوم 9.7.21 اقتحم قرابة خمسة فتيان مستوطنون حيّ جابر الواقع في منطقة وسط البلد في الخليل وأخذوا يرشقون المنازل بالحجارة ويخبّطون على الأبواب وهُم يصرخون ويشتمون الأهالي أمام أنظار جنود، وكلّ هذا بحجّة أنّ حجارة رُشقت نحوهم. خلال دقائق معدودة انضمّ إليهم نحو 15 مستوطناً معظمهم من البالغين وكان على الأقلّ اثنان منهم مسلّحين. واصل الفتيان المستوطنون رشق الحجارة نحو منازل الحيّ وحين شرعت سوزان جابر المقيمة في الحيّ والمتطوّعة في مشروع كاميرات بتسيلم توثّق أفعالهم بالفيديو عبر نافذة منزلها وجه المستوطنان المسلّحان بندقيّتيهما نحوها. وصلت إلى المكان مركبة شرطة وجيبان عسكريّان لكنّ عناصر الشرطة والجنود لم يُبعدوا المستوطنين عن الحيّ ولا قاموا بتوقيف أيّ منهم.

في خضمّ الحادثة صعد خمسة جنود إلى سطح منزل سوزان جابر وطالبوا أربعة من أفراد أسرتها، اثنان منهم قاصران، أن ينزلوا معهم إلى الشارع. أخذ الجنود يستجوبون الشبّان حول رشق الحجارة وبعد مضيّ عشر دقائق أخلوا سبيلهم فعادوا إلى منزلهم. بعد ذلك غادر الجنود الحيّ مع المستوطنين.

في هذه الحادثة، كما في كثيرات مثلها سبق أن وثّقتها بتسيلم في الخليل وفي أماكن أخرى في الضفة الغربيّة، يرافق جنود هجوماً عنيفاً يشنّه مستوطنون ويتيحون لهُم العربدة والتنكيل بالفلسطينيّين وتهديدهم كما يحلو لهُم.

أدناه تحدّث سوزان جابر وهي متطوعة في مشروع الكاميرات في بتسيلم عن أحداث لّيلة 9.7.21- من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة
الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة

في مساء يوم الجمعة الموافق 9.7.21 كنت جالسة مع أسرتي في شرفة منزلنا المطلّة على الشارع - نتسامر، نتحدّث ونأكُل. عند السّاعة 20:30، سمعنا فجأة جلبة وصُراخاً في الحيّ. صعدت الدّرج بسُرعة متّجهة إلى سطح المنزل وطلبت من ابنتي حنين أن تجلب لي الكاميرا. عندم وصلت إلى السّطح شاهدت نحو خمسة مستوطنين شبّان يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويخبطون على الأبواب بعُنف، وضمن ذلك باب منزل جارنا وجيه جابر. كان في الشارع نحو خمسة جنود يثنون المستوطنين عن الخبط على أبواب المنازل ولكن لا يمنعونهم بجدّيّة. ولكنّهم منعوا بالذّات وجيه جابر من الوصول إلى منزله.

في هذه الأثناء دخل نحو أربعة شبّان فلسطينيّين في مواجهة كلاميّة مع المستوطنين. جاء عدد آخر من المستوطنين وبضمنهم اثنان في الثلاثنيّات جاءا مسلّحين. أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة في كلّ اتّجاه وعلى منزلنا أيضاً. حاولت أن أصوّر ما يجري وعندئذٍ وجّه المستوطنان المسلّحان سلاحهما إليّ فأبعدني ابني أحمد عن النافذة وسحبني إلى داخل المنزل، لأنّه خشي أن يُطلقوا النار عليّ.

بعد مضيّ دقائق معدودة صعد إلى سطح منزلنا خمسة جنود وهُم يتّهموننا بأنّنا رشقنا حجارة نحو المستوطنين. قُلت لهُم وأنا أشير إلى الطاولة أنّنا جالسون نأكل المثلّجات ولم نعتد على أحد، وقلت أيضاً أنّ المستوطنين هم الذين يعتدون علينا. أحد الجنود أصرّ أن يأخذ إلى الشارع جميع الشبّان الذين كانوا على السّطح في ذلك الوقت. في البداية لم أسمح لهم بذلك ولكن ابن عمّ زوجي أقنعني أن أوافق. واصلت تصوير الجنود وهُم يقودون إلى الشارع ولديّ محمد (20 عاماً) وأحمد (13 عاماً) وقريبين لنا هُما معتصم (28 عاماً) وصفوان (16 عاماً). احتجزهم الجنود هناك نحو عشر دقائق ثمّ أخلوا سبيلهم وعندئذٍ غادر المستوطنون الحيّ.

أحد سكّان الحي ويُدعى وجيه جابر (42 عاماً وأب لسبعة) كان في الشارع عائداً إلى منزله عندما جاء المستوطنون والجنود إلى الحيّ، وقد منعه الجنود من الوصول إلى منزله. في هذه الأثناء كانت زوجته رامية جابر )42 عاماً) قد خرجت عند سماعها صراخاً وجلبة في الخارج ووقفت عند مدخل المنزل وقد حاول أن يهاجمها كلب جلبه المستوطنون معهم.

أدناه تحدّث رامية جابر عمّا جرى - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

المستوطنون يهاجموننا طوال الوقت وخاصّة في أيّام الجمعة والسّبت وفي الأعياد اليهوديّة. الهجوم الأخير علينا حدث في 9.7.21، في ساعات المساء. كان زوجي في الخارج يتسامر مع أصدقائه في الشارع، وكنت أنا جالسة في ساحة المنزل مع بناتي، وهنّ طفلات في سنّ الثالثة والخامسة والتاسعة. سمعت صراخاً وجلبة في الحيّ ثمّ أخذت الحجارة تسقط عندنا في السّاحة. عندما فتحت البوّابة المتّجهة إلى الشارع لكي أرى ما المسألة شاهدت عدداً كبيراً من المستوطنين الشباب وبعضهم كان يضرب شابّاً من أهالي الحيّ ونحو خمسة جنود واقفين يتفرّجون.

صرخ عليّ أحد الجنود يأمرني أن أدخل إلى منزلي وأغلق البوّابة. كان زوجي على بُعد نحو 50 متراً من المنزل وقد شاهدته يحاول الوصول إلى الشابّ المعتدى عليه ويساعده والجنود يمنعونه من ذلك. بقيت واقفة عند المدخل وطلبت من الجنود أن يسمحوا لزوجي الوصول إلى المنزل.

فجأة هجم عليّ كلب ضخم كان مع المستوطنين بدون حزام أو كمامة. ذُعرت غاية الذّعر وتراجعت إلى الخلف فوقعت أرضاً وتلقّيت ضربة قويّة على مؤخّرة رأسي وعلى كتفي اليُمنى. أخذت بناتي يبكين ويصرخن من شدّة الخوف. في هذه الأثناء جاء زوجي فحمل الكلب وألقاه جانباً ثمّ أعانني على النهوض. كان عظم مرفق يدي اليمنى يؤلمني جدّاً. في اليوم التالي هاجم المستوطنون منازل في الحيّ مرّة أخرى. ما زال مرفقي وكتفي يؤلمانني. بناتي ما زلن تحت وطأة الهلع، ومن شدّة التوتّر يرفضن النوم وحدهنّ ويبلّلن فراشهنّ في اللّيل.

نحو السّادسة من مساء اليوم التالي الموافق 10.7.21دهم الحيّ أكثر من عشرة مستوطنين شباب وكان يرافقهم ما يقارب عشرة جنود. أخذ المستوطنون يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويستفزّون الأهالي. في ذلك الوقت كان عدد من شبّان وفتيان الحيّ يجلسون في الشارع فردّوا على المستوطنين بشتمهم ثمّ دخلوا في مواجهة مع الجنود الذين دافعوا عنهم.

نحو العاشرة والنصف من مساء اليوم نفسه عاد إلى الحيّ ما يقارب خمسة مستوطنين يرافقهم جنديّ ودخلوا في اشتباك كلاميّ مع شبّان وفتيان الحيّ. رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل نحو وجه الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) فتضرّر منه أيضاً جدّه ناصر الجعبري (62 عاماً) الذي كان يقف بجانبه. وصلت إلى الحيّ مركبة شرطة وسيّارة إسعاف عسكريّة قدّم طاقمها الإسعاف للفتى وجدّه. اقترح أحد عناصر الشرطة على الجدّ أن يتقدّم بشكوى ضدّ المستوطن الذي هاجمه وحفيده، لكنّه رفض الاقتراح.

أدناه إفادة ناصر الجعبري أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 10.7.21:

نحو الثامنة من مساء السّبت الموافق 10.7.21 شاهدت في طريقي إلى منزلي خمسة مستوطنين تتراوح أعمارهم بين 17 و-25 عاماً يزعجون أربعة أو خمسة شبّان فلسطينيّين من عائلتي الموسّعة كانوا واقفين في الشارع عند صالون حلاقة قبالة منزلي وكان مع المستوطنين جنديّ. رأيت المستوطنين يبصقون على الشبّان، وفي هذه الأثناء جاء مستوطنون آخرون ونشبت مواجهة كلاميّة أخذ المستوطنون خلالها يشتمون الأهالي ويصرخون قائلين أنّ منازل الحيّ مُلك لليهود. كلّ هذا على مسمع ومرأىً من الجنديّ المرافق لهُم وجنود آخرين كانوا في الشارع. عندما ردّ عليهم الشبّان مشط الجنديّ الذي رافق المستوطنين سلاحه وأشهره نحوهم.

حاولت أن أهدّئ الشبّان لأنّني خشيت أن يطلق الجنود النار عليهم. كذلك حاولت أن أقنع المستوطنين بالابتعاد. في هذه الأثناء جاء حفيدي محمد (13 عاماً) وفي اللّحظة نفسها استدار أحد المستوطنين ورشّ غاز الفلفل مباشرة نحو وجه محمد، وطال وجهي بعضٌ منه عندما حاولت أن أحمي محمد. أحسست بحرقة في عينيّ ووجهي. عندما وصلت الأمور إلى هذه النقطة اندلع شجار بين الشبّان الفلسطينيّين والمستوطنين فتدخّل الجنود وطردوا الفلسطينيّين وهُم يُشهرون سلاحهم نحوهم. جاء عدد كبير من المستوطنين وانضمّوا إلى الهجوم على الشبّان الفلسطينيّين وقد حاول الجنود أن يفصلوا بينهم وأبعدوا المستوطنين أيضاً.

دخلت إلى بقالة أخي باسم وكان حفيدي محمد قد دخل قبلي إلى هناك وكان شبّان يحاولون إسعافه عبر غسل وجهه باللّبن. جاءت سيّارة إسعاف عسكريّة إسرائيليّة وأيضاً قدّم طاقمها الإسعاف لمحمد - وضعوا على وجهه مادّة ضدّ الحرقة. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر وانضمّ طاقمها فأسعف محمد. كانت إصابتي أخفّ من إصابة محمد.

في هذه الأثناء جاءت دوريّة شرطة إسرائيليّة واقترح عليّ أحد العناصر أن أتوجّه لتقديم شكوى في محطّة الشرطة الإسرائيليّة لكنّني وجدت أن لا فائدة من ذلك فقد هاجمنا المستوطنون قبل ذلك عشرات المرّات والشكاوى التي قدّمتها لم تجلب أيّة نتيجة. حمدت الله أنّ الأمور لم تنته إلى ما هو أسوأ فقد كان الجنود غاضبين جدّاً وخشيت حين وجّهوا سلاحهم نحو الشبّان أن يطلقوا النار عليهم. لم يكن هناك أيّ مبرّر لهجوم المستوطنين على الشباب. في مساء اليوم السّابق هاجم مستوطنون المارّة والمنازل في الحيّ.

أدناه وصف لهجوم المستوطنين كما ورد في إفادة الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) وهو من سكّان حيّ جابر - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

كنت جالساً في دكّان ملابس يعود لعمّي ويقع في الطابق الأرضيّ لبنايتنا، في الشارع الرئيسيّ للحيّ وهو يودّي إلى مستوطنة "كريات أربع". سمعت جلبة في الشارع فخرجت لأرى ما الذي يحدث. شاهد نحو 6 من أقاربي يشتبكون مع نحو خمسة مستوطنين كانوا في صُحبة جنديّ. اجتزت الشارع وتوجّهت نحوهم. عندما اقتربت رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل مباشرة على وجهي. فوراً أحسست بحرقة شديدة في وجهي وعينيّ. حملني اثنان من الشبّان الفلسطينيّين وأخذوني إلى دكّان بقالة يعود لعمّ آخر لي. كنت أبكي طوال الوقت من شدّة الألم، لأنّ الحرقة في وجهي كانت شديدة. كانوا يمسحون وجهي باللّبن لتخفيف الحرقة. في هذه الأثناء دخل جدّي ناصر (62 عاماً) إلى الدكّان، وهو أيضاً أصابه غاز الفلفل ولذلك أسعفه الشبّان باللّبن أيضاً. لكنّ وضعه كان أخفّ من وضعي. في هذه الأثناء جاءت سيّارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي ورشّ طاقمها مادّة على وجهي ساعدتني. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر. بعد ساعتين تقريباً عدت إلى منزلي واستبدلت ملابسي. حتى الآن أحسّ بحرقة في وجهي وعينيّ.

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا
سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّاً

في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، دهم مستوطنون بصُحبة جنود مزرعة تملكها عائلة بدويّة تسكن في سهل ترمسعيّا الممتدّ شرقيّ قريّة ترمسعيّا وهاجموا المزرعة بالحجارة. أصحاب المزرعة وعدد من الأهالي الذين هرعوا لنجدتهم رشقوا الحجارة في محاولة لصدّ المستوطنين فما كان من الجنود إلّا أن شرعوا في إطلاق الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وقنابل الصّوت نحو الأهالي. أصيب عدد من الأهالي جرّاء الرّصاص "المطّاطيّ" وتلقّوا العلاج في عيادة في المنطقة  وأصيب آخر بجراح طفيفة في بطنه جرّاء حجر رشقه المستوطنون.  

 

أحرق المستوطنون خلال هذا الهجوم مركبة زراعيّة كانت متوقّفة في الموقع وأضرموا النار في نحو 2 طنّ من محصول الشعير ونحو 50 بالة تبن. أمّا الغاز المسيل للدّموع الذي أطلقه الجنود فقد تسبّب في موت عنزتين خنقاً وكسر أرجل عنزتين أخريين في خضمّ فرار القطيع المفزوع. بعد مضيّ ساعة من الوقت صرف الجنود المستوطنين من المكان وظلّوا هُم أنفسهم في مواجهة مع أهالي المنطقة حتى السّاعة 19:00 تقريباً. لدى وُصول عناصر شرطة إلى الموقع أراد بعض الأهالي التقدّم إليهم بشكوى ولكنّ الجنود منعوا اقترابهم من العناصر.

 

على بُعد نحو كيلومتر ونصف شرقيّ المزرعة البدويّة أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة ومنذ إقامتها يعاني أهالي منطقة ترمسعيّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم المستوطنون.

 

عن هجوم المستوطنين يحدّث سليمان أبو عليا (32 عاماً) المقيم في المزرعة مع عائلته الموسّعة، وهو متزوّج وأب لثلاثة أولاد - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 27.6.21:

 

تعدّ عائلتنا ثمانية عشر شخصاً وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي. في الشتاء نقيم في منطقة راس التين وفي الربيع والصيف ننتقل إلى مزرعة لنا تقع شرقيّ ترمسعيّا لكي ترعى المواشي في الحقول بعد الحصاد وتتغذى من العُشب الجافّ الذي بقي هناك. يوجد في منطقة مزرعتنا مستوطنون متطرّفون يشنّون هجمات علينا وعلى آخرين في المنطقة ويُلحقون بنا الأضرار. ولكنّ الوضع خلال الأشهر الماضية كان هادئاً ولم نتعرّض لهجمات.  

 

فجأة في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، شاهدنا مستوطنين يتقدّمون نحونا. دبّ الذّعر في النساء والأطفال الذين في المزرعة. حاولنا أن نُبعد المستوطنين دفاعاً عن عائلاتنا، كما حاولنا قدْر الإمكان أن نحمي المواشي والخيام والأعلاف. وصلت إلينا نجدة قوامها بضع عشرات من الشبّان ممّن سمعوا عمّا يجري عندنا.  

 

لم يحاول الجنود أنّ يُبعدوا المستوطنين بصدق وجدّية. كلّ ما يعنيهم هو أن يحموا المستوطنين وعليه فقد أطلقوا نحونا وألقوا قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع فتفرّقنا مضطرّين بسبب انتشار الغاز بكثافة. فقط بعد مضيّ ساعة أبعد الجيش المستوطنين، وحتى بعد ذلك واصل هؤلاء مهاجمتنا بل وأيضاً حين حاول الجيش أن يتدخّل. بعد أن ابتعد المستوطنون استمرّت المواجهات بين الأهالي والجيش حتى السّاعة 19:00 مساءً. أصيب أخي حمد إصابة طفيفة في بطنه جرّاء حجر من حجارة المستوطنين، وأصيب نحو عشرة أشخاص بالرّصاص المطاطي وجرّاء استنشاق الغاز المسيل للدّموع. على حدّ علمي، كانت إصابات الجميع طفيفة وقد تمّت معالجتهم في عيادة في المنطقة.  

 

أحرق المستوطنون سيّارة نستخدمها في التنقّل داخل المزرعة وكذلك 2 طنّ من الشعير معدّة لإطعام المواشي (سعر الطنّ الواحد 1,700 ش.ج تقريباً)، ونحو 50 بالة تبن معدّة هي أيضاً لإطعام المواشي (سعر كلّ بالة 50 ش.ج). إضافة إلى ذلك تسبّب المستوطنون في إصابة عنزتين بكسور في أرجلهما وماتت عنزتان أخريان اختناقاً جرّاء الغاز.  

 

في النهاية وفي ساعة متأخّرة، وصل عناصر شرطة أيضاً. ولكن كلّما حاولت الاقتراب منهم لكي أتقدّم بشكوى كان الجنود يُبعدونني وسط التهديد بسلاحهم.

خربة سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يرشقون حجارة نحو رُعاة أغنام مرّتين خلال يومين

في 28.6.21 خرج عدد من الرّعاة مع أغنامهم إلى أرض تبعد عن القرية مسافة 500 متر جنوباً لكنّهم اضطرّوا إلى مغادرة الموقع حين خرج مستوطنون من مستوطنة "سوسيا" وأخذوا يرشقونهم بالحجارة.

بعد مرور يومين على هذه الحادثة، أي في 30.6.21، جاء مستوطنون ملثّمون إلى الموقع نفسه ورشقوا بالحجارة رُعاة أغنام من القرية. بعد مضيّ عشرين دقيقة حضر عدد من الجنود وأبعدوا المستوطنين.

هجّر الجيش سكان خربة سوسيا من قريتهم عام 1986 وقد انتقلوا للسكن في أراضيهم الزراعية. منذ ذلك الحين يحاول الجيش والمستوطنون طردهم من هناك أيضًا

مفترق "شيلا" على شارع 60، محافظة رام الله: مستوطنون يرشقون سيّارة فلسطينيّة بالحجارة ويصيبون امرأة بجراح

في ساعات اللّيل من يوم 3.5.21 رشق نحو 15 مستوطناً حجارة على شارع 60 عند المفترق المجاور لمستوطنة "شيلا" نحو سيّارة كانت تقلّ فلسطينيّاً من سكّان اللّبّن الشرقيّة (73 عاماً) وزوجته (60 عاماً). حطّم المستوطنون زجاج السيّارة الأماميّ وزجاج نافذة جانبيّة وأحد مصابيح السيّارة.

أصابت الحجارة الزّوجة ولدى فحصها في أحد مستشفيات رام الله تبيّنت لديها رضوض فقط، ومن ثمّ غادرت المستشفى إلى منزلها.

مستوطنون يرشقون الحجارة من وراء السّياج نحو حيّ غيث. تصوير  نائل فاخوري، 11.5.21
مستوطنون يرشقون الحجارة من وراء السّياج نحو حيّ غيث. تصوير نائل فاخوري، 11.5.21

الخليل، منطقة وسط البلد: مستوطنون بصُحبة جنود يهاجمون الأهالي بالحجارة والجنود يعتقلون متطوّع بتسيلم دون أيّ سبب وينكّلون به طيلة يومي احتجازه

في 11.5.21 اقتحم عشرات المستوطنين بضمنهم نساء وأطفال حيّ غيث في منطقة وسط البلد في مدينة الخليل واعتدوا على الأهالي كما رشقوا المنازل بالحجارة. ردّ الأهالي بالمثل لكنّ الجنود الذين تجاهلوا اعتداء المستوطنين تدخّلوا لتفريق الأهالي باستخدام قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع. . أثناء ذلك هاجم المستوطنون بالحجارة نائل فاخوري وهو من سكّان الحيّ ومتطوّع في "مشروع الكاميرات" في بتسيلم أثناء مروره مع ابنه (10 سنوات) وجاره. بعد ذلك مباشرة انقضّ عليه ستّة من عناصر شرطة حرس الحدود واعتقلوه. اقتيد فاخوري إلى ثلاث محطّات شرطة وخضع للتحقيق وتعرّض للضرب على يد جنود وهو مكبّل اليدين ومعصوب العينين، احتجز لمدّة يومين، وأخلي سبيله بعد أن دفع 4,000 شاقل.

لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

الأرض التي أضرم المستوطنون فيها النار وتعود لشخص من بيت فوريك. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.
الأرض التي أضرم المستوطنون فيها النار وتعود لشخص من بيت فوريك. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.

خربة طانا وبيت فوريك, محافظة نابلس: مستوطنون يعتدون جسديًا على مزارعين ويهددونهم

في 14.6.21 اندلعت حرائق في مراعٍ كان قد استولى عليها مستوطنون وتقع جنوبيّ بيت فوريك وتجمّع خربة طانا، على سُفوح تلال أقيمت فوقها وعلى حساب أراضي قرىً فلسطينيّة مستوطنة "إيتمار" وبؤر استيطانيّة. في اليوم التالي هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيّين، اتّهموهم بأنّهم من أشعلوا الحرائق، هدّدوهم وأتلفوا ممتلكاتهم. منذ سنين أصبح عُنف المستوطنين تجاه الفلسطينيّين جزءاً من روتين الاحتلال حيث أنّه مدعوم من قبل الدولة وكثيراً ما يشارك فيه جنود، وهو يؤدّي على المدى البعيد إلى تجريد الفلسطينيّين من مساحات متزايدة في جميع أنحاء الضفة الغربيّة، ممّا يسهّل على الدولة الاستيلاء على أراضي الضفة ومواردها.

لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

Subscribe to اعتداء جسدي